إن الشعوب تصنع الثورات من أجل القضاء على فساد الحكام وتغيير الأوضاع والإنتقال إلى مرحلة جديدة وعهد جديد وليس مجرد تغيير وجوه وتبديل أسماء لتبقى نفس السياسات وتستخدم نفس الأدوات وتنتهج نفس الأساليب وإنما تعنى الثورة التغيير الشامل ولما كانت ثورتنا قد خطط لها وأنجزها شباب واعى وشباب ناضج ويملك من العقل والحكمة الكثير وفعل ما لم يفعله السابقون لذا أتوجه برسالتى إلى هذا الشباب بصفة خاصة وإلى جموع الشعب بصفة عامة فى دعوة إلى ترشيح أحد الشباب فى إنتخابات الرئاسة القادمة وذلك إيمانا منى وبعد التشاور مع مجموعات متعددة من الشباب ولضرورة الإنتقال من مرحلة الركود وتهميش الشباب والتى عشناها طوال العقود الماضية والتى لم يكن فيها مجال للشباب لشغل أى من المناصب القيادية العليا بحجة أنهم لا يزالون شباب وكأنه من الضرورى لمن يقود أن يكون قد تخطى سن الشباب أو على الأصح يكون من أصحاب المعاشات وهذه أفكار خاطئة بل ومضللة وكان الهدف منها إحتكار السلطة لفئة معينة وهذا الزمان قد إنتهى وولى منذ قيام الثورة ولكننى أرى وأسمع نفس السياسات ونفس الحجج ونفس الأدوات ولا يصح القول بعدما فجر الشباب هذه الثورة الخالدة والذى أثبت للعالم كله أنه يستطيع فعل مالم يفعله شيوخ الفكر والسياسة حيث إستطاع أن يخطط ويدير ويقود من هم شيوخ الفكر والسياسة لذلك فأنا على قناعة بأن هؤلاء الشباب يستطيعون قيادة الأمة وهنا لاأتحدث عن نفسى بصفة شخصية لإحتكار هذا الحق ولكن أتحدث باسم الشباب عموما وأعرض عليهم وعلى الجميع أننى كواحد من هؤلاء الشباب على إستعداد للمناظرة فيما بيننا نحن الشباب لإختيار الأفضل منا ليكون ممثلا لنا فى الإنتخابات الرئاسية القادمة كما أننى على إستعداد لمناظرة أى من شيوخ المفكرين والسياسيين لذا أوجه دعوتى لشباب مصر الطامحين لنتحد جميعا لإختيار واحد منا ليكون ممثلا للشباب ليقود مصر فى هذه المرحلة التى أثبت فيها للجميع أن الشباب قادر على قيادة الأمم بل والنهوض بوطنهم والسير قدما نحو الأفضل على طريق النجاح والتقدم فليس المقياس على سلامة الرؤية هو التقدم فى السن بل هو عمق التجربة ووضوح الرؤية وفى العالم كله وخاصة العالم المتقدم توجد نماذج عديدة لرؤساء وقادة أصغر كثيرا فى السن ,إن التغيير الجارى على الساحة السياسية يفرض علينا ألا نظل تحت الوصاية والتى عانينا منها كثيرا فى ظل النظام السابق ولايمكن أن نظل تحتها فى ظل حكم الفرد الواحد والحزب الواحد والسلطة الواحدة أو ننتقل إلى الوصاية تحت حكم مجموعة من الأفراد ومجموعة من الأحزاب ويبقى الشباب بلا دور أو سلطة فتكون المحصلة واحدة وهى ألا نجد دورا قياديا للشباب بالرغم أنهم أصحاب الثورة ومفجروها ولابد أن ينتهى عصر إستغلالهم والصعود على أكتافهم وحان الوقت ليكون الشباب هم أنفسهم من يقودوا الآخرين وليسوا مجرد تابعين ومهمشين فهلا نتوحد أيها الشباب ونصنع مستقبلنا كما توحدنا وغيرنا ماضينا وحاضرنا أتمنى من الله أن تجد دعوتى صداها ولدى قناعة بأن هؤلاء الشباب يستطيعون تفعيل الدعوة والتعاطى معها بما يكفل لنا تمثيلا يليق بشبابنا لنصنع مستقبلنا بأيدينا ونأخذ مكانتنا التى يستحقها شبابنا والله الموفق.
12/4/2011
هل نعيد صياغة التوريث؟
جميعنا يعلم أن من بدأ الثورة المصرية الخالدة وخطط لها وأدارها وأنجزها حتى أسقط رؤوس النظام هم الشباب الذين فعلوا الكثير بل فعلوا ما لم يفعله مفكروهم ومثقفوهم وما لم يفعله المشتغلين بما يسمى معارضة ومن يدعون أنهم نخبة هذا لو إفترضنا أن لدينا نخبة وهذا يثير جدلا حول نوعية هذه النخبة وحول مسارها وأدواتها وربما لسنا هنا فى مجال مناقشة قضية النخبة الوهمية ولكننا بصدد التعرف على مكانة وأدوار أصحاب الثورة والذين فجروها فما يحدث ويدور على الساحة يوحى بأننا لانزال نعيش عصر التوريث فى ثوبه الجديد والذى كان من الأسباب الرئيسية لقيام الثورة فإذا بنا ننتقل من مرحلة التوريث العائلى إلى مرحلة التوريث الثقافى والنخبوى والفئوى فلو نظرنا إلى ما يجرى نجد أننا ربما قضينا على توريث الحكم من الأب إلى الابن ولكن دخلنا فى مرحلة توريث لنفس اللاحكومات ونفس اللأحزاب بنفس أشخاصها ونفس وجوهها بل وبنفس العبارات ونفس الكلمات التى طالما سئمناها ويجب أن يكون أصحابها قد سئموها أو على الأقل يكونوا قد إكتشفوا أنها لاتؤتى ثمارها حيث جربوها وإستخدموها على مدار مايزيد عن نصف قرن وهو عمر الحكومات التى تعاقبت علينا منذ الإستقلال فتجدنا تخلصنا من نظام لننتقل إلى نفس النظام بأسماء مختلفة بل ربما بنفس الأسماء ولكن فى الحقيقة لازلنا أسرى عملية التوريث وبعد الثورة تتوارثنا مجموعة من الأفراد هم نفس الأفراد التى عهدناهم فلو تأملت قليلا بل ربما لاتكون فى حاجة إلى التأمل ستجد أننا نعيش نفس عملية التوريث فها هى نفس الوجوه التى ترأس الأحزاب ونفس الأسماء التى تتحدث فى وسائل الاعلام بل ويقولون نفس الكلمات وحتى أنها نفس وسائل الاعلام ونفس الوجوه ونفس البرامج وألتفت يمينا ويسارا فلا أجد مكانا لأى من الشباب وهم الأصحاب الأصليين للثورة وكأنه لا دور لهم سوى أن يكونوا وقودا للثورة ولا ينالون نصيبا من مكتسباتها وكأن هناك من يتربص بهؤلاء الشباب حتى ينتهوا من مهمتهم ليصعد هؤلاء