9‏/1‏/2011

إنفجار كنيسة أم إنفجار شعب؟

"إدخلوا مصر إن شاء الله آمنين"ولكن للأمن والأمان أسباب وأدوات حتى يبقى ويستمر ويعيش فى ظله الأفراد هنا وهناك ولكن دوام الحال من المحال وأمر الله فيه من الحكم والعبر الكثير وهذا ليس معناه أن الأمن لابد أن يدوم للأبد وإلا ماتوجب علينا السعى  والعمل ولكن يريد الله ليعرف كل منا أسباب الأمن وشروطه وأن نعمل من أجل بقائهما وإستمرارهما وربما يريد الله ليختبر حقيقة البشر فنتعرف على من هو مخلص أمين ومن هو منافق عميل ,ولذا جاءت أحداث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية ربما لنمحص بها وندقق ونتعرف على حقيقة البلاد والعباد داخل وطن يدعى كل من يسكنه أنه وطنه وموطنه ولكن تأتى النكبات لتميز الخبيث من الطيب وربما حملت هذه الأحداث الكثير من التناقضات والتى أراها من البديهيات لأى إنسان يراقب ويتابع الوضع فى البلاد عن كثب ولديه قدرة على قراءة الأحداث ومجريات الأمور فلقد جاءت تلك التفجيرات بعد فترة من الشد والجذب بين أقطاب الديانتين فهذا مسيحى يدعى أنهم أصحاب بلد وأن مسلميها ماهم إلا ضيوفا على أرضها ويرد عليه آخر بأنها أرض المسلمين وهم أصحابها لأنهم لم يأتوا غازيين ولكنهم أهل البلاد الذين إعتنقوا الإسلام وأصبحوا مسلمين وسبقها كذلك تلك المشاحنات بين المسلمين والمسيحيين على خلفية إسلام أو تنصير فتاة هنا وهناك كل هذه الأحداث حملت الأجواء بكثير من التوتر والشد ولم يتدارك أحد هذه الأمور سوى عقد بعض الجلسات المعتاده التى مل رؤيتها المواطن والتى تجدها بين شيخا وقسا ولكن تبقى النار تحت الرماد ولم تنطفىء إلى أن جاءت تلك التفجيرات فكانت بمثابة إنفجار المسيحيين وليس إنفجار قنبلة بل وجدنا إنفجارالمسيحيين على طول أرض المحروسة من أقصاها إلى أدناها ولم أجد مبررا لمثل هذا الهجوم الطاحن من كافة قطاعات المسيحيين على أرض الوطن وكأنهم كانوا ينتظرون مثل تلك اللحظه فوجدنا هجوما دون هوادة ودون إعتبار لسلطات فكان هجوما على شخص رئيس الدولة ومؤسساتها ووزرائها وجميع حكومتها وجميع رموزها الدينية والسياسية والفكرية وكأن مصر هى من قامت بالإعتداء على نفسها ولاأعلم أى منطق هذا الذى يفسر به السفهاء من القوم أن يقوم النظام بالقضاء على نفسه وذلك بتقصيره فى أداء الواجب الأمنى المطلوب وإذا كنا دائما نتهم النظام بالفساد لأنه يحافظ على وجوده وبقائه وليس على زواله فكيف له أن يقضى على نفسه بل ويقدم على الإنتحار وكيف لهؤلاء المخبولين الذين أشاروا بأصابع الإتهام إلى النظام ومسؤليته عن الحادث أن يتهجموا على النظام مخطئا كان أو على صواب وماذا جرى لكل هذا الصراخ والعويل على ضحايا نفقد أكثر منهم أضعافا فى إنفلونزا الخنازير أو فى حوادث طريق ,أى صراخ وعويل هذا الذى أرادوا أن يلف أركان الوطن وألا يترك موطأ قدم إلا وفيه صرخة أو دمعة وكل هذا من أجل ماذا؟