8‏/6‏/2011

وإن عدتم عدنا ...!!!



عندما قامت ثورتنا الخالدة كان من أهم أسبابها بل وأولها هو القمع والتعذيب اللذان تمارسهما أجهزة الشرطة وكان أوضح دليل أن قامت الثورة يوم إحتفال الشرطة بعيدها بل وربما كان الهدف الأساسى للثورة هو محاسبة جهاز الشرطة وقياداته والضغط عليهم لتغيير سياساتها القمعية والوحشية ونجحت ثورتنا ليس فقط فى محاسبة الشرطة بل وفى إسقاطها من رأسها حتى أطرافها بل وإسقاط النظام كله ولم يكن هذا الإسقاط لمجرد إسقاط الشرطة فلا يستطيع مجتمع العيش بدونها ولكن كان بهدف تقويم سلوكها وتغيير سياساتها لتناسب المرحلة الجديدة وتتفق مع الشروط الدنيا لحقوق الإنسان وإذا كنا جميعا نسعى حتى تستعيد الشرطة قوتها وعافيتها لكن ليس لتعود كما بدأت أول مرة ولكن لتكون درعا للوطن وحصنا للشعب تحميه من الخارجين على القانون وتلقى القبض على الفاسدين وإذا كانت الشرطة لا زالت تستعيد عافيتها التى لم تكتمل بعد ومع ذلك نراها تتبع نفس الأساليب القمعية والقهرية فتسقط حالات وفاة هنا وهناك وتضبط حالات تعذيب هنا وهناك وإذا كان ذلك يحدث والشرطة لازالت تحاول إسترداد عافيتها فما بالنا بما يحدث عندما تكتمل قوتها فهل سنشهد إبادة جماعية للشعب؟ويحدثنا أحدهم بأنه لا أحد من الشرطة فوق المساءلة ومع ذلك لم نجد ولو عقوبة واحدة وقعت على أى من أفرادها حتى مع من قتلوا شهداءنا أثناء الثورة بل لا يزالون فى أماكن عملهم يمرحون فكيف نصدق أنهم تحت المساءلة؟ويخبرنا آخر بأنه لا تستر على أحد ومع ذلك يشجبون ويهاجمون كل من يحاول كشف الفساد وفضح الجرائم التى تمارسها الشرطة فكيف بهم لا يتسترون على فساد أو ظلم وقمع ؟ويحدثنا ثالث بأن الشرطة تبذل جهودا كبيرة بما يمثل ضغطا عليها ونجيب بأن من لم يتحمل عمل الشرطة بشروطها التى إرتضى بها فليسترح فى بيته ويترك العمل الذى لا يستطيع القيام به فكلنا نحمل نفس الضغوط وكلنا يجب علينا التحمل ولماذا دائما يجب على الشعب التحمل والرضا بتجاوزات الشرطة ولماذا لا يكون العكس وتتحمل الشرطة تجاوزات بعض الأفراد وتجد لهم المبررات على الأقل هؤلاء الأفراد عاشوا عقودا تحت رحمة رجال الشرطة وعانوا منها الكثير من القهر والظلم والتعذيب,يتحدثون كثيرا كأن الشرطة هى من تسهر علينا وتسقينا عطفا وحبا وحنانا ويجب علينا العفو والتسامح عن تجاوزاتها وكأنهم يمنون علينا بعملهم الذى هو واجبهم ويحصلون على مقابل أداءه أم أنهم يريدون استبدال واجبهم بواجب آخر وهو السهر على تعذيب المساكين والمنكسرين وتلفيق التهم والأباطيل؟أهكذا يريدون جهاز الشرطة أهكذا يريدون إستبدال الواجب بالهوى والنزوات والغرائز الوحشية؟إننا جميعا نعمل ونجتهد من أجل الحصول على لقمة عيش كريمة تحفظ عيشنا وتحافظ على كرامتنا ومثلما نريد الطبيب أن يعالج مرضانا دون فضل منه فهذا واجبه الذى خلق من أجله دونما إنتظار لمقابل ودونما قمع أو تعذيب لمواطن وهكذا يجب أن يكون رجل الشرطة فيعمل على أداء الواجب الذى خلق من أجله والذى إختار العمل به ,ربما كان ممكنا أن يمارس بعض رجال الشرطة الظلم والقمع سابقا أما بعد ثورتنا فليس ممكنا بل مستحيلا فلن يقبل أى إنسان أن يهان ثانية أو تنتهك كرامته ولن يستطيع رجل الشرطة أن يفعل ذلك لأننا جميعا أصبحنا نعيش عصرالحرية والكرامة التى لم يهبنا أحدا إياها بل إنتزعها الشعب كله بفضل تضحياته بدماء شهداءه وجرحاه ولن يتخلى الشعب أبدا عن حقوق إنتزعها ولن يتنازل أى إنسان عن حق إمتلكه بعد طول عناء حتى لو إضطررنا للقيام بثورة كل يوم بل كل لحظة فإنتبهوا يا أولى الأبصار لو كنتم تفقهون حتى لا يفوت الأوان وينقطع خط العودة.

