1‏/1‏/2012

هل حقا نملك قرارنا؟

لا شك أن لكل دولة سيادتها على أراضيها أو هكذا يجب أن تكون الدول ولكن السيادة ليست مجرد لفظة تطلقها السلطة الحاكمة أو كلمة يتشدق بها ويرددها الشعب ولكنها ممارسة حقيقية على أرض الواقع وهى ليست مجرد ضبط السلطة لحدود الدولة وإنما فرض سيطرتها على مجريات الأحداث داخل الأرض وضبط تصرفات هيئات ومؤسسات ومنظمات تعمل على هذه الأرض ولكن المتابع للأحداث يجد أننا نعيش داخل مجتمع وليست دولة وقد بدا هذا جليا بعد قيام الثورة حيث ظهرت على الساحة أحداث وأفعال ما كنا نعلم عنها شيئا إبان الحكم السابق وإن علمنا ما كنا نعلم حقيقتها أما بعد الثورة ومع هذا الإنفجار المعلوماتى وهذا السيل الإخبارى الجارى أصبحنا نسمع أشياء ونعلم أمور كانت خافية ووقعت أحداث عديدة من إحتجاجات وإعتصامات وإضرابات وقام أشخاص بتصرفات تخرج عن إطار القانون بل وتخرج عن إطار الأخلاق فوجدنا من يتهجم على شخوص المجلس العسكرى علانية بالسب والقذف والشتائم ومن يقوم بالتحريض عليه وعلى مؤسسات الدولة بشكل علنى وموثق يستطيع معه أصغر المحامين أن يدفع به إلى السجون ومع ذلك لم نجد من السلطة سوى عمل إستجواب مع بعض من هؤلاء على إستحياء ثم إذا خرجوا علينا قالوا ما أفرجت عنا السلطة ولكن أفرجت عنا أمريكا ثم تدور أحداث ويتهجم أشخاص على أفراد القوات المسلحة وتكون أدلة الإدانة ثابتة وموثقة وإذا تم إلقاء القبض على أحدهم نفاجىء بالإفراج عنه والسبب أنه ليبرالى ملحد وهذا هو دليل البراءة وعلى النقيض نجد أشخاصا لم توجه إليهم تهم ويتم إلقاء القبض عليهم ويودعون السجون دون تحقيق ودون أدلة إدانة والتهمة هى أنه سلفى أو ينتمى إلى التيارات الإسلامية ونجد منظمات مدنية وجمعيات حقوقية تحوم حولها شبهات بل وتدينها أدلة إتهامات وإذا قامت السلطات بتفتيشها أو محاولة مراقبتها ما نلبث أن نجد دولا خارجية تدين وتشجب بل تتوعد وتهدد بألا يقترب أحد من تلك المنظمات مع علم الجميع أنها لم تكن يوما منظمات مدنية أو جمعيات حقوقية وما هى إلا مكاتب جاسوسية وأماكن إستخباراتية ومع كل هذا يتم السماح لها بممارسة أعمالها ومزاولة أنشطتها وكأن شيئا لم يكن وكأن دولة لا توجد وكأن سلطة لا تملك سلطان ومن ناحية أخرى نسمع ونقرأ عن تدخلات خارجية بل وتوجيهات أجنبية بما تكون عليه نتائج الإنتخابات وما تكون عليه شكل الحكومات فنشعر أننا ما قمنا بثورة وما تغير نظام وسابقا قال أحد المقربين من السلطة أن رئيس مصر لابد أن يحصل على موافقة إسرائيل وأمريكا وإعتبرنا أنها مجرد ترهات وحديث سفاهات ولكن بالتأمل للأحداث نكاد نقترب من حقيقة هذا الإحتمال فنجد أشخاصا يتم الإفراج عنهم وهم مذنبون وأشخاص يلقى بهم فى السجون وهم أبرياء ومنظمات مشبوهة تعمل لأجندات خارجية وتقوم بحملات تحريض علنية ومع ذلك تترك حرة طليقة وحركات تمرد ولا يمكن لأحد تقييدها وشخصيات عدائية ولا يمكن لأحد إسكاتها فهل لا يمكن للسلطة السيطرة عليها أم أنه لا توجد لدينا السلطة أم أننا حقا لا نملك قرارنا وإنما يتم الإملاء علينا وما السلطة سوى مكاتب سكرتارية تعمل لحساب آخرين يملكون هم القرار ويوجهون هم المسار وإن كان هذا حقيقيا فقل علينا وعلى السلطة والبلاد السلام.