من أجل بضعة نفر من الشهداء ذهبوا إلى خالقهم ولعل فى ذهابهم الخير لهم ولنا وهل يستدعى هذا الفراق أن تحترق به مصر حرقا وهل يستدعى موت عدة نفر من الناس مهما كانوا ومهما كان شأنهم أن يحترق الوطن بأكمله من أجلهم أم أن هناك أناس كانوا بإنتظار مثل هذا الحدث حتى يصنعوا منه أحداثا أكبر وحتى يركبوا موجة ويسبحوا بها حيث يشاؤون بلا مجاديف أو شواطىء فى دوامة تأخذ الوطن إلى حيث لايدرى هل كان هناك من يريد مثل هذا الحدث ليشعل به نارا لم تكن قد إشتعلت ؟هل موت نفر من الناس يبرر موت الجميع؟هل تفجير كنيسة فى بلد مسلم يعنى أن المسلمين قد فجروها ؟إن ماحدث عظيما وجللا ربما لايفهمه إلا الفاهمون ولايعرف مغزاه إلا العارفون ,ماذا يجرى لو تموت أرواحا لتبقى أمما ؟ولكن مامعنى هذه الثورة العارمة وهذه الإحتجاجات الطاحنه ؟هل تريدون إستعداءا على الوطن أم تريدون إستعداءا على الحاكم أم تريدون إستعداءا على مصر أم تريدون إستجلابا للخارج ليقتص لكم من وطنكم ومن حكامكم؟هل رفضكم للرئيس ووزرائه وحكومته سوف يقتص لكم من المعتدى ؟إذن فمن ذا الذى يقتص لكم؟أم تريدون القصاص بأيديكم ؟إذن ممن سيتم القصاص وكيف سيتم؟هل تدبرتم نتائج هذه المعارك الضاريه بين المتظاهرين ورجال الأمن ؟وهل يعتقد أى منكم أنه يستطيع إجبار النظام على فعل مالايجب فعله أم أنكم تريدون إما إجباره وإما الظهور بمظهر البائس المسكين فتنالوا تعاطفا لستم فى حاجة إليه؟إذن لماذا كل هذه الثورة والبركان ؟أم أنكم تريدون شيئا غير الذى قيل أو أعلن أو أنكم تنفذون مخططا مانحن بعالمين عنه من شىء ؟لماذا كل هذا الحقد والكراهية فى مواجهة قوات أمن دورها الحفاظ على أمن البلاد والعباد ؟لماذا لم نتهم أحدا من المسيحيين بإضطهاد المسلمين عند وقوع الإنفجار ؟لماذا أشارت أصابع الإتهام إلى المسجد المحيط فيتم التهجم عليه وكأنكم عاقدين العزم على أن العدو الأول لكم هم إخوانكم المسلمون المصريون ,لماذا لم نتهم أحدا بالطائفية عند محاولة التهجم على شيخ الأزهر والوفد المرافق له والذى يضم علماء مصر الأجلاء ؟ولماذا هتفتم بفدا الصليب مع أننا جميعا فداءا للوطن؟وهل تعلمون أن المسجد والكنيسه وكافة مؤسسات مصر هى بالأساس تحت سلطة سيادة الرئيس وليس سيادة شيخ الأزهر أو البابا أو غيرهم وماهم إلا موظفين لديه يمكنه عزلهم وقتما شاء؟فإذا عرفتم ذلك فلابد أن تعلموا أن الرئيس هو أول من يجب عليه الثأر لنفسه ولسيادته وليس سيادة مسجد أو كنيسه بل لسيادة الدولة المصرية ,إن ماحدث ربما أدار دفته أشخاص لم يظهروا بالصورة ولكن أرادوا لها الخروج كذلك ربما أرادوا إرسال رسالة مفادها أننا قادرون على الفعل والتأثير وإن لم نكن بمفردنا فيمكن لنا أن نستعين بالغرب المسيحيى ليحمى وجودنا بل ويرجح كفتنا ويقوى شوكتنا ,إن الحديث يطول ولكن يبقى لى رجاء بل تحذير أن ياشباب مصر الأوفياء ويارجال مصر الشرفاء لن ينقذ مصر سوى الشرفاء العقلاء والنبلاء وليس الغوغاء والهوجاء وصناع الحروب والأزمات فأفيقوا وأعقلوا فأفيقوا وأعقلوا....