31‏/5‏/2011

إلى من تذهب ثورتنا؟

تقوم الثورات لتهدم أساليب وأدوات كانت قائمة وأثبتت فشلها وتؤسس لمنهج جديد يتواكب مع أهدافها تقوم الثورات لتستبدل حال بأحوال أكثر فاعلية وأكثر جدوى تقوم الثورات لتستبدل الخبيث بالطيب والفاسد بالشريف والمهمل بالمجتهد تقوم الثورات لتستبدل قادة بآخرين يملكون الفكر ولديهم الرؤية تقوم الثورات ليتوارى أشخاص عن الأنظار ويحل محلهم شخصيات أكثر مصداقية وأكثر قدرة على العطاء وتملك من الشجاعة والإقدام ما لم يملكه السابقون تقوم الثورات لتغير من حال إلى حال أفضل وأكثر رفاهية وأكثر عدلا لا أن تقوم فتستدعى شخصيات قد إنتهت مدة صلاحيتهم ولم نرى لهم إنتاجا فى السابق سوى أنهم كانوا عرائس مسرح يتم تحريكهم كيفما أراد النظام وإذا بهم الآن يتصدرون المشهد وإذا كانت الثورات تقوم لتغيير أوضاع وإستبدال أحوال وتتحرك بالوطن إلى الأمام بوجوه جديده وأفكار مستحدثة فكيف بنا نجد من لم يكن لهم دورا فى السابق هم الجالسون على المنصات والمتصدرون للجلسات  وليس فقط هكذا بل كانوا من المفسدين فى ظل النظام السابق والذين أفسدوا الحياة من كافة جوانبها فكيف بهم اليوم هم من يتصدرون المشهد السياسى ويريدون صنع المستقبل فأى مستقبل يصنعون ولم يكن لهم ماضى وليس لديهم حاضر فكيف يبنون مستقبلا وكل ما تعلموه طوال سنين عمرهم هو كيفية الإفساد والإقصاء والتضليل والإدعاء بالكذب والأباطيل ,إن الثورات تقوم لتطهير البلاد من مختلف أنواع الفساد وأول هذا التطهير هو إزاحة هؤلاء الذين تسببوا فى الفساد ومعاقبة الذين أفسدوا وعاثوا فى الأرض فسادا ولا يعنى التطهير إنتقاما أو ظلما وإجحافا بأحد ولكن تجنيب الفاسدين والعابثين بالوطن والذين لم يقدموا طوال حياتهم سوى الفساد والظلم ولم يعملوا يوما على محاربة الفاسدين أو القضاء على الفساد بل كانوا يبحثون عن المفسدين لينصبوهم أرفع المناصب وأعلى الدرجات ولما لا ولم يتعلموا شيئا فى حياتهم سوى الفساد فهل يصلح هؤلاء الآن ليتصدروا المشهد السياسى أو يعتلوا المنصات ويلقوا الخطب والكلمات ؟ إن الثورات ما قامت فى أى مكان إلا من أجل قضايا عادلة تقوم على العدل والقانون ومن العدل والحق أن يتوارى هؤلاء الفاسدون ولو قليلا من الزمن حتى نستعيد الوطن الذى خربوه ونبنى القيم التى هدموها ونثقف الأجيال التى أفرغوا عقولها ولن يتأتى ذلك إلا بتنحيتهم جانبا وتركهم المجال ليقوده الأحرار ويتصدره الثوار فهم أجدر بثورتهم وثورتهم أولى أن تقود البلاد لتنتقل بها من مرحلة الفساد والظلم إلى مرحلة من النقاء والطهر فى ظل دولة يعيش فيها المواطنون فى كرامة ورغد تحت مظلة العدل والقانون ويحكمها قادة شرفاء لا يتهاونون فى حق من الحقوق ولا يتواطؤن مع فاسد أو مشبوه وآن الأوان لننهض بوطننا حتى يأخذ مكانا يليق به بعدما ضيعه الفاسدون السابقون وحق عليهم أن يخجلوا وأن يغيبوا عن المشهد ويتركوا المجال للأحرار والأطهار فهل هذا كثير؟

25‏/5‏/2011

إنتبهوا أيها الشباب

لقد كتبت مرارا وتكرارا وسأظل أكتب وأذكر أن من قام بالثورة وخطط لها وأنجزها هم الشباب وهم الذين يتابعون خطواتها ويبذلون الجهد للحفاظ على مكتسباتها وهم الذين ضحوا بأرواحهم وفقدوا شهداءهم ويعانون بجرحاهم الذين لا يزالون تحت العلاج وأغلبهم لم يجدوا العلاج ومع ذلك كله ليس للشباب دور سوى صناعة الثورة والحفاظ عليها أما الحصول على بعض من مكتسباتها فليس لهم نصيب فيها وبالرغم من أن الشباب حريصون على ألا تسرق ثورتهم إلا أنهم لا يفكرون فى أنهم أنفسهم يسرقون ويسرق شبابهم وجهدهم  فلا أجد مكانا للشباب فى أى منصب أو عمل بل لا أجد لهم تمثيلا فى مؤتمرات أو حوارات ولا زلنا نعيش تحت وصاية كبار السن بل العواجيزمن القوم إن لم يكن العاجزين ممن يدعون أنهم النخبة العارفة بشؤون البلاد والعباد بالرغم أننا لا نعرف لهم جهدا بذلوه أو تضحية قدموها بل أغلبهم يحاول إقتناص الفرصة وركوب الموجة وخطف اللحظة ومع أنهم لم يقدموا لنا شيئا فى الماضى أو الحاضر ولا يملكون رؤية للمستقبل إلا أنهم هم من يستحوذون على الساحة ويعتلون المنصات ويقدمون الإقتراحات والتوصيات ولا دور للشباب سوى عمل المليونيات للحفاظ على ثورتهم التى يسرقها الآخرون وكأن الشباب مجرد خدم لهؤلاء العواجيز وحتى الشباب أنفسهم لاأجدهم حريصون على نيل نصيب من مكاسب ثورتهم ليس كمقابل لها ولكن لقناعتى بأن الشباب هم الأجدر بتحمل المسؤلية خاصة فى المرحلة الآنية والمستقبلية بعد ما قدموه من تجربة فريدة ومثالا يحتذى به لم يقم به من سبقوهم ولم يستطع هؤلاء العواجيز الذين يعتلون المنصات ويحصدون المناصب وكأنهم يقطفون ثمار زروع غيرهم ولا تجد فى وجههم حمرة الخجل بل يدعون جميعا أنهم من أصحاب الثورة وأنهم كانوا يفترشون الأرض فى ميادين مصر المحروسة واللافت للنظر أن الشباب بالرغم من حرصهم على نجاح وإستكمال مسيرة ثورتهم إلا أنهم لا يبدون إهتماما بتقلد المناصب وشغل الوظائف وأعنى المناصب السياسية والقيادية التى يستحقونها ولا يجب أن يعتليها غيرهم ليس فضلا من الشباب لأنها ثورتهم ولكن لإستحقاقهم هذه المناصب فهم الأجدر بها والأحرص عليها فلقد عشنا عقودا طويلة تحت سيطرة وحكم هؤلاء العواجيز فكان حالنا كما لا يخفى على أحد ولو إنتظرنا قرونا أخرى ما فعل هؤلاء العواجيز شيئا سوى تسليمهم وخضوعهم للواقع الأليم الذى عاشوه والذى لم يحركوا لتغييره ساكنا فهل هؤلاء الخاضعين التابعين يستطيعون التغيير؟إن كانوا حقا هكذا فكان الأولى بهم أن يغيروا عهدهم أيام كانوا شبابا فكيف بهم يغيرون الآن وقد أصبحوا فى أرزل العمر كيف يستطيعون التغيير وهم فى حاجة إلى من يرعاهم ؟إن ما يحدث ليس مجرد سرقة لثورة الشباب بل هى سرقة الشباب أنفسهم وآن الأوان أن تحدث الثورة فى كافة المناحى ولا يصح أن يزرع إنسان ثم يأتى غيره ليحصد ما زرع بل إن هؤلاء ليسوا فقط يحصدون ما زرعه الشباب بل إنتظروا حتى إنتهى الشباب من زرع وحصاد وطحن وطهى ثم جلسوا على مائدة الغذاء ليلتهموا كل شىء فى الوقت الذى لم يقدموا أى شىء فهل لنا أيها الشباب أن نحافظ على ثورتنا ليس طمعا فى مكتسبات ولكن حتى لا نتركها للدخلاء والمنتفعين والإنتهازيين كما أن الشباب هم الأحرص على حماية ثورتهم ومكتسباتها وهم الأقدر على توظيف نتائجها أما العواجيز فما جاؤوا إلا للإلتفاف على الثورة والعودة بنا إلى ما قبلها فيا أيها الشباب إنتبهوا لأن الآخرين لا يسرقون الثورة فحسب بل يريدون سرقة الشباب أنفسهم وسرقة أحلامهم وأمالهم والعودة إلى الوراء ثانية وكأن ثورة لم تقم وكأن تغييرا لم يحدث فكونوا حريصين ولا تسمحوا للإنتهازيين بصدارة المشهد مهما كان شأنهم ومهما كانت مبررارتهم .

