18‏/12‏/2010

هل يظنون بنا سفاهة أم أنهم هم السفهاء؟

جميعنا يعلم أننا فى وطننا العربى الكبير نعيش فى ظل حكم فردى يحكم البلاد ويسير العباد كيفما شاء ووقتما شاء ولايمكن لمسؤول مهما علا شأنه أن يبدأ مشروع أويعطى تصريح أو قرار فى شأن من شؤون وزارته إلا بعد الحصول على إذن من الحاكم الأوحد أو المرورعلى مكتبه وأخذ الموافقات والتبريكات سواء للقول أو الفعل وفى مصرنا الغالية عشنا منذ أيام قليلة التجربة المصرية الفريدة للإنتخابات البرلمانية والتى شهدت تطبيق نموذج جديد من النماذج المبتكرة فى التزوير بل إبتداع ماهو أكثر حداثة من التزوير وهو تزوير التزوير ولن نخوض فى تفاصيل تلك الإنتخابات وماشابها لأننا بإختصار يمكن أن نسميها عملية تزوير شابها إنتخابات وليس العكس وإذا كانت تلك التزويرات لم تشهد البلاد لها مثيل من قبل بل لم تشهد مثلها أى من البلاد التى لاتملك مجرد دستور ولم تمارس أية عملية سياسية من قبل إلا أن الأكثر تزويرا من تزوير الإنتخابات هى التصريحات التى طلع علينا بها المسؤلون عن الحزب الحاكم أو الحكومة وإن كنا نجد لهؤلاء جميعا العذر فيما يقولون من تصريحات فليس الأمر بأيديهم ولكن أن يطلع علينا رئيس الحزب ورئيس الدولة والحاكم الأعظم فيخبرنا بأن الإنتخابات فى مجملها تمت طبقا للمواصفات القياسية وحصلت على شهادة الأيزو الأوروبية فهذا هو أكثر الأمور طرافة فى الأمر مع أننا لم نعهد من الرئيس طرافة وهنا ليس الخلل فى الإنتخابات بحد ذاتها ولكن فى تلك المنظومة الحاكمة بشكل عام فمن خلال أحاديث هؤلاء تلاحظ غرابة هؤلاء ناهيك عن غرابة حديثهم وكأنهم يتحدثون عن أحداث وقعت خارج البلاد ولم تقع أمام أعيننا وشاركنا فيها وشهدنا أحداثها بل ونحن جزء من هذه الأحداث وكأنهم يتحدثون عن إنتخابات جرت فى دولة أخرى وتمت بأيد شعب آخر ونحن مجرد متابعين للخبر وأيضا كل هذا شأن  ويبقى هناك شأن آخر وهو تصريحات الرئيس قبل الإنتخابات والتى ظلت تتغنى بها وسائل إعلام الحزب الحاكم وهى وعد الرئيس بنزاهة الإنتخابات وهنا نتساءل إذا كانت الإنتخابات قد شابها مثل هذا الكم من التزويربجميع أنواعه وأشكاله فى ظل وعد الرئيس بنزاهتها فماذا لو لم يكن وعد الرئيس؟ هل كانت ستتحول إلى إستفتاء؟ وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن مدى مصداقية وعود الرئيس فهل هى وعودا حقيقية ولكن القائمين على تنفيذها يتجاهلونها؟ أم أنهم يعصون أوامره ؟أم أنها وعود للنشرفقط فى وسائل الإعلام ولكن الحقيقة أنها وعود زائفة وتم الإتفاق على ماسوف يتخذ من إجراءات ؟فإذا إعتبرنا أن وعد الرئيس حقيقة فإذن كيف لايتم تنفيذه؟ وهل يستطيع كائن ما كان شأنه فى مصر ألا ينفذ وعود الرئيس وتوجيهاته أو يتلاعب بها دون إذن أو موافقة؟ وهل يمكن لهؤلاء أن يعصون الرئيس أمرا مشروعا وهم يطيعونه فيما هو ليس مشروعا ؟أليس الأجدر أن يطيعونه فيما يرضيه ويرضى عنه الجميع ؟وهل يعلم أحدا أن هناك شخصا يستطيع أن ينفذ إجراءات غير التى سمح بها الرئيس ؟وهل لدينا فى مصر سواء كان وزيرا أو مسؤلا من يملك القرار ؟أليسوا جميعا يعملون سكرتارية لدى الحاكم فينتظرون التوجيهات وينفذون التعليمات ؟أليس هؤلاء جميعا قاموا بتعديل الدستور بمجرد كلمة قالها الرئيس وخلال يوما واحدا تم قلب الدستور رأسا على عقب ؟هل هؤلاء الذين يفعلون مايؤمرون فى ساعة من ليل أو نهار يمكنهم ألا ينفذوا توجيهات الرئيس ؟أم أن توجيهات الرئيس فيما يخص السير على طريق الديمقراطية والإصلاح السياسى ليست سوى للنشر والإعلان ولكن هناك صيغة أخرى للتنفيذ على أرض الواقع ؟أم أن هؤلاء غلبهم شيطانهم فعصوا ما أمرهم الرئيس به ؟إذن يمكنه إستبعادهم أم أنهم إستغفروا الله فغفر لهم ؟أم أنها مجرد مسرحية هزلية يكتبها ويخرجها ويسدل ستارها الرئيس الأعظم والحاكم الأوحد ويقوم بأدائها كومبارسات النظام وليس عليهم سوى التنفيذ وإعلان النتائج المطلوبة ؟إننا نعلم جميعا أننا نعيش فى ظل نظام حكم الفرد يديره حاكم أوحد ويتحكم فى مقدراته ويرسم كل حياته فهل نصدق أن الأمر ربما خرج عن سيطرته فى مثل هذه الأمور ؟أم أن الحاكم وأتباعه أصابتهم سفاهة أم أنهم يعتقدون أن بنا سفاهة؟