27‏/12‏/2010

إعتدال وليس إنحلال

إن دوام الحال من المحال والتغيير من سنن الحياة ولكن يبقى أن نحدد نوع التغييرالمطلوب وشكله فهناك ثوابت لايمكن تغييرها أو تبديلها ولكن فى سعينا من أجل مواكبة العصر وملاحقة التطورات والتعايش مع المستجدات يجب علينا محاولة التوصل إلى صيغة يمكننا بها الحفاظ على ثوابتنا وهويتنا وفى الوقت نفسه مسايرة تطورات الحياة دون التخلى عن قيمنا ومبادئنا الثابتة لهذا لايمكننا الوقوف عند مرحلة معينة نختبىء خلفها خشية الإنزلاق مع تيارات واردة لم نعرفها من قبل ولم نعايشها سابقا فهذا الإختباء لايساعدنا فى الحفاظ على هويتنا وثوابتنا لأننا لن نستطيع مواصلتة فى عصر أصبح فيه الإندماج ضرورة حتمية والتواصل فيه له أهمية بالإضافة إلى إنتشار وسائل الإتصال وتكنولوجيا المعلومات فأصبح لايمكن بحال من الأحوال أن نمنع أبناءنا من الوصول إلى معلومات ربما نريد حجبها عنهم أوالتعرف على سلوكيات نراها لاتتماشى مع تقاليدنا وقيمنا فلم يعد فى الإمكان أن تقوم الدول بحجب المعلومات أو منع الأجيال من الوصول إليها أو الحيلولة بينهم وبين التعرف عليها أو مشاهدة بعض المواد التى تحتوى إسفافا وإبتذالا حيث تسود هذه التكنولوجيا العالم بأسره وفى الوقت الذى أصبح فيه العالم قرية صغيرة بل يكاد يكون غرفة واحدة يجلس فيها الجميع سويا فأصبح الإنفصال عن الآخر دربا من دروب الخيال بل على العكس أصبح من المهم التواصل معه والتعرف عليه وعلى ثقافته وعاداته ولكن تبقى كيفية التعرف وأصوله وحيث أننا قد تأكدنا أنه لم يعد فى الإمكان الإختباء أو الإبتعاد عن الساحة الدولية سواء بين الدول أوالشعوب لذا يلزم علينا صرف النظر عن هذا المنع ولكن نعمل على التواصل بين الشعوب والثقافات شريطة أن نكون قد قمنا بتربية أبناءنا وتوعيتهم وغرس القيم الصحيحة والمبادىء الأساسية عن طريق التعليم فى مدارسنا والتربية والتنشئة فى بيوتنا فلم يعد الزمان يسمح بأن ننشغل فى كيفية المنع بل الأجدر تعليم الأجيال كيفية التعامل معها وحسن إستخدامها وعدم الإنجراف فى مزالقها أو السقوط فى هاويتها أو إعتناق مبادئها ونقل سلوكيات لا تتماشى وقيمنا ولن يتأتى هذا سوى بالتعليم والتثقيف وليس بالمنع والحجب وعندها تستطيع الأجيال التعامل مع الآخرين دون الإنزلاق أو السقوط بل بحسن التصرف والسلوك فينمى مهاراته ويحفظ هويته دون التخلى عن عادات وتقاليد ثابتة بل ربما يستطيع هو نقل قيم وعادات يراها سوية وصحيحة إلى الآخرين بدلا من أن ينقل عنهم كل ماهو سىء وهكذا نصل إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد فى إمكاننا الإنعزال عن العالم وأصبح الواقع يحتم علينا التواصل مع الآخر والإنفتاح عليه وليس هذا معناه أن نلقى بثوابتنا وقيمنا وراء ظهورنا ولكن أن نطور من أداءنا بحسن التعامل وإجادة الحوار والحفاظ على ثوابت هى فى الأساس تمثل هويتنا التى نستمد منها وجودنا بين الأمم وكل هذا وذاك لايمكن إنجازه إلا بخلق أجيال واعية قادرة على التعامل والتحاور مع الأخرين ليس لمجرد تقليدهم أو النقل الأعمى عنهم بل بالتمسك بقيم ومبادىء راسخة دون التشدد والتزمت والرجوع إلى ماض بعيد لم يعد قائما ولكن بحسن الحوار وتطوير الإتصال بالشكل الذى يحفظ لنا مكانتنا ويحافظ على هويتنا وفى الوقت ذاته يعكس تطورنا ونهضتنا فليس من المحتم لكى أواكب التطورات أن أتخلى عن القيم والثوابت والعادات ولكن دائما ماتكون هناك مساحات نستطيع التحرك فيها دون المساس بالثوابت والمسلمات ولن يتأتى ذلك بالإبتعاد والإنزواء ولكن بتأسيس أسرة تعلم وتربى وتثقف وليس بالتحكم والمنع بل بالمتابعة والتقويم لأنه لم يعد من الصالح التسلط وإدارة شؤون الأبناء بدلا منهم ولكن بالتوجيه والتقويم عند الشعور بالإنزلاق عن الطريق القويم وبهذا يمكننا التمسك بثوابتنا والحفاظ على هويتنا والحياة بحرية وإستقلالية ولكن دون أن تتحول إلى فوضى وعشوائية .