30‏/12‏/2011

نخبة متشردة

لاشك أن كل مجتمع لديه نخبة مثقفة فكريا وسياسيا تستطيع أن تدير وتتحكم فى تسييرأموروتحديد وجهة الجمهور وترتيب أولوياته بل وتحديد إختياراته لكن بشرط أن تكون نخبة حكيمة ونخبة عادلة ونخبة صادقة تصدق الناس فيستمعون إليها ولا ينفرون منها نخبة تقود من أجل صالح البلاد والعباد وليست نخبة مزيفة تقود لصالح حفنة منهم بل ربما لصالح حفنة من الخارج نخبة تملك من الرؤى والأفكار ما تقنع به الجماهير نخبة تأخذ بأيد الآخرين لتبنى أوطان لا لتهدم بلدان وتشرد ولدان ولكن المتابع للأحداث يجد أن لدينا نكبة وليست نخبة نصبت نفسها من تلقاء ذاتها ولم ينتخبها أحد بل ولم يقتنع بها نخبة لم تطل علينا بخطاب عقلاء أو حديث شرفاء ولكن تهل علينا كل يوم وكل حين لتوبخ أبناءنا وتسفه كبراءنا وتحقر من تصرفاتنا وإختياراتنا ففقدت تواصلها مع أبناء الشعب لأنها تحدثت إليهم من برج عال معتبرة أن الشعب لا يرقى إلى مرتبة الإنسان ولا يستحق درجة الإمتنان والعرفان وإنما تحدثت إليه كمن هو تابع وأجيرإنها نخبة لم تقدم شيئا لوطنها ولم تبدى شيئا لشعبها وراحت تصيح وتصرخ بلغة لا يفهمها سوى الطرشان ولا يسمعها كل عاقل أو صاحب وجدان وكلما زادت صياحا كلما زاد الشعب بعدا ونفورا فقبل الإنتخابات راحت تقدح أذهانها وتكرس إعلامها فى محاولة لإقناع الشعب بإتجاه محدد ولكن جاءت النتائج بما لا تهوى فراحت تسب وتلعن وتحقر وتقلل من هذا الشعب فزاده ذلك بعدا فوق بعد فراحت تبحث عن حل بديل فى محاولة لعرقلة مسيرة الديمقراطية التى لم تأتى بها ولم تلبى طموحاتها فراحت تروج الشائعات وترهب العائلات فلم يستمع إليها أحد وربما أدركت أن الشعب لديه من الوعى ما يمكنه التمييز بين هذا وذاك وأدركت أنها فى طريقها إلى الفناء والإنتهاء فراحت تبحث عن سبيل للبقاء حتى لو كان على حساب الأبناء ولو على أنقاض البناء فراحت تكيد للأوطان وتحيك المؤامرات وتحولت من نخبة إلى عصبة من المتشردين فجهزت جيوشها على الشاشات يضللون الناس بالشائعات ويطلقون الأكاذيب والإدعاءات وبدلا من أن تقدح عقولها للبحث عن بديل للإقناع راحت تجند البلطجية والمشردين وأطفال الشوارع فى محاولة يائسة ليس لإنقاذ نفسها فحسب بل لإحراق الوطن فدفعت بمجموعات من الجهلاء والمضللين لإشاعة فوضى وإشاعة حالة من الإرتباك فى خطة مرسومة ليس للإعتراض على سياسات أو تغيير نظم وإجراءات وإنما لإحراق وطن وتشريد مواطنين وإسقاط دولة فى خطة لها عدة أبعاد أولها إشاعة الفوضى والذعر على الأرض وحرق الممتلكات ثم تبنى حملة إعلامية مكذوبة ومضللة للحديث بإسم الثورة وإلباس المتشردين ثوب الثوار وتزييف الواقع والحقائق ثم إعلان بعض الجهات الخارجية إدانتها وشجبها لما يحدث تحت مسمى حقوق الإنسان فى خطة مكشوفة ومعلوم أبعادها بل ومعلوم الهدف منها وتخلت تلك النخبة عن خطابها لتتبنى خطاب الشرذمة وتكشف عن هويتها الحقيقية وتتحدث بلسان حالها الذى هو البلطجة والفوضى والخيانة وبدا كأن هذه النخبة تلقى بآخر أوراقها فباتت لا تخفى حقيقتها ولا تبالى بسوءاتها وكأنها تقول نعم أنا لست نخبة ما دامت النخبة لم تجدى نفعا أنا بلطجة مقنعة وأنا تشرد مغلف وراحت تلقى تصريحات علانية بأنها لن تقبل ديمقراطية ولن تقبل بإنتخابات حرة ونزيهة بل تقبل بحرق الأوطان وتشريد البلدان وباتت تلك النخبة المتشردة واضحة المعالم والأهداف وأصبحت الشكوك حولها واقعا فما كنا نعتبره إحتمالات بالأمس أصبح حقيقة اليوم فها هى تكشف عن أنيابها وتكشف حقيقتها وتفصح عن أهدافها وبات معلوما أن ما تريده هو إما أن تحكم البلاد وتقود العباد وإما أن تحرق الوطن بمن فيه وما عليه فباتت عصبة من المتشردين وحفنة من الإنتهازيين وجماعة من الوصوليين فهل بقى دليل على جبن وخيانة هؤلاء المتشردين فأفيقوا يا قوم وإعلموا الخائن والعميل وقفوا وقفة رجل أمين للتصدى لهؤلاء أجمعين.