17‏/12‏/2010

العار لنا

لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم, لقد جرت الإنتخابات وإنتهت فى جو من الغش والتزوير والبلطجة وجميع أنواع وأشكال الفساد المعهود منه والمستحدث وهذا كله ليس بالجديد أو المفاجأة لأننا تعودنا على ذلك من قبل مرارا من قبل نظام لايؤمن إلا برؤيته وفلسفته فى الفساد والهيمنة وليس من مجال للحديث عن فساد النظام لأننا نعرفه مسبقا بل ربما نعرف يقينا أنه يحاول بشتى الطرق تزوير إرادة الأمة وتمت الإنتخابات فى جو فاسد ووسط إجراءات قمعية وإرهابية منذ الإعلان عن بدء الدعاية الإنتخابية وبالرغم من صدور العديد من الأحكام القضائية التى قضت بتأجيل الإنتخابات فى دوائر عدة إلا أن النظام ضرب عرض الحائط بهذه الأحكام ولم يلق لها بالا وأجرى الإنتخابات رغم عدم مشروعيتها وقام بتزويرها بمنتهى السفور ودون مراعاة لأي قوانين أو أعراف ودون أدنى إعتبارات لحقوق المواطنين أو مراعاة لمشاعرهم وردود أفعالهم وكأنه يرسل رسالة مفادها أن الشعب لاشىء ولاقيمة له وأن النظام قادر على فعل كل شىء سواء كان مشروعا أو ممنوعا كل هذا تم بالرغم من عدم شرعيته وجاءت نتائج الإنتخابات وهى ليست بغريبة أو مفاجئة لكل صاحب عقل ورؤية لأنها تكاد تكون معروفة سلفا ولكن الغريب فى الأمر أننا ومع علمنا بما يقوم به النظام لم نستطع فعل شىء أو التصدى له أو حتى التقليل من أثاره وكأننا نحن الشعب من نرسل رسالة إلى النظام بأننا نحن الضعفاء والمستضعفين نحن الذين لاحيلة لنا ولانملك من أمرنا شيئا سوى الندب على سوء حظنا وشجب مايقوم به النظام وكأننا تقمصنا دور الأنظمة العربية فى إدانتها للأحداث العربية ولانملك شيئا نؤثر به فى العملية السياسية إذن لماذا نلوم أنظمة لاتستطيع التأثير الدولى ونحن أيضا لانستطيع فعل أى شىء على مستوى دولنا بل على مستوى دوائرنا وأحيائنا بل ولانملك أصواتنا التى هى ملك يميننا إذن فلماذا نلوم أنظمة على الخنوع ونحن أكثر منهم خنوعا إننا كشعب نحن من نساعد النظام فى الإستقواء علينا وإمتهان كرامتنا والنيل من حرياتنا لأننا تخلينا عن رجولتنا وأصبحنا نقول ولانفعل وإن فعلنا لانؤمن بالفعل إننا تخلينا عن ثوابت قيمنا فأصبحنا لانعدو سوى جماعة من البشر لاتملك من الأمر شيئا ليس لأن الأمر ليس بأيدينا ولكن لأننا تخلينا عن كل شىء فى سبيل الحياة وضحينا بكل شىء فى سبيل الإستمرار فى حياة نعيشها وهى ليست بحياة بل ربما آثرنا حياة لم نحياها بالفعل بسبب خوف من إحتمال حياة خلف أسوار ولكنها ربما تكون هى الحياة الحقيقية أو هى المدخل والطريق إلى الحياة الكريمة التى تليق بنا إننا يجب ألا نغالط أنفسنا فنجلس ونندب حظوظنا على حكومة تتحكم فى مقدراتنا وندعى عدم الحيلة لأننا فى واقع الأمر لم نقدم شيئا يأخذ بأيدينا إلى حيث نريد ونبتغى سوى التنديد والعويل , نحن الذين تخلينا عن حياتنا من أجل حياة فى سجن أكبر هى حياتنا التى لم نحياها نحن الذين إدعينا أننا لانستطيع التضحية بحياتنا من أجل مستقبل أولادنا أو أسرتنا التى نعولها وهذه هى حجتنا التى لطالما ندعيها ولم نسأل أنفسنا أى حياة تلك التى نحافظ عليها ونحن بالأساس لم نحياها أى أسرة تلك التى نحافظ عليها ونحن لم نؤسسها أى مستقبل هذا الذى نحافظ عليه ونحن لم نصنع حاضرنا إننا جميعا مذنبون فى حق أنفسنا وفى حق أولادنا وفى حق أوطاننا لأننا تقاعسنا بل وتبلدنا عن طريق حجج لم ترق إلى مستوى الحقيقة ولكن ربما الحقيقة هى حرصنا على حياة عبودية ومذلة وإمتهان ومع ذلك نريد أن نعيشها مع حاضر بائس ومستقبل مظلم ولم نرفض بل نحن لم نفعل شيئا لتغيير أوضاع قائمة أو تحسين أحوال متردية وخشينا على أموال لم نحصل عليها قط وعائلات لم نكونها بعد ولكننا نحاول تبرير خنوعنا والتنديد بواقع نحن من صنعناه ولاأحد سوانا فهل قام كل منا بواجبه نحو إنتخابات تستحق منا التضحية هل قدم كل منا صوته وجند نفسه ومن حوله لتكوين تكتلات فكرية تواجه وتتحدى نظام نحن نعلم جيدا ماينوى فعله أم أننا إعتبرنا سلفا أن مابأيدينا حيلة فتخاذلنا وخضعنا لظروف لم نسعى فى الأساس لتغييرها هل صمدنا وتحدينا نظام ووقفنا فى وجه تزوير نحن من نشارك فيه أم أننا جلسنا مراقبين ومنتقدين وإكتفينا بدورنا كمن لايملك من أمره شيئا إننا لم نفعل مايتوجب علينا فعله تجاه تغيير أوضاع ولم نبذل من أجلها سوى التنديد والعويل وهذا لأننا لانريد تضحية ولم ندرك أنه لاتقدم بلا عمل ولانجاح بلا تضحيات ولاعزة بلا عناء فظل كل منا فى مكانه يحاول إقناع نفسه بأنه ليس فى الإمكان أكثر مما كان ,إن مافعله النظام بنا وليس بإنتخابات فحسب هى رسالة من النظام لشعب ربما يعرف النظام أنه لايزال يحبوا خطوات أولية ولم يصل بعد إلى مرحلة السير نحو تغيير أو إعتناق قيم من شأنها تغيير هيئة النظام ,إن الحكومة بتزويرها الإنتخابات وفعل ماتشاء ماهى إلا رسالة إلى شعب تعنى أنكم لاتمثلون شيئا ولانخشى منكم ردة فعل وكأن الشعب لاشىء وذلك لأننا وبحق من أعطى هذا الإنطباع إلى النظام بأننا شعب لايزال يحبوا بل يهرول مسرعا لمجرد خوفه من حياة إضطهاد أو تعذيب أوحرمان وهو فى الوقت نفسه لايحيا الحياة ولا ينعم برخاء ولايجد قوت يومه ولا يمارس حريته فأى حياة تلك التى نحرص عليها وما هى إلا حجج لتبرير خنوع وخضوع وتقبل مزلة ومهانة أم أننا حقا كما يرانا النظام لاشىء فى كل شىء .