21‏/12‏/2010

دعاة ليبرالية أم عودة إلى الجاهلية ؟

لم يأت الإستعمار للبلاد يوما تحت مسمى الإستعمار ولكن دائما مايتخذ أسماءا مضللة فى محاولة لإخفاء السبب الحقيقى وراء إستعماره وإحتلاله فقديما جاء الإحتلال بهدف تنمية البلاد والنهوض بها وتحديثها ورفع قدراتها وتحسين أوضاعها ولكن على أرض الواقع هو من يستنزف ثرواتها وينهب خيراتها ثم تطور العصر فتطورت معه أشكال الإحتلال ومبرراته فأصبح يأتى بهدف الدفاع عن الحرية ونشر الديمقراطية وتغيير النظم الديكتاتورية وأيضا على أرض الواقع تجده هو من يمارس أقصى أنواع الإستبداد وأشد صور القمع والقهر ويرتكب شتى أنواع الجرائم الوحشية والتى تعاقب عليها جميع القوانين الإنسانية والدولية وتدينها كافة المواثيق الدولية ولكن دائما ماتجد الإحتلال يروج لإحتلاله بعبارات كاذبة وحجج زائفة حتى يبرر لنفسه ويقنع السفهاء من القوم ويجند العملاء منهم بمبررات قدومه وإحتلاله ,تلك كانت مقدمة للربط بينها وبين موضوعنا الأساسى الذى نتناوله وهو الحديث عن هؤلاء الذين يدعون ليبرالية فتجدهم يسيرون على نفس درب المحتل فيستخدمون كلمات كاذبة وعبارات زائفة تحت مسمى الحرية وممارسة الحقوق الإنسانية وكفالة حرية الرأى ولكن تجدهم إذا حدثوك عن الحجاب إذا بهم يهاجمون المحتجبات بحجج عديدة ومهما كانت منطقية تلك الحجج بالرغم من بعدها تماما عن أى منطق إلا أنهم يؤكدون زيف مبدأهم وهو الحرية فإذا كانوا يعطون الحق فى الحرية فإختيار الزى من صميم حرية صاحبه وليكن لكل إنسان حرية إختيار ملابسه مهما كانت بالنسبة للأخر فالليبرالية التى يتحدثون عنها فى مفهومها أن يصنع الإنسان مايشاء طالما أنه إرتضاه لنفسه ولايحق لأحد مساءلته أو التضييق عليه ولكن عندما تتحاور مع هؤلاء دعاة الليبرالية تكتشف أنهم فى الحقيقة ماجاؤا لنشر ليبرالية بل هى مجرد ستار يخفى خلفه حقيقة الدعوة إلى التبرج وخلع الرداء بل وكشف الأجساد فلو كانوا حقا صادقين فى ليبراليتهم فليتركوا من تحتجب وشأنها ولتكشف من شاءت عن جسدها فإذا كانوا يعطون الحق لأنفسهم فى خلع ردائهم فلابد أن يكون للأخرين الحق فى إرتدائه وإلا زالت عنهم الليبرالية التى يتحدثون عنها وتحولوا إلى ديكتاتوريين يريدون شكلا واحدا ونمطا محددا ليس لغيرهم مكان فيه والأكثر غرابة أنهم يجادلونك فى حقيقة من تغطى جسدها فيتهمونها بالفجور المستتر خلف حجاب وهنا يحاسبونك على النوايا التى لايعلمها إلا الله وإذا كان الحساب هكذا فالأولى أن تحاسب المتبرجات الكاسيات العاريات لأن مظهرهم وأشكالهم تغنى عن التشكيك فى نواياهم لأنه لو صدقت النوايا لصدق العمل ولكنها هى الأساليب المستخدمة عندما يريد أحد نشر سلوكيات معينة أو فرض سياسات محددة فدائما ما يأتى بمبررات وأسباب معلنة غير التى يخفيها ونحن هنا لانحكم على النوايا ولكن نحكم على سلوك ظاهر وواضح فكيف تطلب منى أن أصف عارية بأنها رمز النقاء والطهارة وعلى النقيض أصف متحجبة محتشمة بالتهتك والإنحلال ,إن هذا التناقض المريب من وجهة نظر دعاة الليبرالية هو الحكمة والمنهج الذى يريدون تعميمه بأنك كلما خلعت تكن أصدق الناس وأكثرهم حسنا وإيمانا أما إن إحتشمت وإلتزمت فأنت تمارس الرزيلة من خلف حجاب بل ويعترضون على الحجاب نفسه بإدعاء أنه ليس من الإسلام وهم لايعرفون شيئا عن الإسلام ولو إفترضنا صحة إدعائهم وإعتبرنا أن الحجاب ليس من الإسلام فلنعتبره زيا كباقى الأزياء فما يضيرهم عندما ترتديه أيهم بكامل إرادتها وعن قناعتها فهل هذا ليس فى مفهوم الحرية والليبرالية أم أن الليبرالية لاتتفق إلا مع خلع الرداء فنكون هنا أمام إتجاه محدد وليس فكرا ليبرالي يسمح لكل من شاء بفعل مايشاء وعلى جانب أخر يتهمون المحتجبات بالرجعية والعودة إلى عصور التخلف وهنا نجيبهم أن التبرج والتعرى هو وبحق مايعود بالمرأة إلى الوراء كثيرا وإلى عصور الظلام وعهد الجاهلية الأولى عندما كانت المرأة مستباحة العرض والجسد وكان التعرى والتهتك هو مصدر رزقها وكان يتبادلها الرجال كسلعة تباع وتشترى بل كانوا يجبرونها على التعرى لينالوا منها مايشاؤون وقتما يشاؤون فأيهم دعوة للوراء الإحتشام أم التبرج ؟إن هؤلاء ليسوا دعاة ليبرالية بل هم دعاة عهر وفسوق وتبرج ودعارة ولكن يختبؤون وراء شعارات كاذبة وأقوال زائفة ويبقى فى النهاية أنهم لو أرادوا صدقا فليتركوا كل إنسان وشأنه فليحتشم من يشاء وليخلع عنه ردائه من يشاء ولكن لايحجبون الرأى وينفردون هم بآرائهم لأنهم بذلك ليسوا دعاة حرية بل دعاة تحكم وإستبداد وديكتاتورية ناهيك عن الدعوة إلى التبرج والإنفلاتية .