إلى القمة ويقطفوا ثمار هذه الثورة دون أن يقدموا لها شيئا سوى الركوب عليها والتغنى بأشعارها وتقمص أدوارها فالجميع يدعى أنه ظل مرابطا بالميدان حتى التنحى ومن لم يكن مشاركا فكان ابنه يؤدى الواجب نيابة عن العائلة فهل هذا جزاء الشباب وهل سيظل هكذا مجرد مرحلة تقوم على أعناقهم التغييرات والتضحية بأرواحهم ليحرروا أوطانهم ويغيروا أوضاع لم يستطع المتربصون تغييرها ليأتوا فيحصدوا ثمار الثورة دون أن يزرعوا شجرة أو يغرسوا بذرة هل سيظل الشباب هكذا مهمشين ليتابعوا أحداث أمامهم فيجدون نفس الشخصيات ونفس الوزراء ونفس الحكومات والتى تتعدى أعمارهم سن الأجداد ويتخطى أغلبهم سن المعاشات فأى ثورة تلك التى صنعها الشباب وأى تغيير هذا الذى نتحدث عنه وأى تقدم هذا الذى نسعى إليه إذا كنا نعيش فى ظل نفس الأسماء ونفس الشخصيات ويقودنا من يشتغلون بالفكر والثقافة وهم من بقايا العصور الوسطى ويجهلون معنى التغيير لأنهم ما عرفوه سابقا ولايفقهون شيئا عن الحرية لأنهم لم يمارسوها ساعة ولايدرون شيئا عن العلم لأنهم لم يكتسبوه يوما فياترى هل سيبقى الشباب هكذا دون مشاركة فى صنع قرارات وهم من إتخذوا أصعب وأهم القرارات فى تاريخ مصر وهو قرار الثورة هل سيبقون دون أدوار وهم من قاموا بأخلد الأدوار هل سيسمح الشباب لأنفسهم بالعيش هكذا مجرد وقود لثورات ثم يصبحون مجرد مشاهدين وغير فاعلين ويتركون الأمر لمن لم يقدموا شيئا سوى الإدعاء بأنهم الأجدر بالحكم والأصلح للقيادة ولابد أن يدرك الشباب أنهم الأجدر على قيادة الآخرين وأن يكونوا الأحرص على نتاج ثورتهم بل أن يكون لهم النصيب الأكبر من نتاجها وأن يكونوا بين أعضاء الحكومات وبين النخبة والعلماء حتى لاتضيع جهودهم وتضحياتهم هباء وحتى لايصعد على أعناقهم البلهاء والخبثاء بدعوى أنهم الحكماء وحتى لانعود إلى إستنساخ عملية التوريث بصيغة جديدة وأدوات مختلفة وأظن أن هؤلاء الشباب أنضج من أن يتلاعب بهم هؤلاء .
حتى لا نكرر أخطاءنا
إن الثورة الخالدة دعا إليها وبدأها مجموعة من الشباب وإنضم إليها باقى فئات الشعب بمختلف إتجاهاتهم وثقافاتهم ومستوياتهم ولم يجبرهم أحد على الإنضمام إليها سوى أنهم وجدوا مايلبى رغباتهم ويحقق طموحاتهم ويتوافق مع ميولهم فشاركت فيها الجماهير من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وإمتزج الجميع فى بوتقة واحدة تهدف إلى إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها والتى إجتمعوا عليها ومرت الأيام وسقط النظام أو قل إن شئت سقطت رؤوس النظام ثم جاء الإستفتاء على التعديلات الدستورية وبدأ ما يسميه البعض الإنشقاق ولا أعرف أى إنشقاق يتحدثون عنه وكأنه من الضرورى أن نظل جميعا لسانا واحدا وفكرا واحدا وإتجاها واحدا ولكن ما حدث هو التنوع وحق الإختيار فى أمور ليست حتمية وتتضمن الإختلاف وهنا لابد من إحترام آراء بعضنا البعض إن كنا حقا نتحدث عن ثورة قامت لترسخ مبادىء الحرية والديمقراطية وتنشر مبادىء العدل ولكن بدأنا توجيه الإتهامات وكأن من يخالف وجهة نظرنا يصبح خائنا ثم بدأت أصوات تتعالى بإتهام البعض باستخدام الشعارات الدينية للتغرير بالجماهير وهنا أتساءل هل الملايين التى خرجت إلى الشارع عندما قامت الثورة وملأت الشوارع والميادين فى كافة أنحاء مصر عندما لم تكن هناك شعارات دينية ولم يخرجوا طالبين الجنة ولكن خرجوا ولبوا الدعوة لأنها توافقت مع تطلعاتهم وجاءت لتحقق مطالبهم فإستجابوا لها وإن كان الأمر هكذا فكيف حدث وقد إنضم إليهم من كانوا بينكم فى الميدان وممن كانوا يستجيبون لأوامركم وهنا أيضا أتساءل كيف تحول هؤلاء من طاعتكم إلى طاعة غيركم والإجابة تكمن فى أنهم لايطيعون أحدا سواء أنتم أو غيركم وإنما يختارون ما يرونه الأصلح لهم وللبلاد فعندما أدركوا أنهم فى حاجة إلى الثورة قاموا بها فينزلون إلى الميدان ويعتصمون فيه ولا يثنيهم عن إرادتهم أحد مهما كانت الظروف وعندما جاء الإستفتاء لم يتوجهوا إلى صناديق الإقتراع طاعة لهذا أو ذاك وإنما ذهبوا ليختاروا ما تمليه عليهم أنفسهم وما إقتنعت به عقولهم ليس فى سبيل الفوز بالجنة والبعد عن النار كما إدعى البعض ولكن فى سبيل تحقيق رغباتهم والوصول إلى غايتهم نتيجة قناعتهم بما يختارون لأن الأمر ببساطة لو تأملنا النتائج لعرفنا أن من صوتوا بالموافقة أغلبهم ممن كانوا لايتأخرون لحظة فى تلبية دعوات شباب الثورة فكيف الآن لايلبون النداء والأمر أبسط مما تعتقدون وهو أن هؤلاء هم من قاموا بالثورة دون طمعا فى الجنة أو خوفا من النار بل قاموا بها لأنها تلبى تطلعاتهم والآن هم أنفسهم من ذهبوا إلى لجان الإقتراع ليصوتوا بالموافقة لأنها أيضا تلبى تطلعاتهم ,إن من خرجوا للثورة عندما لم تكن هناك شعارات دينية خرجوا للتعبير عن إرادتهم دون دفع من أحد سوى دافعهم الشخصى وهم أنفسهم من خرجوا للموافقة على التعديلات بإرادتهم ليس بسبب شعارات دينية أو غيرها ولا يصح بعدما شهدنا لهم بالثقافة والحرية أثناء الثورة أن نصفهم اليوم وكأنهم مجرد متلقين لتعليمات أو تسوقهم الشعارات ووجب علينا ألا نبرر فشلنا بل نبحث عن أسبابه ودون محاولة تضليل الآخرين وتحميل البعض نتائج فشلنا وعلينا أن نتعلم من أخطاءنا ونبحث عن آليات جديدة تجعل الآخرين يقتنعون بمنهجنا .