جبروت نظام أم خضوع شعب ؟

عندما قال الله تعالى فى كتابه مخاطبا قوم فرعون" فإستخف قومه فأطاعوه" لم يكن المعنى أن إستعباد فرعون لقومه ناتج عن قوة فرعون ولكن كان بسبب خضوع القوم أنفسهم إلى فرعون والتسليم له والإقرار بجبروته وعدم التصدى لقوته فكان التسليم والخضوع من جانب القوم هو السبيل ليستمد فرعون قوته ولتعظيم هذه القوة للدرجة التى جعلته يدعى الألوهية وهذا نتيجة إحساسه بالقوة والوحدانية فى سيادة القوم وزاد هذا الشعور إستسلام القوم له وتسليمهم بالخضوع والعبودية فليس من الضرورى أن يكون الحاكم صاحب نفوذ وقوة مستمدة من ذاته بقدر مايمكن أن يمنح القوم هذه القوة والنفوذ إليه بسبب ضعفهم وتقبلهم الخضوع والإذلال والرضا بالمهانة والظلم وكما صنع قوم فرعون بأنفسهم يصنع الأقوام ذلك على إختلاف أشكال وعصور الفرعون الحاكم وعلى إختلاف الأقوام الخاضعة للحكم فعندما يقتنع القوم بأنه لاحيلة لديهم ولاقدرة عندهم فى التصدى للفرعون الحاكم فهم بذلك يقتطعون من قوتهم ليمنحوا الفرعون قوة ويزدادوا هم ضعفا ولكن لو رأى الفرعون أنه عندما يفرض من الإتاوات ويفرض الجبايات ويزور الإنتخابات ويسرق الموارد ويستحوذ على الإمكانات أن هناك من يتصدى لمثل هذه التصرفات فربما يراجع الفرعون حساباته فالقوم الذين يفرض على مساكنهم إتاوات فيدفعوها وهم صاغرين فهذا دليل منتهى الخضوع والتسليم ولم يسأل هؤلاء القوم أنفسهم ماذا لو صار الحال غير الحال وأصبح ليس فى الإمكان دفع تلك الإتاوة فهل سيبيتون فى العراء ؟هل سيتركون منازلهم ؟والإجابة نعم سوف يتركوها وإن لم يكن عن طيب خاطر فسوف يطردون منها والسبب أنهم قبلوا وتنازلوا عن أبسط حقوقهم فى العيش ليس فقط داخل أوطانهم ولكن داخل مساكنهم التى هى ملك أيمانهم ,هل هؤلاء القوم عندما يصبح علاجهم على نفقاتهم وهم كذلك يقبلون وهم مستسلمون عندها ماذا يفعلون لو أصاب أحدهم المرض وهو لايملك ثمن علاجه والإجابة أيضا ببساطه أنه ينتقل إلى الحياة الأخرة ولاتقولوا أن لكل أجل كتاب لأن هذا حق ولكن بالموت وليس القتل إن هؤلاء القوم عندما يصبح تعليم أبنائهم على نفقاتهم إذن فماذا يفعلون عندما يصبح التعليم فى غير مقدورهم والإجابة أن أبنائهم سيصبحون بلا تعليم فى زمن التعليم فيه كالماء والهواء وكل هذا وذاك فى الأساس هؤلاء القوم هم من صنعوه وليس الفرعون الحاكم هو من جاء به لأنهم لم يدفعوا يوما ثمنا ليدافعوا به عن حياتهم أو ليحيوا به حياتهم وحياة أبنائهم لذلك أصبحوا موتى فضحوا بأنفسهم ظنا منهم أنهم يضحوا من أجل أبنائهم ولكنهم ضحوا من أجل الفرعون الحاكم ليزداد قوة وطغيانا وإذلالا ويزدادوا هم فقرا ومرضا وجهلا فلا يقولون ضحينا حتى يعيش أبناءنا بل ضحوا بأنفسهم وأبنائهم من أجل الفرعون ولايقولوا قدر الله وما شاء فعل ولكن يجب أن يقولوا قدر الله ولكننا لم نفعل ماأمرنا الله أن نفعله وإنا لله وإنا إليه راجعون .

14‏/12‏/2010

نحن والآخر

وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا من هنا نجد أن الله عز وجل خلق الناس جميعا على إختلاف توجهاتهم ومعتقداتهم بل وهويتهم حتى يتم التعارف بين هذا وذاك على إختلافهم ولما كان الإنسان بطبيعته الفطريه يحب التجمع والعيش وسط مجتمعات وليس بمعزل عن الآخرين لذا لزم عليه أن يتعامل مع الناس بإختلافهم فيتحدث إلى هذا ويحاور ذاك مهما كانت الرؤى فلابد من وجود صيغة مشتركة للتعامل والتعايش مع بعضنا البعض ولما كنا نحن العرب والمسلمون أولى الناس بهذا السلوك لأنه نزل فينا قرآنا يحثنا على مثل هذه السلوكيات إلا أننا مع ذلك أقل الأمم تعايشا سواء مع بعضنا البعض أو مع الآخرين فيختلف كل منا مع الآخر لمجرد الإختلاف فى وجهة نظر شخصية تحمل الصواب والخطأ وبنظرة إلى شعوبنا العريضه تجدهم يختلفون لدرجة تكاد تصل إلى الشقاق بسبب أمور لاتستحق الخلاف فبسبب مباراة رياضية لايتقبل كل منا النتائج بل ويريد كل منا أن يظل فائزا على الدوام وبالطبع هذا محال وقد يصل الأمرإلى الفراق بين صديقين وعلى مستوى التوجهات الفكرية فلكل منا توجهاته وآراؤه وأفكاره التى يعتنقها ولابد من التنوع والإختلاف فى الرؤى بين الأشخاص وإلا صرنا نسخه واحدة ولكن خلقنا الله على إختلاف ليكون هناك نوع من التمايز والتميز بين الناس فهذا يميل إلى اليمين وذاك يميل إلى اليسار ولك حزب وللآخر حزب مختلف وهكذا حتى يتباين الناس ويتفاعلوا ويتحاوروا لكننا فى العالم العربى بالرغم من قبولنا كل شىء والسىء منه قبل المفيد والذى جاءنا من الغرب بل ونحاول نحن إستيراد كل مالديهم ونستطيع التعايش معه سريعا ونبرره ونحاول تعميمه والتفاهم حوله إلا أننا لانقبل أنفسنا ولايقبل بعضنا بعضا فتجد من هو فى اليمين يريد الناس جميعا يمين ولايسأل نفسه لما لايكون هو يساريا مع اليساريين ولما له الحق فى أن يغضب ممن ليسوا معه ولما لايغضبوا هم لأنه ليس معهم وهكذا هو الحال ومع أننا ننقل عن الغرب كل شىء إلا أننا ننسى أن الغرب كانوا بالأمس القريب ألد الأعداء ومع ذلك تخطوا هذه المرحله ويجيدون التعايش مع بعضهم بصرف النظر عن إختلافاتهم أما نحن فتعمقنا فى إختلافاتنا لدرجة وصلت إلى حد الخلاف وليس مجرد التباين فى الآراء فإذا فاز حزب ما إدعينا عليه بما ليس فيه بل يصل الأمر إلى حد التجريح والتشويه ونسينا أننا فى الأساس إنما نسعى جميعا من أجل صالح البلاد والعباد وأن كل منا يسعى ويجتهد من وجهة نظره نحو تغيير مسارات ربما يراها غير ملائمة ويريد إصلاحها فهل نحن ندعى السعى إلى الإصلاح فنتهم بعضنا بعضا أم أننا لم نتعلم كيفية التعامل والتعايش مع الآخرين وليس لدينا ثقافة الحوار وتقبل الإختلاف أم أننا نبحث عن مصالح شخصية ومنافع ذاتية تحت مسمى الإصلاح والتغيير أم أن هناك أياد خفية تحاول النيل من وحدة هؤلاء الداعين للإصلاح والساعين بالبلاد نحو مستقبل أفضل وحياة أكرم وتوفير غد أسعد فتدس العملاء وتصنع الفتن وسط هذه الجموع الداعية للإصلاح وإذا بهؤلاء لايريدون توحدا لكن يريدون تبعثرا وتفتتا ليظل النظام الحاكم جاثما فوق الصدور وممسكا بزمام الحكم وهنا يجب على الشرفاء والنبلاء إن كانوا حقا هكذا أن يضعوا إختلافاتهم جانبا وأن ينحوا توجهاتهم بعيدا ويتوحدون جميعا لتحقيق هدف واحد وهو تغيير أوضاع متردية وإستبدال أحوال بائسة فإذا فاز أيهم وجب على الآخرين تهنئته بالفوز والعمل معه لتنفيذ سياسات يراها الجميع فى صالح البلاد والوقوف فى وجهه إذا حاد عن الطريق أو تجاوز الحدود فيكون الحاكم والمحكوم والفائز والمهزوم شركاء فى التغيير والتطوير والإصلاح وليسوا أعداءا أو متحاربين عندها يستطيع الجميع النهوض بوطنه والإرتقاء بشعبه بل والظهور بسلوكيات من شأنها إجبار الآخر على إحترامنا وتقبلنا والتعايش معنا وهذا هو بيت القصيد .