18‏/12‏/2010

هل يظنون بنا سفاهة أم أنهم هم السفهاء؟

جميعنا يعلم أننا فى وطننا العربى الكبير نعيش فى ظل حكم فردى يحكم البلاد ويسير العباد كيفما شاء ووقتما شاء ولايمكن لمسؤول مهما علا شأنه أن يبدأ مشروع أويعطى تصريح أو قرار فى شأن من شؤون وزارته إلا بعد الحصول على إذن من الحاكم الأوحد أو المرورعلى مكتبه وأخذ الموافقات والتبريكات سواء للقول أو الفعل وفى مصرنا الغالية عشنا منذ أيام قليلة التجربة المصرية الفريدة للإنتخابات البرلمانية والتى شهدت تطبيق نموذج جديد من النماذج المبتكرة فى التزوير بل إبتداع ماهو أكثر حداثة من التزوير وهو تزوير التزوير ولن نخوض فى تفاصيل تلك الإنتخابات وماشابها لأننا بإختصار يمكن أن نسميها عملية تزوير شابها إنتخابات وليس العكس وإذا كانت تلك التزويرات لم تشهد البلاد لها مثيل من قبل بل لم تشهد مثلها أى من البلاد التى لاتملك مجرد دستور ولم تمارس أية عملية سياسية من قبل إلا أن الأكثر تزويرا من تزوير الإنتخابات هى التصريحات التى طلع علينا بها المسؤلون عن الحزب الحاكم أو الحكومة وإن كنا نجد لهؤلاء جميعا العذر فيما يقولون من تصريحات فليس الأمر بأيديهم ولكن أن يطلع علينا رئيس الحزب ورئيس الدولة والحاكم الأعظم فيخبرنا بأن الإنتخابات فى مجملها تمت طبقا للمواصفات القياسية وحصلت على شهادة الأيزو الأوروبية فهذا هو أكثر الأمور طرافة فى الأمر مع أننا لم نعهد من الرئيس طرافة وهنا ليس الخلل فى الإنتخابات بحد ذاتها ولكن فى تلك المنظومة الحاكمة بشكل عام فمن خلال أحاديث هؤلاء تلاحظ غرابة هؤلاء ناهيك عن غرابة حديثهم وكأنهم يتحدثون عن أحداث وقعت خارج البلاد ولم تقع أمام أعيننا وشاركنا فيها وشهدنا أحداثها بل ونحن جزء من هذه الأحداث وكأنهم يتحدثون عن إنتخابات جرت فى دولة أخرى وتمت بأيد شعب آخر ونحن مجرد متابعين للخبر وأيضا كل هذا شأن  ويبقى هناك شأن آخر وهو تصريحات الرئيس قبل الإنتخابات والتى ظلت تتغنى بها وسائل إعلام الحزب الحاكم وهى وعد الرئيس بنزاهة الإنتخابات وهنا نتساءل إذا كانت الإنتخابات قد شابها مثل هذا الكم من التزويربجميع أنواعه وأشكاله فى ظل وعد الرئيس بنزاهتها فماذا لو لم يكن وعد الرئيس؟ هل كانت ستتحول إلى إستفتاء؟ وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن مدى مصداقية وعود الرئيس فهل هى وعودا حقيقية ولكن القائمين على تنفيذها يتجاهلونها؟ أم أنهم يعصون أوامره ؟أم أنها وعود للنشرفقط فى وسائل الإعلام ولكن الحقيقة أنها وعود زائفة وتم الإتفاق على ماسوف يتخذ من إجراءات ؟فإذا إعتبرنا أن وعد الرئيس حقيقة فإذن كيف لايتم تنفيذه؟ وهل يستطيع كائن ما كان شأنه فى مصر ألا ينفذ وعود الرئيس وتوجيهاته أو يتلاعب بها دون إذن أو موافقة؟ وهل يمكن لهؤلاء أن يعصون الرئيس أمرا مشروعا وهم يطيعونه فيما هو ليس مشروعا ؟أليس الأجدر أن يطيعونه فيما يرضيه ويرضى عنه الجميع ؟وهل يعلم أحدا أن هناك شخصا يستطيع أن ينفذ إجراءات غير التى سمح بها الرئيس ؟وهل لدينا فى مصر سواء كان وزيرا أو مسؤلا من يملك القرار ؟أليسوا جميعا يعملون سكرتارية لدى الحاكم فينتظرون التوجيهات وينفذون التعليمات ؟أليس هؤلاء جميعا قاموا بتعديل الدستور بمجرد كلمة قالها الرئيس وخلال يوما واحدا تم قلب الدستور رأسا على عقب ؟هل هؤلاء الذين يفعلون مايؤمرون فى ساعة من ليل أو نهار يمكنهم ألا ينفذوا توجيهات الرئيس ؟أم أن توجيهات الرئيس فيما يخص السير على طريق الديمقراطية والإصلاح السياسى ليست سوى للنشر والإعلان ولكن هناك صيغة أخرى للتنفيذ على أرض الواقع ؟أم أن هؤلاء غلبهم شيطانهم فعصوا ما أمرهم الرئيس به ؟إذن يمكنه إستبعادهم أم أنهم إستغفروا الله فغفر لهم ؟أم أنها مجرد مسرحية هزلية يكتبها ويخرجها ويسدل ستارها الرئيس الأعظم والحاكم الأوحد ويقوم بأدائها كومبارسات النظام وليس عليهم سوى التنفيذ وإعلان النتائج المطلوبة ؟إننا نعلم جميعا أننا نعيش فى ظل نظام حكم الفرد يديره حاكم أوحد ويتحكم فى مقدراته ويرسم كل حياته فهل نصدق أن الأمر ربما خرج عن سيطرته فى مثل هذه الأمور ؟أم أن الحاكم وأتباعه أصابتهم سفاهة أم أنهم يعتقدون أن بنا سفاهة؟