27/3/2011
وإعتصموا
لاتزال ثورتنا فى مهدها ولم تنتهى من أهدافها بعد ولن نستطيع تحقيق باقى الأهداف إلا إذا ظلت الجهود متحدة وظلت النوايا صادقة دون شك أو تشكيك ودون تخوين أو إتهام ولكن يبدوا أننا لم نتعلم أصول الديمقراطية بعد ولم نستوعب حدود الإختلاف بعد ولم نتعود على ديمقراطية وحرية الرأى بعد ولم نألف حق التباين بعد وهذا كله أدعى لأن ينسف بثورتنا خاصة إذا فتحنا الباب للدخلاء والعملاء والمغرضين والفاسدين لأن يتلاعبوا بعقولنا وأن يتآمروا على وحدتنا أو أن نسىء الظن ببعضنا عند أول نقطة إختلاف وليس خلاف أقول هذا لأننى أخشى على من قاموا بالثورة الخالدة أن ينتهجوا نفس أسلوب الحزب البائد فعندما يختلفون مع الآخرين فإذا بهم يكيلون لهم الإتهامات ويدعون عليهم بالأكاذيب ويصفونهم بالأباطيل وهذا ليس من شيم الثوار الأحرار وليس فى صالح من ضحوا من أجل بناء الأوطان ولم تمر سوى أيام قليلة على توحدنا جميعا فكيف بنا ما بين عشية وضحاها ننقلب لنصبح فرقا بل وربما شيعا فهل كنا ننادى بديمقراطية حقا؟أم أننا عبارة عن نسخة مكررة من الحزب البائد ولكن بوجوه جديدة وأسماء مختلفة ؟ أم أننا كذبنا على أنفسنا وعلى الآخرين عندما إدعينا أننا نطالب بالديمقراطية والعدالة والحرية؟ أم أننا لم نرد سوى الوصول إلى سلطة فتملقنا وكذبنا حتى إذا وصلنا إلى غايتنا إنكشفت حقيقتنا التى هى بئس الحقيقة ؟ أم أنه قادنا بعض رفقاء السوء فى طريق لايسلكه سوى كل هالك وكل منافق وكل كاذب وليست هذه من صفات الثوار الأحرار ربما نكون قد أخطأنا بإتهامنا للآخرين لمجرد إختلافهم معنا ولكن خير الخطائين التوابون فياليتنا نعود إلى رشدنا ونعود إلى صالح صفاتنا التى كنا عليها عندما عشنا إخوة فى الميدان عندما ترفعنا عن ذواتنا وإرتفعنا فوق مصالحنا خاصة أننا فى أمس الحاجة أن نجتمع سويا لا أن نفترق أشتاتا فهلا راجعنا أنفسنا فنعود إلى صوابنا الذى فيه صالحنا فنتحد جميعا فى مرحلة نبنى فيها الأوطان لا أن نهدم أنفسنا فنهدم أوطاننا فليس لنجاحنا سبيل سوى التوحد والإتحاد حتى لو إختلفت وسائل كل منا ولكن يبقى أن هناك الكثير مما يجمع بيننا حتى نفوت الفرصة على كل من يتربص بنا وبأوطاننا فنضيع وتضيع تضحياتنا ويشمت بنا الأعداء فهيا إلى الإتحاد هيا إلى الإتحاد
.لماذا تمت الموافقة على الإستفتاء؟
نعرف جميعا أننا قمنا بثورة خالدة ونعرف أنه بدأها شباب ولكن قام بها شعب على إختلاف أطيافه وألوانه وما كان لها أن تنجح لولا إلتفاف الشعب حولها وإيمانه بها وبغاياتها ولما كان كل مجتمع يوجد به الناس على إختلاف طباعهم وعلى تنوع مآربهم فتجد المخلصين وأصحاب النوايا الحسنة وتجد أيضا الوصوليين والإنتهازيين بل وتجار الثورات وهم من يتاجرون بشعارات الثوار الأصليين بل ويبدون فى المشهد وكأنهم ثوار حقا كما يوجد المنافقين والراقصين على الأشلاء وهذه صفات البشر بتنوعهم وإختلافهم ولكن بين هذا كله هناك الشرفاء والنبلاء والأوفياء الذين يبذلون ولا ينتظرون عطاء ومع أننا نؤمن بالدور الأصيل لمن بدأوا الثورة وتخلصوا وخلصوا الآخرين من خوفهم ولكن هذا لايعنى أن من بدأوا الثورة هم وحدهم أصحابها ولا يصح أن يتناسوا الدور الرئيسى لمن إنضموا إليهم وما كانت ثورتهم لتنجح من دون مشاركتهم ولكن يبدوا أن من بدأوا الثورة إعتقدوا أنهم وحدهم أصحابها ولا أحد سواهم وكذلك قفز على أكتافهم الإنتهازيون بل وجعلوا من أنفسهم أوصياء على الثورة فأصبحت الثورة حكرا بين من بدأوها وبين الأوصياء عليها ولا مكان لمن شاركوا فيها وأنجحوها ونسوا أو ربما غفلوا عن أن الثورة بدأها الشباب ولكن قام بها الشعب كله وإستمر الجميع فى كفاحه حتى أسقط النظام أو على الأقل أسقط رؤوس النظام وهنا أيضا غفل الأوصياء على الثورة الفرق بين الهدف والوسيلة فأرادوا أن تظل حياتنا كلها ثورة أو ربما تصبح مهنتنا هى القائمون بالثورة ونسوا أن شعبنا بطبيعته مسالما ولا يريد سوى الإستقرار والعدل والأمان وهذا ما دفعه إلى القيام بثورته حتى شعر أنه أنجزها وأنه على الطريق الصحيح ويمكنه الوصول إلى غاياته ولكن بهدوء وأمان وكذلك نسى هؤلاء الشباب وأوصياءهم أنهم يتعاملون مع شعب بسيط وطيب يرضى بالقليل ولكن هؤلاء الأوصياء لم يستطيعوا التواصل معه ولم يتعرفوا على اللغة التى يفهمها فتحدثوا إليه بلغة معقدة فأصبحوا كمن يتحدثون إلى أنفسهم أو إلى بعضهم البعض ولم تصل رسالتهم خارج نطاق مجتمعهم لأنه ربما لايعنيهم من يتحدثون إليهم بقدر ما يعنيهم إستعراض معارفهم وثقافتهم فتصارع كل منهم لتقديم أفضل ما لديه ليس للوصول إلى جمهور عريض ولكن لإثبات وجوده والبرهنة على جدارته