18‏/5‏/2011

وهل يستحق العفو من لم يعف...!!!

إن العفو عند المقدرة ولكن لمن يستطيع العفو ولمن يستحق وكذلك أيضا نقول ولكم فى القصاص حياة فلقد قامت ثورتنا لنقيم العدل والوزن بالميزان ونقضى على الظلم والقهر والإستبداد ولانريد سوى الحق فهل جنينا سوءا وهل إرتكبنا جرما لماذا نسمع أصواتا تنادى بالعفو والصفح عن الرئيس السابق ولم نسمعهم يوما يطالبونه بالعدل والمساواة وهناك من يبررطلب العفو بضغوط تمارس على المجلس العسكرى فلقد قمنا بثورتنا لنتمتع بالإستقلال ونتخلص من التبعية والخضوع فكيف بنا نتبع أوامر الآخرين وكيف نسمح بأن يتدخل فى شؤوننا من هم دون ذلك وهناك من يبرر العفو بأنه كبير السن ويعانى المرض فهل شفع له سنه ومرضه وأخذ منهما العظة ليعدل بين الشعب وينصفه أو يدعه يعيش فى حرية وإطمئنان وهناك من يبرر العفو بسبب سوء الحالة الإقتصادية التى تمر بها البلاد وهذا ليس مبرر بل هو دافعا أقوى لمحاكمته لأنه من تسبب فى أن تصبح البلاد بلا موارد وتركها جرداء بعدما نهب خيراتها كما أننا لسنا عبيد مال ولكننا طلاب عدل وكرامة وحرية إن للثورات دائما ضحايا وغالبا ما يكون هؤلاء من النظام الذى قامت ضده الثورة إلا أن ثورتنا هذه فكل ضحاياها من الشعب الذى قام بها فهل هناك تضحية أكبر من ذلك وهل هناك عدل أكبر من ذلك فإذا كنا قد قمنا بثورتنا فلم نظلم أحدا بل ظلمنا الآخرون قبل وأثناء الثورة فهل تريدون إستمرار الظلم لنا بعدما نجحت ثورتنا يطالب البعض بالعفو والتصالح وربما إذا تصالحنا فيما يخص المال فهل يمكن أن نتصالح فيما يخص السياسة التى أفسدها وأفسد بها حياتنا وحياة أجيالنا فهل يمكننا التصالح مع الحزب الوطنى فيقدم إعتذارا للشعب عن الثلاثين عاما الماضية وكأن شيئا لم يحدث وكأن ثورة لم تقوم إذا كنا بالأمس نتحدث عن تشكيل لجنة قضائية لإسترداد الأموال من الخارج فلما اليوم نريد التصالح طالما أننا سوف نحصل على أموالنا آجلا أو عاجلا إن من يطالبنا بالعفو فليعفوا هو عنا ويتركنا وشأننا وليأخذ العدل مجراه لأننا لا نستطيع العفو وشهدائنا لا زالت دماءهم تسيل وجرحانا لا يزالون بالمستشفيات يبحثون عن دواء كيف نتسامح مع من أخرجنا من بيوتنا ليسكن القصور هو وزبانيته كيف نتسامح مع من نهب أموالنا وعاش بذخا وترفا وتركنا نبحث عن بقايا طعام بين أكوام زبالة ربما نسد بها حاجة من جوع كيف نتسامح وقد سافر للعلاج فى أغلى المستشفيات وتركنا نصاب بشتى أنواع الأمراض فإلتهبت أكبادنا وفشلت كليتنا وتسرطنت أجسادنا وأطفالنا ولم نجد ما نتداوى به فعشنا مرضى ومتنا بالمرض كيف نتسامح مع من جعلنا فى ضيق فأصبحنا لا نطيق التحدث إلى بعضنا فأصابتنا الهموم بالصمم وأصابتنا مشاغلنا بالوهن فلم نعد قادرين على الحديث ولم تلمس شفتانا ولو إبتسامة كيف نتسامح مع من إنتهك حرمات بيوتنا وأهان رجالنا وشبابنا وإستباح أعراض نساءنا ويتم أطفالنا ورمل أمهاتنا كيف نتسامح مع من هدم تعليمنا وجهل أجيالنا وسفه عقول أبناءنا وخيب آمالنا ورجاءنا ودهور حال جامعاتنا كيف نتسامح مع من تعامل مع عدونا وعاش لخدمته وعلى راحته فيأخذ من أرزاقنا ليعطيه ويمنع عنا ليمنحه كيف نتسامح من أخلص للعدو وخان الوطن إن التسامح من صفات الله ولكن الله عفو رحيم وقديرلأنه الخالق العظيم أما نحن عباد الله المقهورين والضعفاء فلم يترك لنا هذا الطاغية مجالا حتى نستطيع العفو ويجب عليه شكرنا لأننا لم نظلمه ولا نريد ظلمه بل نريد العدل والحق والقانون ورد المظالم إلى أهلها وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.