22‏/12‏/2011

أيها العسكر ثوروا لتحمونا

لاشك أننا نقدر ولا زلنا دور القوات المسلحة بقيادة المجلس العسكرى فى حماية الثورة ونجاحها مهما إختلفنا مع المجلس كسلطة سياسية فهو من أصدر الأوامر بحماية الثورة ومع أن لدينا الكثير من التحفظات على أدائه وطريقة إدارته لشئون البلاد ولكن هذا لا يبيح لنا إستباحته أو التهجم عليه وإستعداء الشعب له أو التطاول عليه وفى المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد منذ قيام الثورة وتلك المناوشات التى تحدث هنا وهناك والتى كانت سياسات المجلس سبب رئيسى فى إندلاعها بل وإستمرار حدوثها فمنذ أحداث كنيسة إمبابة وإلقاء القبض على البعض من الطرفين بطريقة عشوائية ليس لها من هدف سوى إرضاء الكنيسة ثم أحداث كنيسة صول وقيام الجيش ببنائها وأعقبها أحداث المريناب والتى كشفت الأوراق عن عدم بنائها كنيسة وما كانت سوى دار ضيافة وتصدر بعض القساوسة للمشهد وقتها وتهديدهم الصريح لشخوص المجلس العسكرى بل وللمشير نفسه بصفته وشخصه وتهجم البعض على محافظ أسوان والتهديد والوعيد لرئيس المجلس العسكرى دونما أدنى رد من المجلس أو الحكومة ثم تبعتها أحداث ماسبيرو وما شهدته من الإعتداء الصريح على أفراد الجيش وقتل الكثيرين منهم وتزعم بعض القساوسة لمسيراتهم وإهاناتهم المتكررة للجيش تحت مسمى المجلس العسكرى دونما أدنى مساءلة ودونما توجيه إتهام أو محاكمة أو حتى مجرد التحقيق فى وقائع مثبتة ثم تصدر بعض الشخصيات المسيحية للمشهد السياسى وإستدعائهم للتدخل الخارجى وطلبهم الحماية الدولية دونما أى حساب ودون التلويح بعقاب كل هذا جعل المجلس العسكرى وحكومته فى منتهى الإستباحة والإستهداف بل وإمتدت أيدى هؤلاء لإستباحة الجيش نفسه وإستهدافه والسبب فى ذلك هو تخاذل المجلس العسكرى أمام إنتهاكات العديد من الأشخاص لكرامة هذا المجلس وإستباحة سلطاته وإنتهاك حرماته وكذلك تخاذل المجلس وحكومته أمام بعض الإعتصامات وتعميم حالة الثورية على جميعها مع علم الجميع أن أغلبهم من البلطجية ولكن إستخدام المجلس العسكرى لمصطلح الثوار وتعميمه على الكافة جعل البلطجية والمشردين والمنتفعين والمتسلقين يحتمون تحت مظلة الثورة والثوار فإستباحوا الأعراض وإنتهكوا الحرمات لأن المجلس تخاذل وتهاون أمام السباب والشتائم ولم يواجه أصحابها بل وصل إلى درجة وصفهم بالثوار بل زاده الذل مذلة فقدم لهم الإعتذار والأكثر سخرية أن يأتى بمن يقودون هذه الفوضى ويخططون لعدم الإستقرار ليكونوا أعضاء فى مجلسه الإستشارى وكأنه يبعث رسالة إلى الجميع مفادها أنه سوف يصبح من المقربين كل من يزيد فى السب ويكيل الشتائم ويصبح جزاء المفسدين المعتدين الآثمين أن يكونوا فى مصاف المقربين المنعمين وأن ينالوا من الدرجات العليا الكثير وكلما زاد الشخص سبابا وقذفا وإتهاما إلى المجلس وشخوصه كلما زاد فى الدرجات والرتب ومنح الإمتيازات والرخص وبذلك أصبح الطريق للوصول إلى أعلى المناصب هو حجم السب والإتهامات إلى مجلس يمنح الدرجات بناءا على تدنى الأدب وسوء الأخلاق ولذا أصبح المجلس هو من يسىء لمصر أولا ثم لنفسه ثانيا ويتعجب كل شريف كيف لرجال جيش شجعان يرضون بهذا الذل والإمتهان كيف لرجال جيش لم يعرفوا يوما سوى الكفاح والنضال ومن أولى أعمالهم الجهاد والتضحية والإستشهاد فى عزة وكرامة يبدوون مستسلمين متخاذلين فى مواجهة خصم وضيع بل لا يرقى إلى درجة الخصومة أم أن المجلس ورجاله أصبح أسد على وفى الحروب نعامة وهل نسى هؤلاء الرجال أن الله يدع بالسلطان ما لايدعه بالقرآن كل هذا يجعلنا نتساءل فى ريبة وشك ونضع علامات إستفهام عن أسباب رضا وقبول المجلس العسكرى للمذلة والمهانة والإستباحة وإنتهاك الكرامة فهل هذا سلوك ناتج عن سوء إدراة وعدم فهم أم أنه ناتج عن سلبية وقبول المهانة أم أنها أوامر خارجية لا يملك فيها التحكم بالإدارة وأتعجب قائلا لم نعرف يوما عن الذل والمهانة لدى قواتنا المسلحة التى عبرت من اليأس إلى الأمل ومن الذل إلى الكرامة كما أننا نعلم يقينا أن القوات التى خططت ونفذت العبور العظيم لابد أن يكون لديها من الخطط والسياسات الكثير وأى أوامر خارجية تلك وقد قمنا بثورتنا لننال إستقلالنا ونحن جميعا نقف وراء جيشنا وقياداته ونقدم أرواحنا ودماءنا فداءا لكرامة بلادنا ويبقى السؤال إن لم يكن لا هذا ولا ذاك فأى الأسباب تلك التى تدفع المجلس للظهور بمظهر الضعفاء بل مظهر المتوسلين إلى قلة من الغرباء والذى لا يقبله كل وطنى وكل شريف وأقول أيها المجلس عودوا إلى صوابكم وإعدلوا فيأخذ كل مخطىء عقابه وينال كل محسن جزاءه ولا يصح مطلقا أن يتساوى الجميع فنجد المناضل الشريف جنبا إلى جنب مع البلطجى الأثيم وإنما نريد عدلا وقسطا فنجازى المخطىء ونكافىء المحسن فإعدلوا وإقسطوا وحاكموا وعاقبوا وإلا ستقع الدولة ويسقط الوطن ولن نقبل أبدا أن تضيع بلادنا وأن تشرد أولادنا فثوروا أيها العسكر نصركم الله.