بل ومحاولة نيل رضا وولاء وإعجاب شباب الثورة فحسب إعتقادا منهم أن هؤلاء الشباب أصبحوا هم من يحركون الشعب كله فيذهبون به يمينا ويسارا بل أينما شاؤوا ووقتما شاؤوا فلم تصل رسالتهم سوى إلى أنفسهم ولم تصل إلى القاعدة العريضة من الجماهير والتى تمثل الغالبية العظمى فى البلاد ومن المستغرب أن أغلب الأوصياء هم من أعلنوا ترشحهم للرئاسة وربما كانوا يرفضون التعديلات ليس لقناعتهم بالرفض ولكن لإرضاء من هم شباب الثورة لإعتقادهم الخاطىء بأن هؤلاء الشباب هم من يملكون الأغلبية ويملكون مفاتيح القوم ومن هنا كانت نتيجة الإستفتاء ولم تأتى النتيجة هكذا عبثا أو لأن من صوت لا يعرف أو لا يفهم حيث أثبت المصريون أنهم وبحق أصحاب حضارة ويملكون من الوعى والفكر والمعرفة الكثير ويستطيعون التمييز والإختيار بين هذا وذاك عن قناعة ورضا ولم تأت النتيجة بسبب جهل أو قصور بل لأنه شعب يجنح إلى السلم ويحب الإستقرار والأمان وقد وجد أنه فى طريقه لتحقيق كل إستقرار وأمان
.18/2/2011
حتى لا يضيع منا الوطن ثانية...!!!
الحمد لله إنتهت ثورتنا بنجاح ولكن لم ينتهى المشوار بعد ولم تتحقق نتائج الثورة بعد ولابد أن نعى أننا سنواجه العديد من التحديات التى تعقب انهيار الأنظمة وتوابع الثورات لأنه لاتزال هناك جيوب للنظام والتى ستحاول إما العودة والتحايل على الثورة أو التملق لها ومحاولة ركوبها وجنى ثمارها فهؤلاء إعتادوا على التلون والتملق والتسلق على أكتاف البشر بل وعلى جثثهم لذا لابد لنا أن نكون حريصين وأنه آن الآوان لنبدأ حياة جديدة قوامها الكفاءة والعدل والحق وأساسها المساواة بين الجميع فلن تعود عجلة الزمان كما كانت قبل الثورة مهما حاول الفاسدون ومهما أراد الحاقدون فلقد آن الأوان أن يعمل كل منا فى مجاله كقائم بعمل وليس كمالك أو صاحب أومهيمن على العمل فلن نقبل بعد أن يكون كل شخص فى مجاله هو الرئيس والحاكم والمالك والمسيطر ولابد أن تتغير طريقة التعامل والحوار بين جميع الفئات على أساس المواطنه وليس على التبعية أو الخضوع فلن يقبل أحد ثانية أن يتحكم فيه كائن ما كان بعدما علم الجميع قدراته وإمكاناته التى يستطيع بها إنتزاع حريته وكرامته وإنسانيته ولذا يجب أن يعيد كل منا ترتيب سلوكياته وتقويم تصرفاته فلا نسمح لأحد من الآن أن ينتهك حقوقنا أو يقمع حرياتنا أو يستغل ثرواتنا أو يتحكم فى تصرفاتنا وأن يعى كل منا أنه صاحب حق فى جميع موارد وممتلكات هذا الوطن وأنه شريك فى كل ما فيه وعلينا أن نحافظ عليها لأنها ملكنا جميعا وليست حكرا لأحد كما علينا ألا نتخاذل أو نستكين أمام مسؤل بل لابد من التصدى له ليس بالتعدى او التهجم ولكن بالمطالبة بالحقوق مهما كان حجم تلك الحقوق ومهما كان حجم هذا المسؤل أو ذاك فلقد منحتنا ثورتنا بل أعادت إلينا حقوقنا المسلوبه منذ زمن طويل ولن نتخلى عن تلك الحقوق ثانية ولكن يبقى علينا أن نوفر لأنفسنا الألية التى تمكنا ودون عنف أو إساءة من الحصول على هذه الحقوق ويتأتى هذا من معرفتنا بتلك الحقوق ومعرفة أننا نعيش فى وطننا كمواطنين أصحاب الدار وليس كتابعين أو مأجورين وعلى الجانب الآخر يجب على كل مسؤل أن يدرك جيدا أنه لايملك هذا الموقع أو تلك الوظيفه وأنه ليس صاحبها بل يقوم بدور محدد فى مقابل أجر ليؤدى خدمة منوطة به وإن لم يستطع القيام بها فعليه ترك هذا العمل لمن يستطيع القيام بمهامه كما يجب عليه أن يعى أنه ما من أحد سيتركه دون مساءلة أو حساب ولن يسمح أحد بعد أن تسلب حقوقه أو تسرق منه أحلامه وأماله ثانية فلقد أصبحنا بصدد عقد إجتماعى جديد تعاد صياغته بين المواطنين أنفسهم وبينهم وبين المسؤلين ليصبح عقدا عادلا يحمل بين طياته بنود تحدد حقوق وواجبات وليس أوامر وإملاءات ولابد لكلا الطرفين من الإلتزام بجميع البنود وتنفيذها فلا يتنازل المواطن عن حقوقه ولا يخل المسؤل فى أداء واجباته وذلك بتأدية الخدمة على أكمل وجه دون تقصير أو إفساد وهذا كله للنهوض بوطننا وأمتنا على أساس علاقة سليمة تقوم على العدل والمساواة والندية وليس على التبعية والعبودية وهذا من شأنه أن نتقدم بأنفسنا ووطننا دون اللجوء إلى تصادم أو مواجهة بل فقط بمعرفة كل طرف ماله وما عليه وإحترام كل منا للآخر فى علاقة ودية حميمة تقوم على المواطنة لنحيا جميعا داخل وطن يحتوى الجميع ويقدم فيه كل منا واجباته ويحصل على حقوقه فنشعر اننا مواطنين وليس مجرد سكان عابرين بل ومعذبين لذا على كل منا أن يتذكر دائما أننا دفعنا ثمنا غاليا من أرواحنا ودمائنا لننال حريتنا وإستقلالنا ولابد أن نحافظ عليها بكل ما أوتينا من قوة وكل مالدينا من روح وإنسانية ووحدة وطنية ومواطنة حقيقية.