لماذا نتهم بالعمالة...!!!

الوسائل والأساليب التى من شأنها التشكيك فى قدرات منافسيه بل وربما يتعدى البعض ذلك إلى التشكيك فى وطنية الأخر ومحاولة تشويه صورته وهنا لا أتحدث عن نزاهة الحملات الدعائية أو شرف المنافسات والمواجهات الإنتخابية فهذا أمر آخر ولكن أعنى أن كل طرف يستخدم الأوراق المتاحه لديه الحقيقى منها والمزيف بل والإدعاء فى محاولة لكسب تأييد الجماهير والنيل من خصومه فهى أشبه بحرب بين أطراف يحاول كل منهم القضاء على خصمه بشتى الطرق والوسائل بصرف النظر عن نزاهتها أو نقاءها ولا أعنى بذلك أن الجميع يتبع نفس الأسلوب فلكل طريقته وأدواته ولكن يبقى هناك طرف رئيسى فى العملية الإنتخابية وهوالجمهور المتلقى والذى توجه إليه الرسالة والذى يجب عليه أن يتحلى بالوعى وأن يستمع ويستوعب ويفسر ويحلل وألا يكون مجرد متلقى لا حيلة له سوى السمع والطاعة كمن لا عقل لديه أو تمييز لأن هذا أخطر ما فى الأمر حيث يلعب الجميع على بعض الفئات من الجمهور المتلقى بصفته مجرد شخص لا يعى ولا يميز وإن وعى لا يستوعب وإن إستوعب لا يفهم ثم يتلاعب بالفئات الأكثر وعيا عن طريق تكرار الرسالة الإعلامية ومن خلال متابعة الحملات الإنتخابية فى بلدنا نجد أن أخطر ما يهدد هذا المرشح أو ذاك إتهام البعض له بالعمالة وغالبا ما توجه هذه التهم إلى الشخصيات التى تتمتع بتاريخ سياسى أو دبلوماسى أو تتمتع باسم على الساحة الدولية وبدلا من أن تكون هذه المهام من مميزات هذا المرشح فإذا بالخصم يستخدمها ضده فيوجه له تهمة العمالة وأنه ما جاء إلا لمصلحة الغرب والعمل على خدمتهم وذلك لمجرد أنه كان يعمل بإحدى المنظمات الدولية وبدلا من الإشادة بدوره فى منصبه يستخدمون هذا المنصب لتشويه صورته ومحاولة التشكيك فى وطنيته ففى مصر نذكر الدكتور البرادعى وما واجهه من محاولات مكثفة وموجهة لتشويه صورته من قبل النظام السابق وهو نفس النظام الذى سبق له وقام بتكريمه والإشادة بمكانته ولكن ذلك وقت لم يكن خصما ولكن عندما بدأ يهدد بقاء النظام قاموا بإتهامه بالعمالة وبالعمل لحساب الغرب لكونه كان مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو نفس المنصب الذى كان سبب فخرالنظام به من قبل وهنا أتساءل إذا كان العمل بأى من المناصب الدولية يعتبر سببا لإتهام الشخص بالعمالة فلماذا إذن لا يتم إتهامنا بالعمالة فجميعنا نعمل وعملنا بالخارج لعشرات السنين فهل يعنى ذلك أن جميعنا عملاء لهذه الدولة أو تلك فهل معنى أننى عملت بإحدى الدول لسنين أن أكون عميلا لها وإذا كان لا يعنى ذلك فلماذا إذن يكون عميلا من عمل بإحدى المناصب الدولية وما الفرق بين العمل لدى إحدى الجهات الدولية أو أحد الأفراد أو المؤسسات وهل يعنى ذلك أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أيا كانت جنسيته يصبح عميلا فهل سنتهم الدكتور نبيل العربى بالعمالة بعدما تم تنصيبه فيها وهل يعنى ذلك أن الأمين العام للأمم المتحدة يكون عميلا وهل يعنى أن رئيس الإتحاد الدولى للكرة عميلا والكثير من المنظمات الدولية التى لا تختار إلا من هو كفء وذو سمعة وشهرة دولية وإذا كنا نشيد ونفتخر جميعا بحصول البعض على شهادات من جامعات غربية فلماذا لا نتهمهم بالعمالة مقابل حصولهم على شهاداتهم ولماذا لا نتفاخر بأى من أبناءنا الذين عملوا لسنوات طويله رؤساء لهيئات ومنظمات دولية ولماذا لا نسمع أى من الدول الغربية تتهم أبناءها بمثل هذه التهمة لكونه ظل يعمل لسنوات طويلة فى إحدى الدول العربية ولدينا العديد من الخبراء يعملون أم أننا فقط المتهمون بالعمالة أم أنها مجرد حرب يريد كل طرف النيل من الآخر فيتلاعب بعقول وأفكار الجماهير بإعتبارهم لا يفقهون ولا يعقلون وهنا أتساءل هل حقا تعقلون ما تسمعون أم أنكم مجرد صم وبكم وعميانا كما يعتقدون ولا تملكون ما تفهمون أم أن من يصدقون هم بالأحرى يريدون التصديق ولو بدون إقتناع أعتقد أن هذه الأساليب كانت أدوات فى ظل العهد البائد وحان لها أن تزول مع زوال عهدها ولا أقول هذا إنحيازا منى لشخص بعينه ولكنى أقوله دفاعا عن الحق والعدل وبغضا فى الظلم والباطل وإعمالا للمنطق والعقل فياليت قومى يعقلون.