حركات إحتجاجية أم مؤامرات إنقلابية

قامت الثورة ونجحت وفى طريقها لإستكمال نجاحها وتحقيق باقى أهدافها وجميعنا نعلم أن الثورات تقوم لتهدم الفساد ثم تهدأ لتبنى الأوطان وتشيد البلدان وتعلى من شأن الإنسان وتنهض بالمؤسسات والهيئات وليس أن تستمر فى الثوران إلا إذا كانت مجرد حركات عشوائية لا تملك رؤية سياسية أو خطوات منطقية وإجراءات بنائية وربما تكون هناك بعض الحركات السياسية التى كان لها دورا فى التحضير للثورة وأثناء الثورة ولكن ما يدور على الساحة من محاولة تلك الحركات وإصرارها على الإستمرار فى الإحتجاج دون مبرر ودون وضع بدائل للحل ربما يصب فى غير صالح البلاد وربما يدفع البعض للتشكيك فى نوايا تلك الحركات ففى الوقت الذى يسعى فيه الشعب بمختلف أطيافه لتأسيس عهد جديد وبناء دولة تقوم على المؤسسات بدأها بعقد إنتخابات نزيهة وشفافة تؤدى بنا إلى إختيار مجلس شعب وشورى بإرادة حرة ودون وصاية من أحد ثم إنتخاب رئيس للجمهورية بإرادة كاملة غير منقوصة نجد تلك الحركات لا تزال تحاول الإحتجاج على ما يحدث وما يدور وكأنها لم تتعلم يوما سوى كيفية الإحتجاج ولم تتعلم أبدا كيفية البناء وكيفية الدفع نحو الإستقرار والهدوء فى ظل مرحلة نتجه فيها نحو تأسيس وطن جديد بمشاركة الشعب بكافة أطيافه ولكن ما نراه أن الشعب يسير فى واد وتلك الحركات فى واد آخر الشعب يسير نحو تشكيل مؤسسات وطنية مستقلة بإختياره وبكامل إرادته لتأسيس دولة القانون وتلك الحركات تمارس إحتجاجات بعيدا عن أى منطق وبعيدا عن أى رؤية ففى الوقت الذى نسعى فيه لإختيار برلمان وتشكيل حكومة إذا بتلك الحركات تغرد خارج السرب مطالبة بتشكيل مجلس رئاسى لا يعلم أحدا كيف يتم إختياره ومن يقوم بهذا الإختيار وعمن يعبر هذا المجلس مع أننا لا نبعد عن إختيار رئيس سوى بضعة شهور وبالرغم من أننا بصدد الإنتهاء من إختيار مجلس الشعب والشورى ولكن إصرار هذه الحركات على عمل الوقفات والإحتجاجات يجعلنا نتساءل إلى ماذا تهدف تلك الحركات وما هو منطقها وما هى رؤيتها فى الوقت الذى يذهب فيه الجميع للإدلاء بصوته لإختيار نوابه وإذا كانت تلك الحركات قد تأسست لإبداء إعتراضها على سياسات ونحن فى طريق بناء نظام جديد ولم تعد هناك جدوى لإحتجاجات وهذا يستدعى سؤالا عما إذا كانت تلك الحركات لا تعرف سوى عمل إحتجاجات أم أنها لا تريد إستقرار للبلاد وما جاءت إلا للإنقلاب على القرارات سواء كانت صوابا أم خطأ أم أنها تنفذ أجندات محددة سواء كان النظام مناسبا أم لا أم أن هذه الحركات أدركت أنها لا تمتلك رصيدا لدى الجماهير ولن تنجح فى إنتخابات ولم تستطع الإلتحام بالشعب فراحت تصنع لنفسها دورا يثبت تواجدها أم أنها إتخذت قرارا سابقا بأنها سوف تحتج ولن تتوقف عن الإحتجاج سواء كنا فى حاجة إليه أو لا أم أنه ليس لديها من الوعى السياسى ما تدرك به ضرورات المرحلة ومتطلبات الفترة أم أن هناك من يوجه بوصلتها ويتحكم فى وجهتها لأن ما تقوم به لا يمثل سوى بضعة نفر من أصحاب هذه الحركات وبدا أنهم يسيرون عكس التيار العام للوطن وكأنهم ليسوا جزءا من نسيج هذا الوطن بل ساروا فى طريق ليس مجرد إحتجاجات بل هى أقرب إلى إنقلابات على كل الثوابت والعادات وراحت تنقلب على كل من يخالفها ويخرج عن إطارها أم أنه سوء الفهم وعدم الخبرة ومهما كانت الإجابة فإنه عليهم التوافق مع أفراد الشعب الذى إرتضى لنفسه طريقا واضحا يحدد فيه ملامح دولته ويؤسس به واقعا جديدا يخضع لإرادة الشعب وحرية إختياره وليس لتوجيهات من هنا أو هناك وآن للجميع أن يتوافق لتحقيق مصالح الوطن وصالح الجماهير فتعالوا معا إلى كلمة سواء.

20‏/12‏/2011

إرهاصات ميت أم هلاوس مريض؟

شهد الجميع فى الداخل والخارج بنزاهة العملية الإنتخابية ومدى نضج ورقى هذا الشعب المصرى العظيم وقدرته على إتخاذ قراراته وإستقلاليته فى إختياراته ولكن يبدوا أن هذه الإختيارات لم تعجب البعض ممن إعتادوا على التبعية والعبودية وربما كانوا يظنون أن يختار الشعب بما يريدون هم وليس بما يريده الشعب ويقرره فلقد صدعوا رؤوسنا قبل الإنتخابات فى محاولة لتوجيه الشعب إلى إختيارات محددة تأتى بنتائج يريدونها لأنها تخدم مصالحهم وتساهم فى بقائهم وتجعل من الشعب عبيدا لهؤلاء فيزيح لهم نظاما كانوا من أتباعه ومنتفعيه ويأتى لهم بنظام جديد يكونوا أيضا هم أتباعه ومنتفعيه ويبقى الشعب هو العبد لدى الجميع ولكن الشعب وعى هذه الأكاذيب فجاء إختياره بما لا يلاقى هوى هؤلاء المنتفعين فخرجوا علينا عبر الشاشات وشغلوا الفضائيات ليس بخطاب يحاولون فيه لملمة فشلهم وتدارك خسارتهم أو محاولة البحث عن حلول تجنبهم خسائر أخرى ولكن خرجوا كمن فقد عقله وكمن لم يتعلم شيئا ولم نسمع منهم سوى صراخا وعويلا وباتوا وكأنهم نسوة يولولون على أزواجهن أو أرامل يندبون حظهن وظهروا ليس ليتدارسوا بينهم أسباب هذا الفشل وأسباب خروجهم من المنافسة وأسباب رفض الشعب لهم ولخطابهم وبدلا من أن يثمنوا إختيارات الشعب ويحيوه على مشاركته خرجوا ليخبرونا أننا شعب لا يفهم وأننا شعب لا يرقى إلى مرحلة الحق فى الإختيار ووصفوا الشعب بأحط الكلمات وإتهموه بأبشع التهم ليس لأن الشعب هكذا ولكن لأنه لم يتبع توجهاتهم ولم يقتنع بخطابهم وكأن الشعب لا يكون واعيا إلا إذا كان تابعا لهؤلاء الزمرة من المنتفعين وبدلا من توجيه التحية الواجبة لهذا الشعب العظيم أخذوا يسخرون منه ويحتقرون إختياراته بل بات كل واحد منهم لا يتكلم بل يصرخ ويولول وإبتعدوا كثيرا عن أى خطاب إعلامى أو أى خطاب سياسى وإنغمسوا فى خطاب طرشان يقولون ولا يسمعهم أحد سوى أنفسهم وصاروا جميعا نسخة واحدة لتتنقل بين المحطات فتجد أشكالا وأسماءا مختلفة ولكن حديثا واحدا وخطابا سفيها ولغة متدنية وأسلوبا رديئا فزادهم بعدا عن الشعب على بعدهم لأنهم ما تكلموا بحرف يستمع إليه عاقل أو يفهمه حتى أميا وبدلا من محاولة تدارك أخطائهم زادوا فيها فبعدت المسافة بينهم وبين الشعب وكلما إتسعت المسافة زاد هؤلاء جنونا وهلوسة وبدلا من أن يكونوا إعلاميين أو سياسيين صاروا وكأنهم مرضى أو مجانين فلم نسمع منهم إلا إرهاصات ميت أو هلوسة مريض ففقدوا ما تبقى منهم لدى الشعب وباتوا كروتا محروقة ولم يفلح خطابهم ولم تنجح سياستهم ولن تفلح فى المراحل القادمة لأنهم وبحق صاروا فى واد والشعب كله فى واد آخر وزادت الهوة بين هؤلاء وهؤلاء ولكن يبقى أن الشعب ينتخب والشعب يختار ويرسم طريقه ويحدد مساره ويقرر مصيره الذى إرتضاه دونما تبعية ودونما تضليل وبكامل إرادته وتلك هى السيادة فلا سيادة إلا للشعب.