18‏/11‏/2010

لماذا لايريد الغرب إسلامنا؟

كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولأن الأمر بالمعروف لايأتى فى صالح الدول الغربيه فهى تضغط على الحكومات العربية والإسلامية لتضغط بدورها على شعوبها حتى لايعملون بمنهج السماء ولا يتبعون طريق الحكماء والعقلاء فلاهم يأمرون بمعروف ولا يتناهون عن منكر ولأن الغرب وهوالذى يأتى بكل منكر وضلال فهو مهووس بشهوة الجنس والمال والإسراف والتبذير فلايريد لنا إسلامنا لأنه ببساطه يأمرنا بكل ماهو طيب وكل ماهو نقى وطاهر ورفيع وكل ما من شأنه الإرتقاء بالنفس البشرية والإرتفاع بها فوق ماديات الحياة فيجعل المسلمين يترفعون عن الماديات الزائله والرغبات الملموسة الفانية وهذا يدفع الكثير إن لم يكن الجميع إلى إمكانية الإستغناء عن الإستهلاك والإسراف وينتج عن ذلك توقف عجلة الصناعات الغربية أو على الأقل تباطؤها والتى هى فى المقام الأول تعمل من أجل إستهلاكنا بل إهلاكنا وليس مجرد إشباع رغباتنا وليس مجرد كسب بل إبتزاز أموالنا وعندما يكون الإسلام طريقنا فيعنى أننا أصحاب منهج ودين وعقيدة وإيمان بثوابت وقيم ليس من اليسير التزحزح عنها أو إقصائها لذا لايريدنا الغرب أصحاب عقيدة ليس لأننا سنحارب أوسنعلن الجهاد والذى يسمونه إرهابا وإنما لأنهم يعلمون جيدا أن العقيدة تمنح صاحبها قوة وصلابة فلا يخشى موتا ولا يخاف جوعا ولا يؤثرعلى الله التضحية فى سبيله بما لديه من أهل وأموال وأولاد فالغرب لايخشى كما يدعى إرهابا وإنما يخشى عقائد راسخة وإيمانا صادقا قويا ويخشى أناسا لايخافون فى الله أحد ولايؤثرون على الموت شيئا لأنهم يعلمون بل يؤمنون تمام الايمان أن عقيدتهم هى مفتاح نصرهم وباب تحررهم وسبيل تقدمهم لذلك يسعى الغرب بشتى الطرق ومنذ ظهور الإسلام الى خلق أجيال ربما هى مسلمة لكنها بلا إيمان ولم يصل الإيمان الى قلوبهم ليمنحهم قوة العقيدة وحلاوة الإيمان ولذة النصر فتكون أمامهم الأخرة أحب إليهم من الأولى ولذا يسعى الغرب عن طريق هذه الانظمة والتى هى صنيعة هذا الغرب المقيت أن يوهن من عزيمة المسلمين وأن يضعف من قوتهم وأن يفتت إرادتهم بأن يدس لهم الأعمال الشيطانية ويزين أمامهم السلوكيات العدوانية ويطبع أمامهم العلاقات الإجرامية فيفسد البشر ويزين لهم خبيث أعمالهم وعلى مستوى الأنظمة نفسها يخلق نزاعات هنا وهناك وصراعات بين هذا وذاك وعمل تحالفات بين جانب واخر وخلق عداوة بين جبهة واخرى حتى لاتكون لدى أى منهم وحدة واحدة تصد عن الجميع شرور الحاقدين وأطماع الطامعين وتتفتت الأمم بل تتفتت الأمة الواحدة وتبدأ فى التخلى عن ثوابتها ومعتقداتها التى هى السبيل لنصرهم لأنهم لم ينتصروا قط إلا بثبات عقيدتهم وتمسكهم بمناهجهم أما حين يتخلون عنها فلن يستطيعوا نصرا ولا صبورا لأن حب الدنيا يبدأ فى التسلل الى قلوبهم وتميل للشهوات أنفسهم فيصبحون فى خوف على بيوت قد بنوها وأبناء قد أنجبوها وأموال قد إكتنزوها فيسكن الشيطان فى نفوسهم ويتملك من أمرهم فيصبحون عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم وأموالهم وأرضهم ومقدساتهم وهكذا يبدأ إستضعافهم وإمتهان كرامتهم وإخضاع إرادتهم وتقييد حرياتهم وإنتهاك حرماتهم لأنهم فقدوا الإحساس بالقوة وتخلوا عن ثوابتهم واحدة تلو الاخرى فأصبحوا لايتناهون عن منكر فعلوه ولا يتباكون على إنتهاك إرتكبوه فيبدأون التعود على الضعف والهوان فيرضون باستباحة الكرامات وسلب الحريات وانتهاك المقدسات لأنهم تخلوا عن عقيدتهم التى فيها أمرهم وإليها مصيرهم ونظل ندور فى فلك أنظمة تخلت عن كل شىء فى سبيل لاشىء ونظل نئن تحت وطأة أنظمة متساقطة متهالكة لم يبقى لديها سوى إحكام السيطرة على شعوبهم وإنزال المهانة بأهلهم ولن تقوم لنا قائمة ولن نستطيع النصر سواء على أنظمة لم نخترها أو دول تتحكم فى سياساتنا إلا إذا عدنا إلى ديننا وإيماننا ومعتقداتنا وتمسكنا بثوابتنا وعندها سنكون وبحق خير أمة أخرجت للناس .