17‏/12‏/2010

العار لنا

لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم, لقد جرت الإنتخابات وإنتهت فى جو من الغش والتزوير والبلطجة وجميع أنواع وأشكال الفساد المعهود منه والمستحدث وهذا كله ليس بالجديد أو المفاجأة لأننا تعودنا على ذلك من قبل مرارا من قبل نظام لايؤمن إلا برؤيته وفلسفته فى الفساد والهيمنة وليس من مجال للحديث عن فساد النظام لأننا نعرفه مسبقا بل ربما نعرف يقينا أنه يحاول بشتى الطرق تزوير إرادة الأمة وتمت الإنتخابات فى جو فاسد ووسط إجراءات قمعية وإرهابية منذ الإعلان عن بدء الدعاية الإنتخابية وبالرغم من صدور العديد من الأحكام القضائية التى قضت بتأجيل الإنتخابات فى دوائر عدة إلا أن النظام ضرب عرض الحائط بهذه الأحكام ولم يلق لها بالا وأجرى الإنتخابات رغم عدم مشروعيتها وقام بتزويرها بمنتهى السفور ودون مراعاة لأي قوانين أو أعراف ودون أدنى إعتبارات لحقوق المواطنين أو مراعاة لمشاعرهم وردود أفعالهم وكأنه يرسل رسالة مفادها أن الشعب لاشىء ولاقيمة له وأن النظام قادر على فعل كل شىء سواء كان مشروعا أو ممنوعا كل هذا تم بالرغم من عدم شرعيته وجاءت نتائج الإنتخابات وهى ليست بغريبة أو مفاجئة لكل صاحب عقل ورؤية لأنها تكاد تكون معروفة سلفا ولكن الغريب فى الأمر أننا ومع علمنا بما يقوم به النظام لم نستطع فعل شىء أو التصدى له أو حتى التقليل من أثاره وكأننا نحن الشعب من نرسل رسالة إلى النظام بأننا نحن الضعفاء والمستضعفين نحن الذين لاحيلة لنا ولانملك من أمرنا شيئا سوى الندب على سوء حظنا وشجب مايقوم به النظام وكأننا تقمصنا دور الأنظمة العربية فى إدانتها للأحداث العربية ولانملك شيئا نؤثر به فى العملية السياسية إذن لماذا نلوم أنظمة لاتستطيع التأثير الدولى ونحن أيضا لانستطيع فعل أى شىء على مستوى دولنا بل على مستوى دوائرنا وأحيائنا بل ولانملك أصواتنا التى هى ملك يميننا إذن فلماذا نلوم أنظمة على الخنوع ونحن أكثر منهم خنوعا إننا كشعب نحن من نساعد النظام فى الإستقواء علينا وإمتهان كرامتنا والنيل من حرياتنا لأننا تخلينا عن رجولتنا وأصبحنا نقول ولانفعل وإن فعلنا لانؤمن بالفعل إننا تخلينا عن ثوابت قيمنا فأصبحنا لانعدو سوى جماعة من البشر لاتملك من الأمر شيئا ليس لأن الأمر ليس بأيدينا ولكن لأننا تخلينا عن كل شىء فى سبيل الحياة وضحينا بكل شىء فى سبيل الإستمرار فى حياة نعيشها وهى ليست بحياة بل ربما آثرنا حياة لم نحياها بالفعل بسبب خوف من إحتمال حياة خلف أسوار ولكنها ربما تكون هى الحياة الحقيقية أو هى المدخل والطريق إلى الحياة الكريمة التى تليق بنا إننا يجب ألا نغالط أنفسنا فنجلس ونندب