27/1/2011
دوافع ثورتنا
ياأبناء مصر الشرفاء ويارجال مصر النبلاء هذه ثورتنا نحن من صنعناها ولم يمليها أحد علينا ولم يقودنا أحد إليها سوى هدفنا فى تغيير أوضاع وطننا وتحسين مستوى أولادنا وأجيالنا ولقد قمنا بثورتنا ليس لأجل مال أوطعام فنحن لانتسول من أجل قوت يومنا أو من أجل مساكننا فنحن نستطيع أن نعول هذه البلاد ولكننا نقوم بثورتنا من أجل إرساء أسس عدالة إجتماعية وحياة معيشية, من أجل تطور سياسى وتحول ديمقراطى يرقى إلى المستوى الذى يليق بمصرنا فلانستطيع أن نكمل حياتنا تابعين لأوغاد فى الوقت الذى نمتلك فيه القدرة على قيادة العالم ,نحن نؤمن بتداول السلطة والإختلاف مع الآخرين والإعتراف بأخطائنا لأننا نؤمن أننا بشر وكلنا خطائون ,لم نقم بثورتنا من أجل لقمة عيش أو رغيف خبز ولكن نريد أن نطعم مسكينا ونكسوا عريانا ونداوى مريضا ونعلم أجيالا فتلك حقوقهم ,لم نجتمع ولم ننتفض طمعا فى سلطة أو الحصول على جاه أو منصب ولكن للحفاظ على حياة كريمة تليق بمواطن شريف وتصنع إنسانا نزيه ذو ضمير حى وخلق كريم وليس مجرد مسخ أو تابع يدور فى فلك أسياد أو يعيش فى بلاط سلاطين,نريد إنسانا حرا أبيا يملك الرأى الحرالشجاع الذى يقتنع به فيقوله وقتما شاء وأينما شاء ولمن شاء لا أن يقول مايجب عليه قوله أو مايخضع لقوله ,نريد أجيالا تستطيع أن تقول للحاكم سئمنا منك ولم نعد فى حاجة إليك وسوف نزيحك ديمقراطيا وليس قهريا ولانريد أجيالا متسولين يتملقون حاكما أو رئيسا,إن ثورتنا ليس لها أطماع بل هى لتحسين أحوال يستحقها أبناء الوطن وأصحابه ,أوضاع يجتمع فيها الناس على الخير والود والتفاهم ويفترقان على المودة والرحمة والإخاء ,أوضاع يعلم كل منا أنه ماجاء إليها ليمتلكها ولكن جاء ليديرها بأحسن السبل وأكفأ الطرق ليصنع مالم يصنعه غيره حتى إذا أنهى ماعنده أتى غيره فأبدع وطوروجدد وهكذا حتى يصير الجميع يعمل من أجل خير الجميع وليس ليعمل الجميع لأجل واحد لاشريك له وليعلم كل منا أنه أتى لكى يرحل وليس لكى يخلد فيعطى كل مالديه ويخرج كل ماعنده من إبداعات وتصورات وهكذا نصير مجتمعا خلاقا مبتكرا يعمل كل منا فى مجاله فيتقنه وتتم فيه مساءلة كل من تسول له نفسه أن يتلاعب أو يتهاون فى حق غيره أو نفسه,وفى سبيل تحقيق ذلك كله لابد أن نكون على إستعداد للتضحية والعطاء فليس من سبيل للتغيير دون عطاء وفداء ولهذا يجب أن نعى أن المشوار ربما لايكون بالسهولة المتوقعه عند البعض فعلينا التحلى بالصبر والعزيمة والإصرار لأننا لانغير ملبسا أو بيتا أو سيارة بل نغير أوطانا وليست كأى الأوطان بل هى مصرنا العظيمة التى نري أن تسترجع مكانتها ليس كقائده ورائده وماشابه ولكن كدولة عربية عليها إلتزامات نحو أشقائها العرب وعليها واجبات نحو باقى الدول ويلزمها أن تكون على قدر المسؤليه فينظرالعرب إليها على أنها الشقيقة الكبرى فيجب أن تكون هكذا تحتضن الجميع ليس من باب السيطرة أو الهيمنه ولكن من باب الحب والمودة ومن الواجب المحتم عليها فهذا قدر كل كبير.