17‏/5‏/2011

تحرير الأقصى يبدأ بتحرير أنفسنا أولا

لا شك أننا جميعا نتوق شوقا وتنبض قلوبنا لهفة وتتطلع أرواحنا للذهاب إلى الأقصى بل إلى أى بقعة من أرض فلسطين الغالية على كل العرب وليس لدى أدنى شك فى كل إنسان عربى فى رغبته ككل العرب أن يرى فلسطين محررة وأهلها عائدون إليها يعيشون على أرضها ويتنفسون نسيمها ولكن يجب أن نعى فى الوقت الذى نشتاق فيه إلى فلسطين والرغبة فى تحريرها أن هناك معطيات وأدوات لتحرير الأراضى وأن نعلم أن لكل مقام مقال ولكل حادث حديث وليس كل ما يتمناه المرء يدركه وأعلم أيضا أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ولكنى أتحدث عن شعبنا فى مصر ورغبته فى الذهاب إلى فلسطين بل ومطالبة البعض بإختراق الحدود والدخول إلى الأراضى المحتلة وأعلم يقينا أن كل هذا عن حسن نية ورغبة فى تحرير الأرض ولكن ألا يدرك هؤلاء أن تحرير الأراضى له أدوات وطرق وليست مجرد نوايا ورغبات وطموحات ولا بد من دراسة الخطوات قبل الإقدام عليها فهل سأل هؤلاء أنفسهم ماذا سيصنعون عندما يواجههم العدو بدباباته وطائراته وماذا لو أطلق النار عليهم وسقط منهم الشهداء والجرحى ألا يجعل ذلك الحكومة المصرية فى مأزق كبير ويسبب لها الحرج؟وسيخرج آخرون يطالبون بالقصاص من العدو ولم يسأل أيهم هل نحن على إستعداد لخوض حرب فى ظل هذه الظروف التى تمر بها البلاد وهل هناك سبب أو داعى لتلك الحرب ونحن نشهد مصالحة فلسطينية وإعترافات دولية بالدولة الفلسطينية وكل هذا يمثل ضغطا لصالح القضية الفلسطينية وربما يجيبنى أحدهم بأنهم يريدون الضغط كذلك على العدو فأجيبه يمكننا الضغط بوسائل شتى ولكن ليس بالإنتحار أو إجبارنا على الحرب وهل سأل هؤلاء أنفسهم كيف سيواجهون هذا العدو على الحدود وهل نسوا أن الحرب لم تعد أفرادا وإنما عتادا فكيف لنا بمواجهة العدو بصدور عارية ونحن نعلم أنه عدو خسيس وخائن ويمكنه القيام بأى عمل ونعلم كذلك أن العالم يؤيده ولا يشجب تصرفاته ,إن هؤلاء جميعا أصحاب نوايا طيبة ولكن ألا يخشون أن يندس بين صفوفهم من هم أصحاب النوايا الخبيثة والذين يريدون جر مصر إلى حرب لا يعلم مداها إلا الله بل ألا يعلمون أن العدو نفسه يمكنه فعل الإدعاءات ليقوم بالإعتداء على المصريين بل ألا يعلم هؤلاء أن العدو لديه أطماع فى سيناء ويمكنه التلكأ بمثل هذه الأعمال ليقوم بالتوغل داخلها مما يجعلنا فى موقف لا نحسد عليه نعم جميعنا نشتاق إلى فلسطين وجميعنا نريد عودتها وعودة اللاجئين ولكن لابد من خطوات محسوبة وأفكار مدروسة لا عواطف ولا أمنيات لأنه ربما بدلا من أن نحصل على مكاسب نضطر إلى دفع المزيد من التنازلات لذا ما قامت به القوات المسلحة فى منع الجماهير من الوصول إلى سيناء أو قطاع غزة ليس من باب القمع أو الخضوع بل من منطلق الحرص والحفاظ على الشعب وعلى الأرض والأمن القومى والذى نحن فى أمس الحاجة إليه فى هذه الأثناء فهلا تريثنا وتدبرنا أمورنا وحاولنا إعادة ترتيب البيت الداخلى أولا والوقوف من جديد والنهوض ببلدنا فى الوقت الذى تسير فيه الأمور مع الجانب الفلسطينى فى طريقها السلمى للمفاوضات وفى طريقها للحل ويمكننا العمل بين هذا وذاك فنعيد ترتيب أولوياتنا ونفاوض من أجل حل القضية الفلسطينية حتى نسترد عافيتنا وعندها يمكننا إستبدال أدوات محل أخرى وإستخدام سياسات ربما ليست فى الإمكان الآن ولكن يبقى أننا يجب أن نتعرف على حقيقة قوتنا ومصادرها وأن نتعامل من منطلق العقل والحكمة وهذا ليس تنازلا أو تخاذلا ولكن هى واقعية رؤية ووضوح موقف فاليوم هكذا وغدا لناظره لقريب فلا تدفعنا العجلة إلى إتخاذ مواقف غير مدروسة أو تدابير متسرعة وإن شاء الله إنا لمحررون .