حظوظنا على حكومة تتحكم فى مقدراتنا وندعى عدم الحيلة لأننا فى واقع الأمر لم نقدم شيئا يأخذ بأيدينا إلى حيث نريد ونبتغى سوى التنديد والعويل , نحن الذين تخلينا عن حياتنا من أجل حياة فى سجن أكبر هى حياتنا التى لم نحياها نحن الذين إدعينا أننا لانستطيع التضحية بحياتنا من أجل مستقبل أولادنا أو أسرتنا التى نعولها وهذه هى حجتنا التى لطالما ندعيها ولم نسأل أنفسنا أى حياة تلك التى نحافظ عليها ونحن بالأساس لم نحياها أى أسرة تلك التى نحافظ عليها ونحن لم نؤسسها أى مستقبل هذا الذى نحافظ عليه ونحن لم نصنع حاضرنا إننا جميعا مذنبون فى حق أنفسنا وفى حق أولادنا وفى حق أوطاننا لأننا تقاعسنا بل وتبلدنا عن طريق حجج لم ترق إلى مستوى الحقيقة ولكن ربما الحقيقة هى حرصنا على حياة عبودية ومذلة وإمتهان ومع ذلك نريد أن نعيشها مع حاضر بائس ومستقبل مظلم ولم نرفض بل نحن لم نفعل شيئا لتغيير أوضاع قائمة أو تحسين أحوال متردية وخشينا على أموال لم نحصل عليها قط وعائلات لم نكونها بعد ولكننا نحاول تبرير خنوعنا والتنديد بواقع نحن من صنعناه ولاأحد سوانا فهل قام كل منا بواجبه نحو إنتخابات تستحق منا التضحية هل قدم كل منا صوته وجند نفسه ومن حوله لتكوين تكتلات فكرية تواجه وتتحدى نظام نحن نعلم جيدا ماينوى فعله أم أننا إعتبرنا سلفا أن مابأيدينا حيلة فتخاذلنا وخضعنا لظروف لم نسعى فى الأساس لتغييرها هل صمدنا وتحدينا نظام ووقفنا فى وجه تزوير نحن من نشارك فيه أم أننا جلسنا مراقبين ومنتقدين وإكتفينا بدورنا كمن لايملك من أمره شيئا إننا لم نفعل مايتوجب علينا فعله تجاه تغيير أوضاع ولم نبذل من أجلها سوى التنديد والعويل وهذا لأننا لانريد تضحية ولم ندرك أنه لاتقدم بلا عمل ولانجاح بلا تضحيات ولاعزة بلا عناء فظل كل منا فى مكانه يحاول إقناع نفسه بأنه ليس فى الإمكان أكثر مما كان ,إن مافعله النظام بنا وليس بإنتخابات فحسب هى رسالة من النظام لشعب ربما يعرف النظام أنه لايزال يحبوا خطوات أولية ولم يصل بعد إلى مرحلة السير نحو تغيير أو إعتناق قيم من شأنها تغيير هيئة النظام ,إن الحكومة بتزويرها الإنتخابات وفعل ماتشاء ماهى إلا رسالة إلى شعب تعنى أنكم لاتمثلون شيئا ولانخشى منكم ردة فعل وكأن الشعب لاشىء وذلك لأننا وبحق من أعطى هذا الإنطباع إلى النظام بأننا شعب لايزال يحبوا بل يهرول مسرعا لمجرد خوفه من حياة إضطهاد أو تعذيب أوحرمان وهو فى الوقت نفسه لايحيا الحياة ولا ينعم برخاء ولايجد قوت يومه ولا يمارس حريته فأى حياة تلك التى نحرص عليها وما هى إلا حجج لتبرير خنوع وخضوع وتقبل مزلة ومهانة أم أننا حقا كما يرانا النظام لاشىء فى كل شىء .