9/1/2011
إنفجار كنيسة أم إنفجار شعب؟
"إدخلوا مصر إن شاء الله آمنين"ولكن للأمن والأمان أسباب وأدوات حتى يبقى ويستمر ويعيش فى ظله الأفراد هنا وهناك ولكن دوام الحال من المحال وأمر الله فيه من الحكم والعبر الكثير وهذا ليس معناه أن الأمن لابد أن يدوم للأبد وإلا ماتوجب علينا السعى والعمل ولكن يريد الله ليعرف كل منا أسباب الأمن وشروطه وأن نعمل من أجل بقائهما وإستمرارهما وربما يريد الله ليختبر حقيقة البشر فنتعرف على من هو مخلص أمين ومن هو منافق عميل ,ولذا جاءت أحداث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية ربما لنمحص بها وندقق ونتعرف على حقيقة البلاد والعباد داخل وطن يدعى كل من يسكنه أنه وطنه وموطنه ولكن تأتى النكبات لتميز الخبيث من الطيب وربما حملت هذه الأحداث الكثير من التناقضات والتى أراها من البديهيات لأى إنسان يراقب ويتابع الوضع فى البلاد عن كثب ولديه قدرة على قراءة الأحداث ومجريات الأمور فلقد جاءت تلك التفجيرات بعد فترة من الشد والجذب بين أقطاب الديانتين فهذا مسيحى يدعى أنهم أصحاب بلد وأن مسلميها ماهم إلا ضيوفا على أرضها ويرد عليه آخر بأنها أرض المسلمين وهم أصحابها لأنهم لم يأتوا غازيين ولكنهم أهل البلاد الذين إعتنقوا الإسلام وأصبحوا مسلمين وسبقها كذلك تلك المشاحنات بين المسلمين والمسيحيين على خلفية إسلام أو تنصير فتاة هنا وهناك كل هذه الأحداث حملت الأجواء بكثير من التوتر والشد ولم يتدارك أحد هذه الأمور سوى عقد بعض الجلسات المعتاده التى مل رؤيتها المواطن والتى تجدها بين شيخا وقسا ولكن تبقى النار تحت الرماد ولم تنطفىء إلى أن جاءت تلك التفجيرات فكانت بمثابة إنفجار المسيحيين وليس إنفجار قنبلة بل وجدنا إنفجارالمسيحيين على طول أرض المحروسة من أقصاها إلى أدناها ولم أجد مبررا لمثل هذا الهجوم الطاحن من كافة قطاعات المسيحيين على أرض الوطن وكأنهم كانوا ينتظرون مثل تلك اللحظه فوجدنا هجوما دون هوادة ودون إعتبار لسلطات فكان هجوما على شخص رئيس الدولة ومؤسساتها ووزرائها وجميع حكومتها وجميع رموزها الدينية والسياسية والفكرية وكأن مصر هى من قامت بالإعتداء على نفسها ولاأعلم أى منطق هذا الذى يفسر به السفهاء من القوم أن يقوم النظام بالقضاء على نفسه وذلك بتقصيره فى أداء الواجب الأمنى المطلوب وإذا كنا دائما نتهم النظام بالفساد لأنه يحافظ على وجوده وبقائه وليس على زواله فكيف له أن يقضى على نفسه بل ويقدم على الإنتحار وكيف لهؤلاء المخبولين الذين أشاروا بأصابع الإتهام إلى النظام ومسؤليته عن الحادث أن يتهجموا على النظام مخطئا كان أو على صواب وماذا جرى لكل هذا الصراخ والعويل على ضحايا نفقد أكثر منهم أضعافا فى إنفلونزا الخنازير أو فى حوادث طريق ,أى صراخ وعويل هذا الذى أرادوا أن يلف أركان الوطن وألا يترك موطأ قدم إلا وفيه صرخة أو دمعة وكل هذا من أجل ماذا؟من أجل بضعة نفر من الشهداء ذهبوا إلى خالقهم ولعل فى ذهابهم الخير لهم ولنا وهل يستدعى هذا الفراق أن تحترق به مصر حرقا وهل يستدعى موت عدة نفر من الناس مهما كانوا ومهما كان شأنهم أن يحترق الوطن بأكمله من أجلهم أم أن هناك أناس كانوا بإنتظار مثل هذا الحدث حتى يصنعوا منه أحداثا أكبر وحتى يركبوا موجة ويسبحوا بها حيث يشاؤون بلا مجاديف أو شواطىء فى دوامة تأخذ الوطن إلى حيث لايدرى هل كان هناك من يريد مثل هذا الحدث ليشعل به نارا لم تكن قد إشتعلت ؟هل موت نفر من الناس يبرر موت الجميع؟هل تفجير كنيسة فى بلد مسلم يعنى أن المسلمين قد فجروها ؟إن ماحدث عظيما وجللا ربما لايفهمه إلا الفاهمون ولايعرف مغزاه إلا العارفون ,ماذا يجرى لو تموت أرواحا لتبقى أمما ؟ولكن مامعنى هذه الثورة العارمة وهذه الإحتجاجات الطاحنه ؟هل تريدون إستعداءا على الوطن أم تريدون إستعداءا على الحاكم أم تريدون إستعداءا على مصر أم تريدون إستجلابا للخارج ليقتص لكم من وطنكم ومن حكامكم؟هل رفضكم للرئيس ووزرائه وحكومته سوف يقتص لكم من المعتدى ؟إذن فمن ذا الذى يقتص لكم؟أم تريدون القصاص بأيديكم ؟إذن ممن سيتم القصاص وكيف سيتم؟هل تدبرتم نتائج هذه المعارك الضاريه بين المتظاهرين ورجال الأمن ؟وهل يعتقد أى منكم أنه يستطيع إجبار النظام على فعل مالايجب فعله أم أنكم تريدون إما إجباره وإما الظهور بمظهر البائس المسكين فتنالوا تعاطفا لستم فى حاجة إليه؟إذن لماذا كل هذه الثورة والبركان ؟أم أنكم تريدون شيئا غير الذى قيل أو أعلن أو أنكم تنفذون مخططا مانحن بعالمين عنه من شىء ؟لماذا كل هذا الحقد والكراهية فى مواجهة قوات أمن دورها الحفاظ على أمن البلاد والعباد ؟لماذا لم نتهم أحدا من المسيحيين بإضطهاد المسلمين عند وقوع الإنفجار ؟لماذا أشارت أصابع الإتهام إلى المسجد المحيط فيتم التهجم عليه وكأنكم عاقدين العزم على أن العدو الأول لكم هم إخوانكم المسلمون المصريون ,لماذا لم نتهم أحدا بالطائفية عند محاولة التهجم على شيخ الأزهر والوفد المرافق له والذى يضم علماء مصر الأجلاء ؟ولماذا هتفتم بفدا الصليب مع أننا جميعا فداءا للوطن؟وهل تعلمون أن المسجد والكنيسه وكافة مؤسسات مصر هى بالأساس تحت سلطة سيادة الرئيس وليس سيادة شيخ الأزهر أو البابا أو غيرهم وماهم إلا موظفين لديه يمكنه عزلهم وقتما شاء؟فإذا عرفتم ذلك فلابد أن تعلموا أن الرئيس هو أول من يجب عليه الثأر لنفسه ولسيادته وليس سيادة مسجد أو كنيسه بل لسيادة الدولة المصرية ,إن ماحدث ربما أدار دفته أشخاص لم يظهروا بالصورة ولكن أرادوا لها الخروج كذلك ربما أرادوا إرسال رسالة مفادها أننا قادرون على الفعل والتأثير وإن لم نكن بمفردنا فيمكن لنا أن نستعين بالغرب المسيحيى ليحمى وجودنا بل ويرجح كفتنا ويقوى شوكتنا ,إن الحديث يطول ولكن يبقى لى رجاء بل تحذير أن ياشباب مصر الأوفياء ويارجال مصر الشرفاء لن ينقذ مصر سوى الشرفاء العقلاء والنبلاء وليس الغوغاء والهوجاء وصناع الحروب والأزمات فأفيقوا وأعقلوا فأفيقوا وأعقلوا....