2‏/11‏/2010

مصروإتفاقية السلام

عاشت مصر سنوات طويلة فى ظل الهزيمة وعانت فيها أشد المعاناة من إحتلال الأرض والإحساس باليأس والعجز والإنكسار فى وقت لم تكن فيه آلة الحرب فى صالح الدول العربية مجتمعة وعندما بدأ الراحل السادات فى التخطيط لحرب أكتوبر المجيدة لم يكن فى حسابه أو حساب أى إنسان أن يتحقق مثل هذا النصر وربما لم يكن يخطط لمثل هذا النصر بقدر ماكان يريد العبور من الهزيمة إلى النصر ومن الخوف إلى الثقه وإثبات الذات المصرية والعربية وتخطى حاجز الخوف من العدو الذى لايقهر وجاءت الحرب وتم النصر الذى لازلنا نعيش على نتائجه والتى أبهرت العالم كله بل وأبهرت العرب أنفسهم ثم تمضى السنون ويذهب السادات لعقد إتفاق سلام مع إسرائيل وهنا تبدأ المأساة العربية ويبدأ الإنقسام العربى بالرغم من أن السادات لم يعقد إتفاق السلام إلا بعد رفض الدول العربية المعنية بالذهاب وعلى رأسهم فلسطين فما كان منه إلا أن عقد إتفاق سلام منفرد بين مصر وإسرائيل ومنذ ذلك التاريخ وأغلب العرب يتهمونه ببيع القضية الفلسطينية والتخلى عنها وأن هذا الإتفاق أخرج مصر من محور المواجهة مع إسرائيل وأتساءل هل يريد هؤلاء أن تستمر الحرب دون نهاية إذن فما الهدف منها والحرب تدور من أجل تحقيق هدف وليس من أجل الحرب ذاتها فإذا كانت من أجل إسترداد أرض فهذا صحيح بشرط توافر الإمكانيات ولكن هذه الحرب كانت مجرد عبور من هزيمة إلى نصر ومن يأس إلى أمل ومن ظلمة إلى نوروماالحرب إلا وسيلة لتحقيق سلام وهنا يتناسى العرب أننا لانستطيع الإستمرار فى حرب طويلة والإجابة ببساطة لأننا نستورد قوت يومنا فما بالنا بالسلاح ويعلم الجميع أن المصدر الرئيسى للسلاح هو الحليف الأكبر لإسرائيل إذن إلى متى ستحارب وكيف تستمر فى الحرب إن هؤلاء يخطؤون حين يتهمون السلام بأنه السبب فيما وصلت إليه الأوضاع ويخطىء من يتهم السادات بتحييده للدور المصرى بسبب تلك الإتفاقية ولنا فى التاريخ الكثير من العبر فعند التفاوض لابد أن تكون على يقين بالبدائل المتاحة لديك حتى تقبل أو ترفض الشروط ونحن لانملك الكثير من البدائل أوالإختيار فعند هزيمة ألمانيا فى الحرب العالمية خضعت هى للشروط الدولية وتم تقسيمها إلى دولتين أما إتفاقية السلام فقد أعادت الأرض وأتاحت العيش بسلام وإذا أردنا أن ننتقد أحد فيمجب أن ننتقد القائمين على تطبيق الإتفاقية وليس على من عقدها فالعيب ليس فيها ولكن العيب فى تطبيقها ويخطىء أيضا من يتهم مصر بخيانة القضية العربية والتعامل مع إسرائيل وهى ترتبط معها بإتفاقية سلام ولم نسمعهم يتهمون دولا عربية عديدة ليس بينها وبين إسرائيل إتفاقيات أو معاهدات بل وليس بينهما حدود مشتركة ومع ذلك تربطهم علاقات قوية وأمامنا تركيا ليس كدولة إسلامية فقط بل تعد للكثير من العرب نموذجا من نماذج النضال والتصدى وهى من أكبر حلفاء إسرائيل وأصدقائها بل يربطهما أكبر إتفاقيات عسكرية ومع ذلك لم يتهمها أحد وهذا ببساطة يعنى أن الخلل لايكمن فى الإتفاقيات وإنما فى شكل هذه العلاقات وإتخاذ المواقف المناسبة التى تليق بصاحب قضية وليس مجرد مواقف إنفعالية وشعارات مضلله وكاذبة وعلى جانب آخر لمن ينتقد إتفاقية السلام نذكر الحرب الإسرائلية الأخيرة ضد حزب الله فقد إنتهت الحرب ولم تحرر لبنان بل ورجع حزب الله إلى الوراء عدة كيلومترات ومع ذلك لم يطالب أحد أن يستمر حزب الله فى القتال حتى النصروبعدها قبل حزب الله بالشروط الدولية إذن هناك مواقف لايصح الحديث عنها عبثا فهناك حسابات وأدوات وتوازنات وقوى تتحكم فى المواقف وليس كل مايتمناه المرء يدركه وكذلك على مستوى الفرد يتعامل مع الكثير ممن لايحبهم ولكن تفرض عليه الظروف التعامل معهم وإذا عدنا إلى الوراء إلى عهد الرسول الكريم سنجد أنه كان يتعامل مع اليهود وكذلك فى صلح الحديبيه والشروط المجحفة التى أملاها الكفارعليه وقبلها لأنه يعلم الإمكانات المتاحه لديه وهكذا يكون التصرف فليس العيب فى الإتفاقيات ولكن فى كيفية التعامل معها وإدارتها من هذا كله نصل إلى أنه يجب علينا أن تكون لدينا نظرة عميقة ورؤية فاحصة لأبعاد التعامل ولإدارة المواقف فليست المشكلة فى عقد إتفاقات أو معاهدات ولكن فى كيفية إدارة المواقف وإتخاذ القرارات وأخيرا إذا كانت إتفاقية السلام تمثل خطئا فهل سعى الدول الأخرى للوصول إلى إتفاق سلام مع إسرائيل بعد مرور مايزيد عن الثلاثين عاما ليس خطئا هل فقط إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل هى الخطأ الأوحد وباقى الإتفاقيات ليس بها ريب أم أن هؤلاء لايريدون سوى النيل من مصر إما بإستمرارها فى حرب بلا نهاية أو تشويه صورتها من هنا لابد من النظر بعمق والرؤية بوضوح والتعلم أن المواقف هى التى تميز الصواب من الخطأ وليست الإتفاقيات والمعاهدات ولذا وجب علينا أن نحيى الرئيس الراحل أنور السادات على النصر المجيد وعلى إتفاقية السلام .

1‏/11‏/2010

دول إسلاميه وحكومات غير شرعيه...!!!