17‏/12‏/2011

إعلام كوكو كوكو

كان ياما كان فيه ناس قال بيقولوا عليهم بتوع صحافة وإعلام يعنى يكتبوا وينقلوا أخبار علشان نعرف الدنيا ماشيه إزاى وكان منهم ناس كتير بيقولوا عنهم مشاهير ومنهم أبو أساتيك شايلين بيقوم وينام يردح فى الدين وياريته طلع اسم على مسمى لأنه اسمه غالى أمين وله كلام فى الإنجيل لكنه طالع علينا الله أكبر يسب ويلعن ويهاجم الدين وياريته لحد كده وبطل لكنه بيهاجم منهج نبينا ويشكك الناس فى الدين وقال إيه عامل أبو العريف وهو أجهل من الجهلا وياريته عارف حقيقته وياريته يسمع ناس بيقولوا إيه عنه وعن سيرته ,وكمان أخوه وصاحبه اللى إسمه على إسم مؤذن فجر الإسلام وياريته فيه أى ملامح منه فى شكل أو حتى فى دين ومفيش فيه منه غير إسمه والفرق كبير وكبير بين آذان يرفعه يريحنا وبين واحد يصرخ ويصدعنا وبقه عامل بتاع تأويل وقال إيه من سيناريست وتخاريف لعامل نفسه بتاع تفسيرومش بس دول وخلاص ده هناك فيه كمان محتاس اللى ياريت فيه حاجه من أهل بلدنا فى أسوان وحلايب وشلاتين لكن من خيبته الحطه ماسك سيجارته وهو كبيره يلم سبارس ولولا إنه كاتب بذاءات ما كنا سمعنا عنه فى زمان والمصيبه فى إنه عامل بتاع روايات وفاكر إسلامنا رواية فى سيما أو فيلم إباحى فى جنينة ولا نعرف عنه غير عداواته لكل شريف وإسلامى وراح يساند كل الأعداء ويكتب كلام كله تفاهات ويقول حاجات ما نعلم بيها غير إنها كلها سفاهات والمصيبه ييجى يقول علينا شعب ميفهمش علشان عايزين دينا يسود ونطبق شرع اللى خلقنا ونمشى على سنن نبينا ونروح على اللى المفروض إنه طبيب وقال إيه إنه المنتصر أتاريه بينتصر للباطل ومن فشله ساب شغله وقعد يرغى ويعجن فى كلام وحاجات ملوش فيهم ومين قال أصلا أنه يفهم فى طب والا ديانات لكن من فشله وعداوته قال أركب موجة التضليل وأشتغل الناس بكلام فى الدين وياريته عرف يشتغلهم وطلع الناس كلهم فاهمين وأما عمنا اللى المفروض عادل وهو ما يعرف غير الظلم والتضليل وما عرفنا عنه غير إنه عميل لجهاز أمن الدولة وتشهد عليه التقارير ده غير التلافيق والناس عارفين وستنا الفريدة اللى كانت مراسلة فى يوم إسود وفاكره إنها تعرف فى الدين قال يعنى كان نفع معاها صحافة علشان تيجى تفهم فى الدين وأعوذ بالله من هجومها على كل مسلم وكريم وكل طاهر وعفيف دى عايزة تقلع بناتنا ويمشوا فى الشارع عريانين ودول عينة من كتير فاكرين بهجومهم على دينا حد هايسمع لكلامهم ومن جهلهم وغباءهم فاكرين الناس مش فاهمين والحق إنهم مغفلين ومن كتر غباءهم بيعيدوا ويزيدوا فى التلوين وجت إنتخابات صدمتهم فزادوا هلاوس وتطبيل فى محاولة بائسة وحزينة جايز يلحقوا أى قليل ونسوا إن الشعب بطوله كشف حقيقتهم وعرف إنه فى طريق الدين وسابهم يعيدوا ويزيدوا صبح وضهر وليل والشعب لو سمع ليهم بيسميهم شوية مهابيل وبيفكرونا بشوية ديوك ماشيين مش بيسمع منهم ولا كلمة لأنهم فعلا متخلفين لا بيقولوا كلام نفهمه ولا حتى هم فاهمين والشعب بيضحك عليهم وبيسمع ليهم كأنهم ديوك بتصيح لكن لا فى صحافة ولا إعلام فاهمين وفضلوا يصيحوا ويصيحوا ولا حد سامع لكلامهم والإنتخابات أكبر دليل علشان كده مبقاش إعلام لكن بقه صياح وعويل ولا نملك إلا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