27/12/2010
إعتدال وليس إنحلال
إن دوام الحال من المحال والتغيير من سنن الحياة ولكن يبقى أن نحدد نوع التغييرالمطلوب وشكله فهناك ثوابت لايمكن تغييرها أو تبديلها ولكن فى سعينا من أجل مواكبة العصر وملاحقة التطورات والتعايش مع المستجدات يجب علينا محاولة التوصل إلى صيغة يمكننا بها الحفاظ على ثوابتنا وهويتنا وفى الوقت نفسه مسايرة تطورات الحياة دون التخلى عن قيمنا ومبادئنا الثابتة لهذا لايمكننا الوقوف عند مرحلة معينة نختبىء خلفها خشية الإنزلاق مع تيارات واردة لم نعرفها من قبل ولم نعايشها سابقا فهذا الإختباء لايساعدنا فى الحفاظ على هويتنا وثوابتنا لأننا لن نستطيع مواصلتة فى عصر أصبح فيه الإندماج ضرورة حتمية والتواصل فيه له أهمية بالإضافة إلى إنتشار وسائل الإتصال وتكنولوجيا المعلومات فأصبح لايمكن بحال من الأحوال أن نمنع أبناءنا من الوصول إلى معلومات ربما نريد حجبها عنهم أوالتعرف على سلوكيات نراها لاتتماشى مع تقاليدنا وقيمنا فلم يعد فى الإمكان أن تقوم الدول بحجب المعلومات أو منع الأجيال من الوصول إليها أو الحيلولة بينهم وبين التعرف عليها أو مشاهدة بعض المواد التى تحتوى إسفافا وإبتذالا حيث تسود هذه التكنولوجيا العالم بأسره وفى الوقت الذى أصبح فيه العالم قرية صغيرة بل يكاد يكون غرفة واحدة يجلس فيها الجميع سويا فأصبح الإنفصال عن الآخر دربا من دروب الخيال بل على العكس أصبح من المهم التواصل معه والتعرف عليه وعلى ثقافته وعاداته ولكن تبقى كيفية التعرف وأصوله وحيث أننا قد تأكدنا أنه لم يعد فى الإمكان الإختباء أو الإبتعاد عن الساحة الدولية سواء بين الدول أوالشعوب لذا يلزم علينا صرف النظر عن هذا المنع ولكن نعمل على التواصل بين الشعوب والثقافات شريطة أن نكون قد قمنا بتربية أبناءنا وتوعيتهم وغرس القيم الصحيحة والمبادىء الأساسية عن طريق التعليم فى مدارسنا والتربية والتنشئة فى بيوتنا فلم يعد الزمان يسمح بأن ننشغل فى كيفية المنع بل الأجدر تعليم الأجيال كيفية التعامل معها وحسن إستخدامها وعدم الإنجراف فى مزالقها أو السقوط فى هاويتها أو إعتناق مبادئها ونقل سلوكيات لا تتماشى وقيمنا ولن يتأتى هذا سوى بالتعليم والتثقيف وليس بالمنع والحجب وعندها تستطيع الأجيال التعامل مع الآخرين دون الإنزلاق أو السقوط بل بحسن التصرف والسلوك فينمى مهاراته ويحفظ هويته دون التخلى عن عادات وتقاليد ثابتة بل ربما يستطيع هو نقل قيم وعادات يراها سوية وصحيحة إلى الآخرين بدلا من أن ينقل عنهم كل ماهو سىء وهكذا نصل إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد فى إمكاننا الإنعزال عن العالم وأصبح الواقع يحتم علينا التواصل مع الآخر والإنفتاح عليه وليس هذا معناه أن نلقى بثوابتنا وقيمنا وراء ظهورنا ولكن أن نطور من أداءنا بحسن التعامل وإجادة الحوار والحفاظ على ثوابت هى فى الأساس تمثل هويتنا التى نستمد منها وجودنا بين الأمم وكل هذا وذاك لايمكن إنجازه إلا بخلق أجيال واعية قادرة على التعامل والتحاور مع الأخرين ليس لمجرد تقليدهم أو النقل الأعمى عنهم بل بالتمسك بقيم ومبادىء راسخة دون التشدد والتزمت والرجوع إلى ماض بعيد لم يعد قائما ولكن بحسن الحوار وتطوير الإتصال بالشكل الذى يحفظ لنا مكانتنا ويحافظ على هويتنا وفى الوقت ذاته يعكس تطورنا ونهضتنا فليس من المحتم لكى أواكب التطورات أن أتخلى عن القيم والثوابت والعادات ولكن دائما ماتكون هناك مساحات نستطيع التحرك فيها دون المساس بالثوابت والمسلمات ولن يتأتى ذلك بالإبتعاد والإنزواء ولكن بتأسيس أسرة تعلم وتربى وتثقف وليس بالتحكم والمنع بل بالمتابعة والتقويم لأنه لم يعد من الصالح التسلط وإدارة شؤون الأبناء بدلا منهم ولكن بالتوجيه والتقويم عند الشعور بالإنزلاق عن الطريق القويم وبهذا يمكننا التمسك بثوابتنا والحفاظ على هويتنا والحياة بحرية وإستقلالية ولكن دون أن تتحول إلى فوضى وعشوائية .