16‏/5‏/2011

هل حقا تحررنا؟

إن من سنن الكون التغيير والتبديل والتعاقب لذلك لا يصح أن نظل هكذا أسرى جيل بعينه يبقى هو الحاكم والمسيطر على مقاليد الدولة خصوصا بعد ثورتنا الخالدة والتى لولا الشباب ماقامت وما تغيرت مصر والعالم العربى إلا أننى أرى الأوضاع كما هى دون تغيير فهى نفس الوجوه ونفس السياسات ونفس التوجهات فلا زلنا نتبع نفس الأساليب ونفس التفكير فلا تجد شابا واحدا بين هؤلاء جميعا سواء بين السياسيين أو القادة أو أى من المسؤلين بل ربما تجد صعوبة بالغة فى إقناع الشباب أنفسهم بأحقيتهم فى تولى المناصب والسلطات وأيضا لا يقترب الكبار من هذا الموضوع لأنه لايعنيهم تولى الشباب لأنه سيكون بديلا عنهم بل ربما يميل الشباب إلى عدم الإقتراب من هذا الموضوع وربما يرجع السبب إلى أنهم لايجدون فى أنفسهم القدرة على التقدم إلى الصدارة أو الخوف من الخسارة فيحاولون إتباع الآخرين بدلا من الشعور بالعزلة والتهميش فيبدأون البحث عن دورا لأنفسهم يقومون به بالرغم أنهم يملكون من الإمكانات الكثير لكنهم لا يملكون الجرأة أو الإقدام على التفرد والتميز وعلى الجانب الآخر لايريد الكبار الإقتراب من هذا الشأن بل ومحاولة خداع هؤلاء الشباب تحت مسميات عديده كأن يوحوا لهم بأنه لولاهم ما إستطاع هذا المرشح أو ذاك من النجاح أو مجرد الإنتشار بين الجماهير فى محاولة لحث هؤلاء الشباب على بذل المزيد من المجهود دون النظر إلى الشباب أنفسهم بل ربما هى محاولة من جانب الكبار لسرقة أحلام الشباب بالتغرير بهم ومحاولة إقناعهم بأنهم لايزالون شباب وما يجب عليهم سوى إتباع من سبقوهم ومنهم من يقوم بإبتزاز هؤلاء الشباب تحت مسميات عديدة وبمغريات كثيرة لأن هؤلاء الكبار هم من يملكون المال فيستطيعون إقامة الندوات والمؤتمرات بالرغم أن هؤلاء الشباب هم من يقومون بالتنظيم ولكن السابقون لا يحاول أى منهم أن يغرس فى الشباب الرغبة فى التطلع أو القيادة بل يحاولون إبقاءهم داخل منطقة محصورة وهى تبعية الآخرين بل والعمل على خدمتهم ناهيك عن القوانين المنظمة للعملية السياسية والتى لابد من تنظيمها حتى تضمن للشباب المشاركة الفعلية هذا بالإضافة إلى أن الشعب نفسه لم يتعود بعد ثقافة الإختيار من بين الشباب والغالبية تريد إتباع بعضها بعض بل ربما لاتملك قناعة فى الأجيال الجديدة نتيجة إنخفاض الثقافة فيقومون بإختيارات نمطية ليس لها أساس سوى التعود على الشخصية مهما بلغ من العمر فيكون هو الأنسب بالنسبة لهم ويخشون إختيار الأصغر أو الأكثر حداثة بحجة أن الكبير لديه الخبرة والمعرفة بالرغم من أن الشباب قد نالوا تعليما أفضل وتعلموا وسائل أحدث وفكرا أوسع وهكذا نكون كمن يقوم بالإختيار بين ماركات تجارية والتى رسخ إسمها وأخذت مكانتها بين الماركات عندها يمكننا تقليل إعلاناتها وتعتمد فى تسويقها على طلب المستهلكين عليها دون غيرها أما المنتج الجديد فيكون فى حاجة إلى حملات إعلانية كبيرة حتى يخلق لنفسه مكانا بين هذه الماركات التى سبقته ليس فى الكفاءة بل فى العمر وحجزت لنفسها مكانها بالرغم من كونه ربما يتفوق عليها فى السعر أو الطعم أو الحجم أو غير ذلك ولكن لأن غالبية الشعب لم يتعود على مبدأ التجريب أو المحاولة والخطأ يريد دائما أن يسلك مسلكا يظنه آمنا لذا تجد الغالبية تميل إلى من يعرفونه دون غيره تجنبا للمخاطرة أو إحتمال الخطأ وهذه من سمات التقليدية والنمطية وحيث أن المبدعين قليلون لذلك فكل جديد يكون نصيبه من التأييد قليل إلا بعد مرور فترة من الوقت والحضور بين الآخرين فيبدأ فى الإنتشار والرواج وعندها ربما يشعر من تركوه سابقا بالندم لأنهم أضاعوا من حياتهم الكثير دون إستفاده منه ولكن تلك هى الشعوب النمطية والتى تعودت التبعية ومن هنا لم أشعر أننا تحررنا من أفكارنا البالية ومن عاداتنا التقليدية وربما تحرر الوطن من النظام السابق ولكن يبقى أن تتحرر العقول وتتقدم الأفكار والرؤى .

مصادر الفتنة...!!!