إن أبسط تعريفات الإيمان أنه قول يصدقه العمل أى أننا ننطق بالشهاده فنكون مسلمين حتى نعمل بها فنصبح مؤمنين وإذا كانت الشرائع السماويه جميعها نزلت من أجل نشر العدل والمساواه ورفع الظلم وترسيخ الحق والسلام بين الناس وبين الشعوب وإذا كانت الدساتير فى هذه الدول تنص فى موادها على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع إذن نحن بصدد دستور وهو الحاكم الأول لتصرفات الحكومات فى مشارق الأرض ومغاربها ولابد أن تعمل الحكومات على سيادته لأنه الحكم الفصل بين كافة الشعب بل وبين الشعوب وحكوماتها ولكن فى بلادنا العربيه نملك الدساتير والقوانين ولكن ليس إلا ليتم تطبيقها على الشعوب ولاتلقى لها الحكومات بالا فيما يخص هؤلاء الشعوب فتجد حكومات تحارب كل مامن شأنه الإرتقاء بالنفس البشرية سواء من الناحية الروحية أو الأخلاقية أو الفكرية والثقافية فهى تحارب الحجاب بحجة أنه من مظاهر التخلف وتأتى بتفسيرات وأسانيد ماأنزل الله بها من سلطان فتارة يقولون أن الحجاب يقيد حركة المرأة وعبئا عليها والغريب أنهم لم يسألوا المرأة نفسها وإذا كان عبئا على المرأة فهى قد إرتدته برغبتها وحتى لوكان عبئا فليست الحياة كلها جميله وإذا كانت هناك من إمرأة ترتديه رغما عنها فلتخلعه فهذا شأنها ولكن هذه الحكومات تأبى أن يكون بها مظهر من مظاهر التدين والإلتزام وكأنها تريد مجتمعا منحلا ومنحدرا أخلاقيا فتجند إعلامها بأبواقه الفاسده والتى لاتعلم شيئا عن الدين ويتحدث من يعلم ومن لايعلم ويتحول الجميع إلى زجال دين ويأتون بالأدلة الباطلة والبراهين الكاذبة ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وكذلك تسعى هذه الحكومات إلى إغلاق القنوات الدينية بذريعة أنها تغذى الفكر المتطرف وتساعد على إزكاء الفتنه سواء بين الديانات المختلفه أو بين الديانة الواحدة وذلك أيضا لأنها لا تريد هذه القنوات ذات المظهر الدينى ويبدوا أن هذه الأنظمه لاتريد دينا أو حتى دنيا وعلى النقيض من ذلك تجد هذه الحكومات لاتغلق قنوات تنحدر بالأخلاق وتنشر الرزيلة وحتى لو إفترضنا جدلا صحة إعتقاد هذه الحكومات فى هذه القنوات فبما نفسر تغيير هذه الحكومات للمناهج الدراسية فإذا بها تحذف منها كل مامن شأنه الإرتقاء بالفكر وتفتيح العقل وتأتى بغيرها والذى يتناول الثقافه الجنسية والعلاقات الزوجية وماشابه ذلك ومن ناحية أخرى تحارب هذه الحكومات كافة الجماعات الدينية وكل ماينتمى منها للدين فتجد حربا ضارية ضد جماعة الإخوان المسلمين لدرجة أن تلك الأنظمة السفيهة تطلق عليها المحظورة وهى جماعة ملىء السمع والبصر كذلك ماتقوم به هذه الأنظمة ضد حركات المقاومة المسلحة منها وغير المسلحة كحركة حماس وحزب الله وذلك تحت مسمى محاربة الإرهاب وكأن المقاومة أصبحت إرهابا مع أن القوانين الدولية ذاتها تبيح حق المقاومة لكل شعب تحت الإحتلال فى سبيل كفاحه ونضاله لإسترداد أرضه وحقه المسلوب كل هذا وذاك ولاتجد هذه الأنظمة يوما تحارب الفساد الحقيقى فلو صدقوا لعملوا على تحسين أجور العمال بها والتى لاتصل إلى مستوى حد الكفاف بل لاترقى إلى مستوى البشر لو صدقوا لقاموا بتنفيذ الأحكام القضائية التى تمس الدولة أو ممارساتها القمعية ناهيك عن محاربة هذه الأنظمة لكافة الحركات السياسية التى تسعى إلى التغيير سواء فى نظام حكم وممارسة الديمقراطية والتعبير عن الرأى والرؤية فتجدها تمنع الممارسات السياسية داخل الجامعات وتمنعها خارج الجامعات فإذا كانت ممنوعة داخل وخارج الجامعات فإذن أين يمكن ممارستها إن تلك الأنظمة بإحتكارها للعملية السياسية والتى لاتمارس فيها هذه الأنظمه سوى سياسة واحدة وهى سياسة القمع والبطش وتشويه كل ماهو راق ونزيه ومحاولة تحييد بل تشويه كل مامن شأنه الإرتقاء بالفرد والمجتمع بل وبالإنسانية إن هذه الأنظمة تدعى مالاتقول وتقول مالاتفعل فلا هى تطبق شريعة ولاهى تطبق دستور أوحتى قانون إلا فيما هو فى غير صالح الشعوب وراحت بين هذا وذاك تطبق أمرا واقعا ينحصر فى نشر الفساد والقمع والانتهاك والإستبداد بالسلطات كافة فأصبحنا نعيش فى ظل عصابات وليست حكومات بل قل إن شئت تحولت هذه الحكومات إلى جماعات وتحولت الجماعات والحركات إلى حكومات لكنها بلاسلطه إن هذه الحكومات ماقامت إلا عن طريق الغش والتزوير عبر إنتخابات غير شرعية ولم تأتى عبر إختيارات حقيقية وإنتخابات نزيهة فأصبحت حكومات غير شرعية تحكم بمايخالف الدستور والقانون بل ويخالف الأعراف الإنسانية لذا وجب علينا جميعا التصدى لها والوقوف أمام سياساتها والسعى إلى تغييرها لتمكين رجال يعرفون الحق ويؤمنون بالعدل ويحققون الأمان ويطبقون القوانين والأحكام على كل إنسان دونما تمييز بين غفير وسلطان فى سبيل تحقيق عدالة منشودة وتحقيق أمان منتظر وسيادة المساواة بين الناس جميعا .




20‏/10‏/2010

لأننا قوم أقوال لاأفعال...!!!