14‏/12‏/2011

الفترة الإنتقالية وتأثيرتها السلبية

لاشك أن الحكومات الإنتقالية فى معظم الدول لا ينتظر منها الكثير من الإنجازات أو القيام بالمهام الأساسية فى حياة الأمم فهى بطبيعتها وكونها إنتقالية يكون أداؤها غالبا مشوبا بالحذر ولا تملك معه من الأدوات التى تمكنها من إنجاز الكثير ويكون دورها قاصرا على تسيير بعض الأعمال التى تسمح بدوران عجلة الوطن وتسيير حركة ما هو كائن وحراسة قطاعات الوطن والعمل على الدوران ولكنها ليست حكومة تقوم بوضع سياسات أو إتخاذ خطوات حيوية أو إصدار قرارات مصيريه وهذا يحعلها مصدر إنتقاد بالرغم من أنها لا تمتلك الشرعية للقيام بالمزيد عما تقوم به فهى فى كل الأحوال حكومة تم تعيينها ولم تأتى بالإنتخاب ولذا تكون قراراتها لا تتوافق مع الرأى العام لأنه لم يختارها كما أن عدم الإستقرار السياسى الذى يصاحب تشكيل مثل هذه الحكومات فى المراحل الإنتقالية يجعل الوزراء أنفسهم غير قادرين على إتخاذ قرارات حيوية أو إصدار توجيهات حاسمة لأن كل وزير يعلم أنه جاء لتسيير أعمال وليس لإبتكارها وهذا يجعله عاجزا عن تلبية متطلبات الشارع كما أن الشارع نفسه لا يكون على إقتناع بسياسات تلك الحكومات لأنه يشعر بأنها ما جاءت بناءا على إختياره فيشعر معها بأن قراراتها لا تلبى طموحاته فيتمرد عليها وينقلب على مؤسساتها ونصبح فى حاجة إلى تغييرها فتأتى حكومة جديدة بأشخاص جدد وما من شأنه غياب الاستقرار عن مؤسسات الدولة فيغيب تحقيق الأهداف وما يزيد المشكلة هو معرفة تلك الحكومة بأنه من السهل إقالتها إذا ما عجزت عن تحقيق إنجاز ملموس فى وقت قصير وهذا يضيف عبئا إلى أعبائها فتحاول البحث عما يرضى الشارع وليس عما يحقق المصالح العليا للبلاد وهكذا نجد الفترات الإنتقالية سماتها الرئيسية هى الإضطراب وعدم الإستقرار وهذا يدفع إلى محاولة التعجيل بوجود مؤسسات منتخبة تأتى عن طريق إنتخاب الشعب لها مما يجعله راضيا عنها وعما تتخذه من قرارات وإختياره لها يجعله يصبر عليها ويدعم قراراتها لأنه على قناعة باختياره فينتظر ثمرة إختياره وهكذا نجد المرحلة مليئة بالقلاقل والإضطرابات ولم يقتنع الشارع بأداء حكوماتها كما لم يقتنع بأداء المجلس العسكرى الذى يدير البلاد وطول المرحلة يصيب الجميع بالقلق والخوف لا سيما خوف البعض على المؤسسة العسكرية التى تدير البلاد فطول المرحلة وما يشوبها من إضطرابات وسلبيات تؤثر بالسلب على أداء المجلس بما ينعكس على الرصيد الإيجابى للجيش لدى الشعب لأنه كلما طالت الفترة حدثت الأخطاء من المجلس وينعكس بالتالى على الجيش وكل الأخطاء يتحملها المجلس مما يزيد الإساءة الموجهة إليه فالمجلس هو الحاكم الفعلى وهو قائد الجيش ناهيكم عن طول الفترة وتأثيرها على البلاد إقتصاديا وإجتماعيا وعلى كافة الأصعدة ولذا يتوجب علينا أن نسارع فى الإنتهاء من هذه المرحلة بأسرع ما يمكن وذلك بإجراء إنتخابات حرة ونزيهة تأتى ببرلمان منتحب ورئيس منتخب يأتون بإختيار الجماهير التى تملك القدرة على إختيار من يدير شئونها وعندها تكون هناك إدارة للبلاد جاءت بإختيار الجماهير وتستطيع إدارة شئون البلاد وتجنبنا ما قد تسفرعنه مجريات الأحداث خلال المرحلة الإنتقالية ولذا وجب علينا جميعا العمل على إنجاح العملية الإنتخابية بنزاهة وشفافية حتى نضمن العيش فى هدوء وسلام وحتى ننتقل بالبلاد إلى مرحلة الإستقرار القائم على الإختيار الحر وإرادة الجماهير وليس إرادة فئة أو إرادة حاكم وإنما ننتقل إلى مرحلة حكم الشعب بالشعب وهذا هو الدستور والقانون والذان يحفظا الهدوء والرضا والإستقرار فهلم معا نبنى البلاد.