لاشك أننا جميعا نعيش فى وطن واحد نرجوه ونتمناه من بين الأوطان ونسعى جاهدين مخلصين أن يكون أسمى الأوطان وأكثرها أمنا وأمانا ولكن وسط هذا هناك من لا يرضيه أن يكون وطننا هكذا بل ربما هناك من يريد ألا يراه قائما وهؤلاء هم الأعداء نعرفهم ويعرفوننا وهناك أيضا أعداء لا نعرفهم متربصين حاقدين لا يريدون أن يقوم لنا وطن أو يحيا لنا مواطنين وهناك أيادى خفية تحرك قوى داخلية وخارجية تريد من وراءها نشر الفوضى والرعب بل وبث روح الفرقة والعداوة بين أبناء الوطن الواحد وهناك من ينساق وراءها من منطلق حسن نيته بل وسذاجته فتجد هذه القوى تتلاعب بمشاعر البعض ممن لا يملكون الحكمة فى التعامل مع الأحداث أو الحكم على الأوضاع والعلاقات فهناك جهات تحاول تشويه صورة الجماعات الإسلامية وتأجيج مشاعر الكراهية نحوها فى محاولة لإثارة القلاقل سواء بين المسلمين أنفسهم وبينهم وبين المسيحيين مما يخلق نوعا من الصراع بين المسلمين وبعضهم من ناحية وبينهم وبين المسيحيين من ناحية أخرى وهذه الجهات منها ما هو خارجى يحاول تشويه الإسلاميين بغرض تشويه صورة المسلمين والإسلام بجانب خلق نوع من النزاع بينهم وبين المسيحيين وعلى الصعيد الداخلى هناك قوى سياسية تحاول تأجيج وإثارة النزاعات بين القوى الدينية المختلفة وخاصة بين المسلمين والمسيحيين وذلك خشية تنامى قوة الجماعات الدينية الإسلامية سياسيا فتجد هذه القوى تحاول تشويه صورتهم وإبراز مساوئهم بل وتسفيه أفكارهم حتى ولو كان على حساب الدين نفسه ومن جانب آخر هناك بعض الجماعات من المسيحيين المتشددين والذين لا يسعدهم تنامى وجود القوى الإسلامية وهناك أيضا بعض الجماعات من المسيحيين الذين يستعينون بالخارج بل ويستقوون به بحجة أنهم أقلية مسيحية وسط أغلبية مسلمة بل وتعالت أصوات بطلب الحماية الدولية وهؤلاء هم أكثر الجماعات عداوة للوطن لأنهم بذلك يريدون فرض وصاية الغرب المسيحى على مصر بل والتدخل فى شؤوننا الداخلية والتحكم فى سياستنا وهم بذلك لا يريدون لمصر سلاما ولا إستقرارا ولا سيادة وعلى الجانب الآخر هناك الكثير من المسلمين الذين يعلمون بإستقواء المسيحيين بالخارج فيزيدهم هذا الإحساس غضبا من المسيحيين بل ربما يصل إلى حد التشكيك فى نواياهم وغير ذلك يوجد فى مصر الكثير من الجماعات الدينية ومنها السلفيين والذين ظهروا بعد طول غياب ولم يسبق لهم ممارسة العملية السياسية وإحساسهم بالغربة داخل الوطن مما دعاهم خاصة فى ظل مناخ الحرية الذى تعيشه مصر بعد ثورة يناير إلى ممارسة نوعا من المشاركة السياسية ولكنهم وجدوا من يحاول منعهم من الظهور على الساحة بل محاولة البعض ممن يدعون أنفسهم بالنخبة ليس فقط إلى تهميشهم بل والتخويف منهم مما ساعد على خلق صورة ذهنية عنهم بصورة سلبية جعلت البعض يستنكر تصرفاتهم مهما كانت طبيعة تلك التصرفات ووضعها فى إطار غير صحيح بل وإظهارهم كأنهم بلطجية ومتشددين لا يقومون بشىء سوى القتل والحرق والهجوم على الآخرين ناهيك عن الإعلام ودوره فى إبراز صورة الإسلاميين كأعداء للبشرية وأعداء للمدنية والمدنيين وهذا بالطبع إلى جانب غياب الأمن أو تغييبه وكذلك عدم إعمال القانون وتطبيقه على الجميع دون تمييز ودون محاباة كل هذه العوامل أدت إلى ظهور ما يسمى فتنة ونخشى أن يستمر الوضع هكذا دون معالجة حقيقة وإستئصال جذور القضية وعندها ربما يحدث ما لا يحمد عقباه لذا لابد من الضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الوطن أو محاولة الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد ولابد من تنفيذ القانون وإقامة العدل على الجميع مهما كان وضعهم ومهما كانت صفتهم دون تمييز ودون تفريق وإلا سنغرق جميعا ولن تفرق المصيبة بين مسلم ومسيحى .

5‏/5‏/2011

لست إخوانيا ولكننى أعشق الإخوان

حقا إن الأرواح جنود مجندة ولذا تجد أشخاصا يعشقون آخرين ربما دون أن يتعرف أحدهم على الآخر ودون أن يجلس أيهم مع الآخر وعلى العكس تجدنا نكره أشخاصا أو أشياءا بمجرد رؤيتها ولا ندرى أى الأسباب تدفعنا إلى الحب أو البغض ولكن نجدنا نتخذ أحد الموقفين فما بالك عندما تجد نفسك مشدودا إلى شخص أو جهة ليس فقط لأن الأرواح تآلفت ولكن لأن هناك عوامل وأسباب عديدة تجعل هذا الحب ينشأ ويستمر, أما بخصوص حبى للإخوان فلما لا وقد عشت سنينا طويلة لا أجد سواهم يحاول محاربة الفساد لما لا وقد عانوا طويلا منذ تأسيس جماعتهم ويواجهون حربا لا تهدأ ولا تنتهى مع تعاقب الحكومات والأنظمة لقد رأيت الإخوان المسلمون وهم يقدمون خدمات كثيرة فى مجالات عديدة رأيتهم يدافعون عن المظلوم ويدفعون الكثير من حياتهم فى سبيل نشر مبادئهم ومن أجل توصيل رسالتهم سواء إتفقنا معهم أو إختلفنا رأيتهم فى ميادين كثيرة يعانون كل أنواع الإضطهاد والملاحقة من أجهزة أمن لا تريد لهم الوجود رأيتهم يشاركون فى الإنتخابات ليس من أجل مصالح شخصية أو مظاهر دنيوية بل من أجل محاربة الفساد والتصدى للحكومات رأيتهم يشاركون ليس من أجل المشاركة فحسب بل يشاركون بصدق وعزيمة وإصرار فيشجعون الناس على الإدلاء بأصواتهم ويحافظون على سير الإنتخابات ويقاومون التزويروالغش رأيتهم يدافعون عن صناديق الإنتخابات بأجسادهم وأرواحهم بالرغم من عدم يقينهم من نزاهة العملية الإنتخابية ولكن ربما إيمانا منهم بأن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه فيذهبون مع صناديقهم إلى لجان الفرز وحتى إعلان النتيجة دونما كلل أو ملل وحتى عندما تعلن النتيجة فى غير صالحهم لا نشعر فيهم بيأس أو إحباط بل يستمرون فى المشوار ,رأيتهم لا يتلفظون بكلمة جارحة أو خادشة ,رأيتهم يحفظون كتاب الله ومن منا لا يتمنى حفظه فى الوقت الذى إنشغل الكثيرون منا بحفظ الأغنيات والأفلام,رأيتهم لا يتركون صلاتهم وسط أشد الظروف أهمية وضرورة ومن منا لايريد الحفاظ على صلاته ,وجدتهم ينادون بالعفة والإحترام فى وقت ربما نتساهل فيه بحجة مواكبة العصر ,وجدتهم يأمرون نساءهم بالإحتشام  والعفة ومن منا لايريد الطهر والإلتزام ,وجدتهم لا يهاجمون خصومهم فى الوقت الذى يهاجمهم فيه الجميع ,وجدتهم تعرضوا لمكائد وفتن عديدة ولم يتخلوا عما آمنوا به ,وجدت بين صفوفهم خيرة شباب ورجال الوطن فإزداد إحترامى لهم ,أحبهم لأننى على يقين بأنهم المعارضون الحق بل لم أجد وزنا أو قوة للمعارضة فى غيابهم ,وجدتهم يمدون أيديهم للجميع وحتى لخصومهم ,أحببتهم لأننى أعلم أنه بدونهم لن تكون هناك معارضة حقيقية بل مجرد أحزاب كرتونية وقوى كومبارسية لا تسعى سوى لمصلحة ذاتية أو منفعة شخصية أما الإخوان فيدفعون من أموالهم وينفقون من حساباتهم ولا ينتظرون مقابلا سوى الدفاع عن الحق والعدل ورفع الظلم والشكوى ,وجدت فيهم ما لم أجده فى غيرهم فكيف بعد كل ذلك لا أكون من عشاقهم بل ومن المدافعين عنهم وعن مبادئهم .