إن المتابع لما يجرى على الساحة داخل مصر وخاصة فيما يقوم به النظام من تضييق ربما يصل إلى حد الردة إلى عصور ماقبل النور أو ربما إلى عصور لم نسمع عنها من قبل فما يقوم به النظام ليس مجرد تضييق أو تعتيم بل يتعدى ذلك بكثير فالنظام يعمل على سد كافة قنوات الإتصال وسبل المعرفة بدءا من تكميم الأفواه وتأمين النقابات والإتحادات وأقصد تحويلها إلى فروع لأمن الدولة وكذلك مايصنعه النظام بالجامعات وتكميم كل الأصوات بداخلها التى لاتوالى النظام فأصبحت الإتحادت الطلابية مخبرين لمباحث أمن الدولة عن طريق بعض المخنسين من الطلاب كوكلاء للحزب الحاكم وكذلك قيام النظام بإغلاق بعض الصحف المعارضة والقنوات الفضائية ومحاولة السيطرة على خدمات شبكة الإنترنت والتى باتت وسيلة للتواصل والتحاور وتبادل الأراء والأفكار وأيضا توجه النظام إلى تحجيم بل ربما منع الرسائل الصحفية والعديد من الخدمات المتاحة ومايثير الدهشة أن النظام يتخذ هذه الإجراءات حزمة واحدة وليس كما تعودنا منه أن تتم بالتدريج أو طبقا لسياسة جس النبض ولكن النظام فى هذه الأونه لايتدرج ولايتحسس ردود أفعال وكأنه يريد توصيل رسالة مفادها أننى أفعل ماأريد وقتما أريد فأرونى ماتستطيعون فعله يريد النظام أن يخبرنا أنه لاصوت يعلو فوق صوت النظام ولاوجود لشىء لايريده النظام وكأنه يقول لاوجود لشعب ولاوجود لقوى أو أحزاب أو هيئات أو مؤسسات أو بإختصار لاوجود لكيان دولة بل هى مساحة من الأرض يحيا عليها مجموعة من الضعفاء والمساكين يتحكم بهم فئة قليلة من الفاسدين المستبدين الظالمين ولهم اليد الطولى فى إخضاع الجميع لرغباتهم وتنفيذ أهدافهم ولكننا لم نسأل أنفسنا لماذا يفعل النظام كل هذا رغم علمه أننا كشعب ربما نضيق ذرعا ونختنق ضجرا ونئن يئسا ولسنا فى حاجة إلى مزيد من الكبت والقهر والظلم لماذا يغلق النظام قنوات ربما هى المتنفس لجموع الجماهير وفى التنفيث عن كبتهم وتكمن الإجابه فى أن النظام إستطاع أن يصنع أحزابا وشيعا فأصبح المجتمع ملىء بالحركات المعارضة والإتحادات المناوئة ولكن يعمل كل منها منفردا فأصبح الجميع شريدا وأصبح من السهل التفرد به إما بتطويعه أوتركيعه لقد ظهرت حركات إحتجاجية عديدة وإستبشرنا بها خيرا ولكن لم تلتقى هذه الحركات سويا فراحت كل منها تنادى بقضيتها فباتت وكأنها حركات متنافرة متباعدة بالرغم من وحدة الهدف ولأن النظام قد تمرس طويلا على سياسة التفريق بين المتوحدين فأصبح لديه من الخبرة الكثيرللوقيعة بين الحركات بل وتفتيت الحركة الواحدة إلى عدة حركات فبات الجميع يعيش فى معزل عن الأخرين وتفتت الجهود بل وتبعثرت ولم نرى حركة تستطيع ضم سائر الحركات وإحتوائها بل ويحتوى الجميع بعضه البعض فيقود الجميع من أجل الجموع ويتسامى الجميع عن الأغراض الشخصية والرغبات الذاتية ولكن إستطاع النظام أن يخلق العديد من الحركات بل وصناعتها فأصبح بين الحركات ماهو مناوىء لنشاط حركات أخرى فأصبحت الجهود مفتته والأهداف مختلفة وإستطاع النظام ببساطة أن ينفرد بكل منها على حده فباتت جميع الحركات بلا تأثير وبلا نفوذ وعلى الجانب الآخر لانجد دورا للأفراد وهم نواة المجتمع فأين هؤلاء من كل مايحدث أين هؤلاء المتابعين لتلك القنوات الدينية أين هؤلاء التابعين الزاهدين أليست هذه القنوات تغطى مشارق الأرض ومغاربها أليس هذا الفراغ الفسيح يحمل الألاف بل ربما الملايين من الصور الدينية فى ملفاته والأدعية الدينية فى مستنداته أين هؤلاء المسبحين الساجدين القانطين أمام تلك القنوات أليس لهم وجود الأن أم أنهم يريدونها خدمة التوصيل إلى المنازل دون بذل مجهود أين هم من غلق قنواتهم المحبوبة وحجب شيوخهم المبجلين أليس من واجبهم الثورة من أجل تلك القنوات وهؤلاء الشيوخ أين المسلمون فى شتى بقاع الأرض من هذا الإغلاق أم أن رسما كاريكاتيريا أدعى لهم بالثورة من غلق القنوات وحجب المعلومات أين أنتم يامعتنقى الدين وياأتباع السياسة ويامشاهدى اللقاءات والحوارات أم أنكم أصبحتم لاتستطيعون بذل الجهود أو حماية الحدود أم أنكم لستم سوى مشاهدين ولستم قانعين إذا كنا قد هان علينا كل شىء فلانلوم الأخرين إذا هنا عليهم وهكذا إستطاع النظام تفريق الجموع فراح كا منها جانبا ليحشد لنفسه جمهورا ويوزع مهاما فأصبحنا جميعا بلا تأثير أو قوة وهكذا أرادنا النظام أن نكون فرقا لا أن نكون فريقا واحدا فأصبحنا فريسة سهلة وبدأ الجميع فى الإندحار ليبقى صوت النظام يعلو فوق جميع الأصوات لينفذ كل السياسات ويوجه كافة التعليمات ويفعل بنا مايشاء ولا سبيل أمامنا إلا بتوحيد الصف وتجميع القوى لتكون قوة واحدة نستطيع بها مواجهة الظلم والإستبداد وحتى ذلك الحين لن تقوم لنا قائمة ولن يكون لنا تأثير .

19‏/10‏/2010

نعم نريد الحرس الجامعى

يخطىء من يظن أن أحدا منا لايريد الإستقرار والشعور بالأمن والأمان بل وفى تطبيق العدل والمساواة ورفع الظلم والعدوان ولما كان الأمان يمكن أن يتحقق من توظيف أدوات الأمن برجاله ومعداته وحيث أنه من المفترض أن عين الأمن الساهرة يجب أن تكون هى مصدر شعورنا بالأمان سواء داخل الجامعة أو فى مختلف بقاع الوطن ولكن أى نوع من الأمن نريد هل هو أمن لنا أم تأمينا علينا ؟هل هو أمن لنا أم تأمين لإستمرار نظام ماجاء إلا ليفسد ويعيث فى الأرض فسادا هل هو أمن الطلاب أم مصدر إرهاب نعم نريد الحرس الجامعى ولكن أى حرس هذا؟ نريد حرسا يكون حارسا لمنشآت هذه الجامعة أو تلك يؤمن ممتلكاتها ويحافظ عليها نريد أمنا يكون اسما على مسمى فنستمد منه الأمن والأمان والطمأنينة يكون حارسا لنا وعلينا ولانريد أمنا يكون هو مصدر الخوف والرعب والخضوع نريد أمنا يحمى ممتلكاتنا وأرواحنا لا أن يكون السبب فى هلاكنا وقمعنا بل وإذلالنا وتتبع كل من ليس بتابع له نريد أمانا قبل أن نحتاج إلى أمن نريد عدلا قبل أن يحكم علينا نريد جامعة وليست سجنا نريد حرما وليس أن يكون حراما نريد أمنا يحمى رجالا وفتيات لا أن يصنع نعاجا ومتبرجات نريد أمنا لنا وليس أمنا لمن جاؤا به نريد حماية لنا ولانريد وصاية علينا  ولانريد حماية لنظام لايريد إصلاحا ولايريد رجالا ولايريد أجيالا بل يريد سفهاء خاضعين نريد أمنا يحافظ على قيم وعادات ويسمح للتيارات الفكريه حرية التعبير والتمثيل داخل الجامعات يسمح لكل صاحب رأى أن يعبر عن رأيه وكل صاحب قضيه أن يعلن عن قضيته ولانريد أمنا ينظم حفلات لهو ومجون داخل الجامعات بل ويقسم الجامعة الواحدة إلى شوارع للحب وممارسة الفحشاء لانريد جامعة يحمى فيها الأمن دعاة الفجور وأشباه الكاسيات ويحارب كل ماينتمى إلى عقيدة صحيحة أو مبدأ حر أو فكر مستنير بل لانريد مساعدة أمن فى نشر أفكارنا والتعبير عن أرائنا ولكن نريده فقط أن يدعنا نعبر وننشر لا أن يحارب ويحجب لانريد أمنا يشكل الإتحادات بل ويعين فيها من يشاء ويمنع من يشاء لانريد أمنا يقدم التقريرات ويرسل التحريات فتتخذ الإجراءات باستبعاد هذا ومكافأة ذاك لانريد أمنا هو الذى يقرر من يكون عميدا ومن يصير غفيرا لانريد أمنا يمنح الدرجات لأتباع ويمنع الهبات عن خصوم نريد أمنا لنا لا وصاية علينا نريد أمانا لا إرهابا نريد تأمينا لا سجان كل هذا أدعى لأن نتوسل إلى نظام لم يعرف يوما معنى الحرية ولم يجرب يوما منهج الديمقرطيه ولم يذق يوما طعم الإنسانية نتوسل إليه أننا نريد حرسا جامعيا.