21/12/2010
دعاة ليبرالية أم عودة إلى الجاهلية ؟
لم يأت الإستعمار للبلاد يوما تحت مسمى الإستعمار ولكن دائما مايتخذ أسماءا مضللة فى محاولة لإخفاء السبب الحقيقى وراء إستعماره وإحتلاله فقديما جاء الإحتلال بهدف تنمية البلاد والنهوض بها وتحديثها ورفع قدراتها وتحسين أوضاعها ولكن على أرض الواقع هو من يستنزف ثرواتها وينهب خيراتها ثم تطور العصر فتطورت معه أشكال الإحتلال ومبرراته فأصبح يأتى بهدف الدفاع عن الحرية ونشر الديمقراطية وتغيير النظم الديكتاتورية وأيضا على أرض الواقع تجده هو من يمارس أقصى أنواع الإستبداد وأشد صور القمع والقهر ويرتكب شتى أنواع الجرائم الوحشية والتى تعاقب عليها جميع القوانين الإنسانية والدولية وتدينها كافة المواثيق الدولية ولكن دائما ماتجد الإحتلال يروج لإحتلاله بعبارات كاذبة وحجج زائفة حتى يبرر لنفسه ويقنع السفهاء من القوم ويجند العملاء منهم بمبررات قدومه وإحتلاله ,تلك كانت مقدمة للربط بينها وبين موضوعنا الأساسى الذى نتناوله وهو الحديث عن هؤلاء الذين يدعون ليبرالية فتجدهم يسيرون على نفس درب المحتل فيستخدمون كلمات كاذبة وعبارات زائفة تحت مسمى الحرية وممارسة الحقوق الإنسانية وكفالة حرية الرأى ولكن تجدهم إذا حدثوك عن الحجاب إذا بهم يهاجمون المحتجبات بحجج عديدة ومهما كانت منطقية تلك الحجج بالرغم من بعدها تماما عن أى منطق إلا أنهم يؤكدون زيف مبدأهم وهو الحرية فإذا كانوا يعطون الحق فى الحرية فإختيار الزى من صميم حرية صاحبه وليكن لكل إنسان حرية إختيار ملابسه مهما كانت بالنسبة للأخر فالليبرالية التى يتحدثون عنها فى مفهومها أن يصنع الإنسان مايشاء طالما أنه إرتضاه لنفسه ولايحق لأحد مساءلته أو التضييق عليه ولكن عندما تتحاور مع هؤلاء دعاة الليبرالية تكتشف أنهم فى الحقيقة ماجاؤا لنشر ليبرالية بل هى مجرد ستار يخفى خلفه حقيقة الدعوة إلى التبرج وخلع الرداء بل وكشف الأجساد فلو كانوا حقا صادقين فى ليبراليتهم فليتركوا من تحتجب وشأنها ولتكشف من شاءت عن جسدها فإذا كانوا يعطون الحق لأنفسهم فى خلع ردائهم فلابد أن يكون للأخرين الحق فى إرتدائه وإلا زالت عنهم الليبرالية التى يتحدثون عنها وتحولوا إلى ديكتاتوريين يريدون شكلا واحدا ونمطا محددا ليس لغيرهم مكان فيه والأكثر غرابة أنهم يجادلونك فى حقيقة من تغطى جسدها فيتهمونها بالفجور المستتر خلف حجاب وهنا يحاسبونك على النوايا التى لايعلمها إلا الله وإذا كان الحساب هكذا فالأولى أن تحاسب المتبرجات الكاسيات العاريات لأن مظهرهم وأشكالهم تغنى عن التشكيك فى نواياهم لأنه لو صدقت النوايا لصدق العمل ولكنها هى الأساليب المستخدمة عندما يريد أحد نشر سلوكيات معينة أو فرض سياسات محددة فدائما ما يأتى بمبررات وأسباب معلنة غير التى يخفيها ونحن هنا لانحكم على النوايا ولكن نحكم على سلوك ظاهر وواضح فكيف تطلب منى أن أصف عارية بأنها رمز النقاء والطهارة وعلى النقيض أصف متحجبة محتشمة بالتهتك والإنحلال ,إن هذا التناقض المريب من وجهة نظر دعاة الليبرالية هو الحكمة والمنهج الذى يريدون تعميمه بأنك كلما خلعت تكن أصدق الناس وأكثرهم حسنا وإيمانا أما إن إحتشمت وإلتزمت فأنت تمارس الرزيلة من خلف حجاب بل ويعترضون على الحجاب نفسه بإدعاء أنه ليس من الإسلام وهم لايعرفون شيئا عن الإسلام ولو إفترضنا صحة إدعائهم وإعتبرنا أن الحجاب ليس من الإسلام فلنعتبره زيا كباقى الأزياء فما يضيرهم عندما ترتديه أيهم بكامل إرادتها وعن قناعتها فهل هذا ليس فى مفهوم الحرية والليبرالية أم أن الليبرالية لاتتفق إلا مع خلع الرداء فنكون هنا أمام إتجاه محدد وليس فكرا ليبرالي يسمح لكل من شاء بفعل مايشاء وعلى جانب أخر يتهمون المحتجبات بالرجعية والعودة إلى عصور التخلف وهنا نجيبهم أن التبرج والتعرى هو وبحق مايعود بالمرأة إلى الوراء كثيرا وإلى عصور الظلام وعهد الجاهلية الأولى عندما كانت المرأة مستباحة العرض والجسد وكان التعرى والتهتك هو مصدر رزقها وكان يتبادلها الرجال كسلعة تباع وتشترى بل كانوا يجبرونها على التعرى لينالوا منها مايشاؤون وقتما يشاؤون فأيهم دعوة للوراء الإحتشام أم التبرج ؟إن هؤلاء ليسوا دعاة ليبرالية بل هم دعاة عهر وفسوق وتبرج ودعارة ولكن يختبؤون وراء شعارات كاذبة وأقوال زائفة ويبقى فى النهاية أنهم لو أرادوا صدقا فليتركوا كل إنسان وشأنه فليحتشم من يشاء وليخلع عنه ردائه من يشاء ولكن لايحجبون الرأى وينفردون هم بآرائهم لأنهم بذلك ليسوا دعاة حرية بل دعاة تحكم وإستبداد وديكتاتورية ناهيك عن الدعوة إلى التبرج والإنفلاتية .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)