30‏/4‏/2011

همسه إلى جيشنا الوطنى

لاشك أننا جميعا نثق فى جيشنا الوطنى ونقدر دوره الدائم فى الدفاع عن أمن وسلامة الوطن والمواطنين طوال عقود طويلة ومنذ تأسيسه سواء فى أوقات السلم أوالحرب وقد تجلى ذلك الدور الوطنى أثناء ثورة مصر الخالدة فى الخامس والعشرين من يناير عندما لم يكتف الجيش فقط بالإنحياز إلى الثورة بل كان له الأثر الواضح فى ترجيح كفتها ليس برعايته لها فقط بل ودعمها ومساندتها وحرصه على ألا تسيل قطرة دم واحدة من أى من أبناء الشعب العظيم وكان ذلك واضحا بالقول والفعل وكان هذا الموقف الوطنى هو السبب الرئيسى وراء نجاح هذه الثورة والإطاحة بالنظام السابق وخلال تلك الفترة ومنذ إندلاع الثورة كان للجيش مواقف عديدة وكان البعض منها لم يلق إستحسانا لدى بعض القوى السياسية والشعبية ونذكر منها أسلوب الجيش فى فض بعض الإعتصامات وكيفية التعامل مع بعض الأفراد وتجلت مثل هذه المواقف والتى لاقت نقدا واسعا من فئات عديدة واقعة فض الإعتصام داخل ميدان التحرير فى اليوم الذى إشترك فيه البعض من أفراد القوات المسلحة فى ذلك اليوم وبالرغم من المبررات التى قدمها الجيش فى طريقة تعامله لفض هذا الإعتصام إلا أننى أرى أن هناك أسباب ربما تكون خفية ولايمكن الكشف عنها لأسباب أمنية ولكن أيضا يمكننى تحليل مثل تلك الأسباب فالجيش مؤسسة عسكرية وطنية كباقى المؤسسات ولابد أن تكون لدى أفراده رؤى مختلفة وخصوصا بعد هذه الثورة التى غيرت مفاهيم كثيرة لدى الغالبية العظمى ومن منطلق حبى وحرصى على هذا الجيش أعتقد أنه ربما أغفل وسط هذا الضجيج ووسط هذه الثورة أن أفراده هم الآخرون من أبناء هذا الوطن ولابد أنهم يتأثرون بهذا الحراك على الساحة السياسية وأن منهم من لديه مطالب يريد تحقيقها وربما وجد أنه آن الأوان لتحقيقها لذلك كان لابد من التعامل معهم من منطلق هذه المتغيرات وبمعطيات تلك الحقبة الجديدة فينظر إليهم ويستمع إلى وجهات نظرهم فمن الضرورى أن يكون أصابهم مثل ما أصاب الجميع من تطلعات وتوقعات وتقديرا منى للدور العظيم الذى يقوم به أفراد القوات المسلحة أجد أنه يجب علينا مكافأة هؤلاء الأفراد بل يجب أن يكونوا فى طليعة المكرمين والفائزين ببعض من ثمار هذه الثورة فهم أكثر الفئات التى تحملت عبء هذه الثورة فكان لابد من مكافأتهم وتحفيزهم مثلهم مثل باقى الفئات بل وأكثر منهم ولذا لاأجد حرجا عندما أقول أنه يجب زيادة مرتباتهم وحوافزهم ومنحهم المزيد من الإمتيازات ليس لأنهم أعلى قدرا من الآخرين ولكن لأنهم يبذلون ما لايبذله الآخرون الذين حصلوا على إمتيازات كثيره وكذلك تحملوا ما لم يتحمله غيرهم فهم درع الوطن ومصدر أمنه وسلامته ومن حقهم علينا أن نكرمهم ونكافأهم ونتفهم دوافعهم فنحن لا نمن عليهم بل نرد إليهم بعضا من حقوقهم والتى تواكب التغيرات الجارية سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا ولذلك ومن منطلق حرصى على هذه المؤسسه الوطنية أهمس فى أذن قيادة الجيش بألا يبخلوا على أفراده وأعلم أنهم أحرص عليهم منا وهذا واجب علينا نحوهم وعن رضا وطيب خاطر.