11‏/10‏/2010

ليس إلا !!!

لاشك أننا جميعا نعمل فى حياتنا فى محاولة للوصول إلى أرفع الدرجات ليس طمعا فى مال أو سلطان بل من أجل النهوض بأنفسنا وأمتنا ووطننا الذى نحيا به  ومن أجله وفى سعينا للوصول إلى هذه النهضه نتمنى من الجميع أن يشاركونا حتى يصبح فى المجتمع العديد والكثير من المبدعين والمفكرين والعلماء والأكفاء فى شتى الميادين وحيث نعيش وسط مجتمع ملىء بمختلف الإتجاهات والتيارات ومجتمع يحكمه أنظمه ربما لايرقى إلى مستوى المسؤلية بل ربما يحارب كل من يحاول التوجه نحو الأمام بوطنه ومجتمعه وكأننا نعيش فى ظل نظام ليس من أبناء الوطن لذلك يواجه هؤلاء الطامحين والمجتهدين العديد من الصعوبات على مختلف الأصعدة ومحاولة التضييق عليهم من قبل النظام القائم فتجد حربا هناك ضد مقدم برامج لامع أو صحفى متميز أو سياسى رفيع وليست المشكله فى أن النظام بيده الطولى يستطيع أن يصنع مايشاء ولكن المشكلة تكمن فى عدم الإحساس بالأمان والحرية داخل نظام لايسمح لك بالصعود أو البروز إلا فوق سماء دخانه وهنا تكمن الخطورة حيث لاوجود لكيان حر مستقل يمكنه أن يسبح فى بحار أفكاره أو مكنون خياله ليفكر ويبدع فيأتى بأفكار وسياسات جديدة ولكن تكمن المشكلة فى أنه لاوجود لكيان يستطيع أن ينجز وينفذ خطوات ممكنه أو خطط مدروسة لاوجود لعالم أو مفكر يمكنه تقديم أطروحات عصرية تواكب تطور نعيشه وتحافظ على مبادىء راسخة وقيم موروثة وثوابت لاتتغير لاوجود لكيان يطور ويستحدث ويرسم ويخطط لاوجود لشىء من شأنه النهوض بالأمة وإصلاح مجتمع فى كافة المناحى الحياتية لاوجود لأى حركة تريد تغيير أوضاع طال تجريبها وأثبتت فشلها ومع ذلك ظلت باقية هى وأصحابها  ليست المشكلة فى تهميش دور فنان أو كاتب أو مفكر أو عالم أو إقصاء معارض ليست المشكلة فى كل هذا أو ذاك ولكن المشكلة فى أن النظام يصر على أن يتبع الجميع مسارا واحدا ويحلق الكل فى سماء واحدة ويسبح الجميع فى بحر واحد على وتر واحد يريد النظام أفرادا يسمعون ولايعقلون يقولون ولايفكرون ينظرون ولايبصرون يريد النظام أشخاصا هم بالأساس من رحم النظام يريدهم جميعا محلقين فوق سماء سلطانه يرتفع بهم وقتما شاء ويسقطهم وقتما شاء وإلا أبوا فسوف يخسف بهم النظام وقتما شاء وكيفما شاء والإتهامات والإدانات ماأكثرها وفرة لدى النظام لست خائفا من محاربة النظام لرموز فى شتى المجالات فلن يتوقف الوطن عن إنجاب المزيد وربما أكفأ منهم ولكن المخيف والمرعب هو أن النظام يريد إستنساخا ولايريد إنجابا يريد بعيرا ولايريد فرسانا يريد عميانا ولايريد مبصرين يريد بكما ولايريد متحدثين كل هذا يجعلنا نرتعد خوفا ونضيق ذرعا بنظام لايريد سوى نفسه وياللسخرية من نظام يتغنى بما منحه من حريه ولكنها حرية قل ماشئت وسنفعل مانشاء وحتى تلك الحرية يحاول النظام إنتزاعها لأنه يريد أن نقول مايحب سماعه ولذا رجعنا للوراء عقودا فأصبحنا لانستطيع حتى القول فما بالنا فى الفعل ليست المشكلة فى كل هذا الإستبداد والتربص وتوجيه الإتهامات ولكن فى الإحساس بالخوف والرعب والرهبة من نظام يملك من الأدوات مايستطيع بها وقف حركة التطوروالنمو ليست المشكلة فى نظام يستبعد من يشاء ويولى من يشاء ولكن فى الشعور بأنه مهما كان من شأنك يستطيع النظام أن يجعلك فى ذاكرة الزمان وأنك مهما إرتفعت فيمكنه أن يسقطك وقتما شاء ولكن وسط هذا الكم من الخوف والرعب وعدم الإحساس بالأمن والأمان وضياع العدل وغياب القانون لن نتوقف عن المضى فى قضيتنا والتصدى لهؤلاء الفاسدين والمفسدين ولابد لهذا النظام أن يعى أن مصلحته فى مراجعة النفس ومناقشة الغير إذا أراد لنفسه الإستمرارأو على الأقل السلام فلابد أن يعطى للشعب قدرا من الحرية وقسطا من الديمقراطية ولكن حرية الممارسة وديمقرطية الفعل وليس مجرد القول وإلا فسينتزعها الشعب إنتزاعا لأن الضغط لابد أن يولد الإنفجار والإستبداد لابد أن يولد العصيان وعندها لن يسلم النظام ولاأشخاص النظام .