ألاعيب العسكر أم إملاءات الخارج؟

كلنا أو بالأحرى أغلبنا نقدر الموقف الوطنى الذى إتخذه الجيش المصرى أثناء الثورة بوقوفه إلى جانبها بشكل أو بآخر حتى كتب الله لها النجاح وأسقطت النظام أو أسقطت رؤوس النظام ويبقى أمامها شوطا طويلا للتخلص من بقاياه وأزنابه المتشعبة وحتى بعدما يتخلص منها سيكون أمامه شوطا آخر للتخلص من مخلفاته وأدواته وسياساته التى غرسها فى الشعب وفى مؤسساته على مدار عقود طويلة عانينا فيها من حكم العسكر منذ ثورة يوليو وحتى يومنا الذى نعيشه فى مرحلة التجهيز للإنتقال إلى حكم مدنى يأتى بإختيار الشعب وبكامل إرادته ومنذ إنتهاء الثورة بشكلها العام ونحن نعيش حالة من الترقب والإنتظار ما بين خوف وأمل خوف من طمع العسكر فى حكم البلاد كما فعلوها من قبل مرارا وأمل فى أن نحكم أنفسنا بأيدينا فمنذ إنتهت الثورة وسقطت رؤوس النظام ونعيش حالة من التخبط الذى يكون أحيانا مصطنعا وأحيانا أخرى خارج عن الإرادة وفى هذه المرحلة وفى طريقنا للوصول إلى الدولة المدنية نشاهد أحداث ونتابع تطورات تحمل القلق فى طياتها وتحمل الشك بين تفاصيلها فما بين إستفتاء صوتنا عليه لنرسم طريقنا للخروج من هذه المرحلة الإنتقالية وما بين إعلان دستورى يحمل فى طياته خطوات المرحلة ثم ما نلبث أن نطمئن فيطلع علينا هؤلاء العسكر بتصرفات تجبرنا على القلق والشك مرة أخرى فيطلع علينا بوثيقة للمبادىء الدستورية والتى من شأنها تهميش هذا الشعب والوصاية على إرادته والإختيار نيابة عنه فتخرج الجماهير الغفيرة إلى الميادين رافضة الوصاية من أحد أو السيطرة على حريتنا أو التحكم فى إختياراتنا فيعدل العسكر عن رغبتهم وما بين محاولة فى إطالة مدة بقائهم فى السلطة وما يحمله من تذمر الشعب وقواه السياسية فتخرج الجماهير غاضبة معترضة فيضع العسكر جدولا زمنيا لإنتقال السلطة وتحديد موعد إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية فيطلع علينا العسكر من جديد بالوثيقة فى شكل مبتكر إسمه مجلس إستشارى ونحن على بعد أيام من برلمان منتخب ونكون فى غير حاجة لمثل هذا المجلس فيتسرب الشك إلى النفوس مجددا ويساور الخوف العقول وما بين زيارات من دول خارجية وبين تصريحات لقوى داخلية لا ندرى هل هناك رغبة لدى العسكر للتحايل على إرادة الشعب والتلاعب بعقولنا وفرض سيطرتهم على مقاليد الحكم كما فعلوها سابقا وهذا من شأنه أن يدخل البلاد فى صدامات لا يعلم مداها إلا الله لأن الشعب لن يقبل بالعودة إلى الوراء مهما كانت التضحيات لأن الزمان غير الزمان والظروف غير ما كانت ولن يقبل أحدا ثانية أن يسرق منا أحدا مهما كان شأنه كفاحنا ونضالنا بعدما حققنا إستقلالنا بأيدينا ودفعنا فى سبيل ذلك الغالى والنفيس وما بين إحتمالات وجود ضغوط خارجية على العسكر أنفسهم لتحجيم قوى سياسية بعينها وعدم تمكينها من الحكم وهذا أيضا لن يقبله الشعب لأننا ما قمنا بثورتنا وما دفعنا بأرواح شهدائنا ودماء أبنائنا لننال حريتنا وإستقلال قرارنا حتى يأتى كائن من كان ليملى علينا ويحدد إختياراتنا أو يضع لنا حكومتنا ولو قبل العسكر أنفسهم فلن يقبل الشعب الوصاية مجددا لأننا لن نقبل أن نعيد صناعة العصر وأن نتخلص من حاكم تابع لتنصيب تابع آخربثوب جديد وبين هذا كله يجب على العسكر الذين لايزالون فى الحكم أن يعلموا أن العجلة لن تعود إلى الوراء بل لن تتوقف عن السير قدما وأن ما حققناه من حرية وإستقلال لن نتخلى عنه مهما كانت الظروف ومهما كانت القوى المواجهة ومهما دفعنا من تضحيات بل سنمضى فى طريقنا لتحقيق المزيد من الإستقلالية والمزيد من الحرية لأننا إستعدنا زمام أمورنا وملكنا إتخاذ قرارنا فإما أن يسير الجميع خلفنا وإما أن يتواروا عن الأنظار وإلا فقاطرة الحرية والتغيير سوف تدوس كل من يحاول الوقوف فى طريقها وعرقلة مسيرتها لأن الركب قد سار وما له من وقوف حتى يكمل المسار فإنضموا إلينا أو إرحلوا.

أعداء الأمة....أعداء البناء

لاشك أننا نعيش عرسا ديمقراطيا منذ إنطلاق عملية التصويت فى الإنتخابات البرلمانية ومن يدعى غير ذلك فإما جاحد أو حاقد أو فاشل ولاشك أن ما يحدث وما نشاهده من أبناء الوطن الذين يضربون لنا وللعالم نموذجا يحتذى به لسلوك المواطن المصرى والذى يضع نموذجا فريدا فى السلوك البشرى فها هو نفس المواطن الذى خرج فى الثورة عندما ناداه ضميره الإنسانى وواجبه الوطنى هوالذى خرج لنفس الأسباب يوم الإنتخابات ليلبى نداء الواجب وشهادة الحق وبالرغم من العديد من الجهلاء والمنتفعين الذين لم يروق لهم هذا العرس الديمقراطى وهذا السلوك الحضارى من إنسان تجلت فيه سمات الحضارة والرقى والتى شاهدناها فى تلك الطوابير الممتدة والتى إصطفت سواء فى هذا الجو البارد أو تحت زخات المطر والتى لم تؤثر فيه محاولات الإحباط والتخويف من سير العملية الإنتخابية ولكن هناك أناس لا يحبون أن يشاهدون شيئا جميلا وإذا رأوه فإذا بهم يحاولون تشويهه وتقبيحه ولا يحبون أن تسير الدنيا بما لا يروق لهم لأنهم خلقوا هكذا وكأنهم إلى شعبهم من عالم آخر ففى الوقت الذى شهد العالم كله بمدى نزاهة وشفافية الإنتخابات ومدى رقى هذا السلوك من هذا الشعب العظيم بكافة أطيافه وفئاته وطبقاته إذا بهؤلاء الحفنة من الإعلاميين وضيوفهم المعلبين داخل ثلاجات إستديوهاتهم يطلون علينا عبر شاشاتهم يسفهون شعبنا ويحقرون أداءنا فى حديث أقرب إلى الثرثرة منه إلى الإعلام أو السياسة فهؤلاء لم يتعلموا يوما كيف يكونوا إعلاميين وكيف يكونوا ساسة ولهذا وجدناهم لا يتحدثون إلا إلى أنفسهم ولا يلتفت إليهم أحدا هؤلاء هم الكارهون لكل أشكال الحضارة والرقى ما دامت ترفضهم وترتقى بعيدا عنهم هؤلاء هم الكارهون لكل أشكال الحرية والديمقراطية طالما لم تجعل الشعب يتعبد فى محرابهم وأمام عتباتهم هؤلاء هم الكارهون لكل أشكال الإنسانية طالما لم تأتى بهم أسيادا وطالما لم نبق لديهم عبيدا وطالما لم يكونوا فى مقدمتها لأنهم ما تعلموا يوما كيف يتعاملون مع الشعب ولم يتعلموا يوما سلوك هذا الشعب فلم يعرفوا عنه شيئا ولم يتعلموا كيف يخاطبوه لأنهم ظلوا طويلا يصرخون عبر الشاشات وعبر المؤتمرات ومن داخل القاعات ولم يجلسوا يوما مع هؤلاء البسطاء ولم يتعرفوا يوما على همومهم أو حاجاتهم طلوا علينا مرارا ليحذرونا من خطورة إختياراتنا وكأنهم هم وحدهم العاقلون وكأنهم هم الفاهمون وكأننا جميعا سفهاء من القوم والحقيقة أنهم هم الذين لا يعقلون بل هم إلى السفاهة والسطحية قريبون لأنهم لم يتعلموا بعد كيف أن الشعب نفسه هو من صنع حريته وإسترد إرادته وكانوا هم الهاربون وكانوا على الموائد يأكلون وجموع الشعب فى العراء نائمون وجهلوا أن الشعب الذى صنع ثورته لن يقبل أن ينصب أحدا عليه واصيا ولن يقبل توجيها من أحد بعدما عرف طريقه ولهذا ظلوا يصرخون من غرفهم المغلقة ومن نافذتهم الضيقة ونسوا أن الناس أصبحت عنهم معرضون وإلى كلامهم لا يسمعون ولهذا جاءت النتائج بما لا يتوقعون وبما نادوا به كثيرا بعيدون لأنهم باتوا عن الشعب بعيدون وعن معرفته جاهلون فلم يستمع إليهم ولم يصوت لهم وآن الأوان أنهم إلى الشعب يستمعون وإلى حكمته ينصتون إن كانوا لا زالوا يعقلون.

2‏/12‏/2011

أباطيل النخبة

عشنا عقودا فى ظل النظام السابق وما شهدناه من قمع وإستبداد وفساد وتهميش لكافة جموع الشعب وقالوا عنا كثيرا أننا لا نرقى إلى مستوى ممارسة الديمقراطية أو التمتع بالحقوق السياسية وكان من بين هؤلاء بعض المعارضين الذين تم تعيينهم من قبل النظام البائد من قبيل إستكمال الشكل العام للديمقراطية وكان هؤلاء المزيفين من المعارضة يتاجرون بالشعب ويزيفون له الحقائق فى مقابل حصولهم على تلك المقاعد فتاجروا بالمصريين الشرفاء فى خطاب ظاهره الدفاع عن حقوقهم وفى حقيقته الإتجار بهم وترويج تجارتهم أما الآن وقد أصبح المصريون يملكون قرارهم ويحددون مصيرهم وعندما وجدت تلك النخبة الكاذبة أن الشعب لم يعد يلتفت إليهم وأنه هو من يعلم نخبته الزائفة أصول الديمقراطية وفنون السياسة فإذا بهؤلاء ينقلبون على الشعب ويتخذون موقع النظام البائد ويرددون نفس خطابه مدعين على الشعب أنه لا يفقه شيئا ولا يعلم كيف يختار من يمثله إنقلبوا على الشعب عندما لم تأتى أصواته فى صالحهم فإذا بهم يصفونه بأحط الألفاظ وأدنى الكلمات وكأنهم يريدون شعبا أصما أبكما لا يقول سوى سمعنا وأطعنا ويفعل ما يؤمر ويلبى ما يسمع ونسوا أن هذا الشعب قادر على تقرير مصيره وإختيار نخبته وقادر على أن يميز بين من يتاجر به ومن يدافع عن حقوقه عندما علمت تلك النخبة الزائفة أن هوى الشعب وفطرته لا تتطابق مع هوى وفطرة تلك النخبة فها هو الشعب يؤمن بدينه ويدافع عنه وها هو يتمسك بشعائره فأخذت النخبة تهاجم كل ما ينتمى إلى الإسلام بل ويشككون فى الإسلام نفسه ومدى صلاحيته لهذا العصر أخذوا يهاجمون كل التيارات الإسلامية وإتهموها بإستغلال سذاجة الشعب وخداعه عن طريق منحه البعض من السلع وكأنهم يتحدثون عن شعب متسول ونسوا أن هذا الشعب يملك من الكرامة ما يجعله يصوم الدهر عن الطعام والشراب ولا ينال أحدا من كبريائه وكرامته وأكبر دليل على كذب هؤلاء المرتزقة من دعاة النخبة أن الأغلبية التى صوتت للتيار الإسلامى فى قلب أوروبا وتحديدا فى قلب النهضة فى بريطانيا وحصول الإسلاميين على النسبة الغالبة من أصوات المصريين هناك وهل نجاح الإسلاميين بالنقابات المصرية أيضا بالخداع وهل هؤلاء أيضا قد خدعوا وهل هؤلاء فى حاجة إلى كيس من السكر أو زجاجة من الزيت كما يدعى هؤلاء المرتزقة وهل هؤلاء من السذاجة والأمية التى تجعلهم لا يستطيعون التمييز بين الصالح والطالح وبين الصواب والخطأ أم أن تلك النخبة الزائفة تدعى وتكذب ولطالما تكذب لأن الكذب تجارتهم التى يتطفلون عليها فهم يتاجرون بكل شىء فلقد تاجروا بالثورة والثوار وها هم يتاجرون بدماء الشهداء وهم من الثورة والشهداء براء ولكنهم إعتادوا النفاق وإمتهنوا الكذب والخداع فيمكنهم التحول من حال إلى حال فهم أقدر من الحرباء على تغيير الألوان وعلى التخلص من جلودهم ولم يكونوا يوما أحرارا ولم يكونوا يوما ثوارا بل عاشوا فى كنف النظام البائد يرتعون فى خيراته ويمتصون معه من دماء أبنائه البسطاء ولما سقط النظام راحوا يبحثون عن تجارة أخرى فوجدوا فى الثورة ضالتهم فركبوها ليتاجروا بها وبشهدائها ولا يزالون يتاجرون ولو تغير النظام كل يوم فستجدهم يتلونون بلونه ويتحدثون بكلماته ولا يملون الكذب ولا يسأمون الخداع ولا يتوقفون عن التلون فتلك خصائصهم وتلك صفاتهم فها هم يهاجمون كل نبيل ويرفعون من شأن كل حقير ولا يرتدعون مما سبقوهم ولا يخشون سوى الحق الذى ما عرفوه قط فعاشوا نفاقا وتحدثوا كذبا وقالوا زورا وبهتانا ولكن أحدا لا يسمعهم بل لا يسمعون إلا أنفسهم وإنكشف للجميع أمرهم ولكنهم لا يزالون فى غيهم يعمهون وعن الناس والشرفاء بعيدون وياليتهم يرجعون ويتوبون.