جبروت نظام أم خضوع شعب ؟

عندما قال الله تعالى فى كتابه مخاطبا قوم فرعون" فإستخف قومه فأطاعوه" لم يكن المعنى أن إستعباد فرعون لقومه ناتج عن قوة فرعون ولكن كان بسبب خضوع القوم أنفسهم إلى فرعون والتسليم له والإقرار بجبروته وعدم التصدى لقوته فكان التسليم والخضوع من جانب القوم هو السبيل ليستمد فرعون قوته ولتعظيم هذه القوة للدرجة التى جعلته يدعى الألوهية وهذا نتيجة إحساسه بالقوة والوحدانية فى سيادة القوم وزاد هذا الشعور إستسلام القوم له وتسليمهم بالخضوع والعبودية فليس من الضرورى أن يكون الحاكم صاحب نفوذ وقوة مستمدة من ذاته بقدر مايمكن أن يمنح القوم هذه القوة والنفوذ إليه بسبب ضعفهم وتقبلهم الخضوع والإذلال والرضا بالمهانة والظلم وكما صنع قوم فرعون بأنفسهم يصنع الأقوام ذلك على إختلاف أشكال وعصور الفرعون الحاكم وعلى إختلاف الأقوام الخاضعة للحكم فعندما يقتنع القوم بأنه لاحيلة لديهم ولاقدرة عندهم فى التصدى للفرعون الحاكم فهم بذلك يقتطعون من قوتهم ليمنحوا الفرعون قوة ويزدادوا هم ضعفا ولكن لو رأى الفرعون أنه عندما يفرض من الإتاوات ويفرض الجبايات ويزور الإنتخابات ويسرق الموارد ويستحوذ على الإمكانات أن هناك من يتصدى لمثل هذه التصرفات فربما يراجع الفرعون حساباته فالقوم الذين يفرض على مساكنهم إتاوات فيدفعوها وهم صاغرين فهذا دليل منتهى الخضوع والتسليم ولم يسأل هؤلاء القوم أنفسهم ماذا لو صار الحال غير الحال وأصبح ليس فى الإمكان دفع تلك الإتاوة فهل سيبيتون فى العراء ؟هل سيتركون منازلهم ؟والإجابة نعم سوف يتركوها وإن لم يكن عن طيب خاطر فسوف يطردون منها والسبب أنهم قبلوا وتنازلوا عن أبسط حقوقهم فى العيش ليس فقط داخل أوطانهم ولكن داخل مساكنهم التى هى ملك أيمانهم ,هل هؤلاء القوم عندما يصبح علاجهم على نفقاتهم وهم كذلك يقبلون وهم مستسلمون عندها ماذا يفعلون لو أصاب أحدهم المرض وهو لايملك ثمن علاجه والإجابة أيضا ببساطه أنه ينتقل إلى الحياة الأخرة ولاتقولوا أن لكل أجل كتاب لأن هذا حق ولكن بالموت وليس القتل إن هؤلاء القوم عندما يصبح تعليم أبنائهم على نفقاتهم إذن فماذا يفعلون عندما يصبح التعليم فى غير مقدورهم والإجابة أن أبنائهم سيصبحون بلا تعليم فى زمن التعليم فيه كالماء والهواء وكل هذا وذاك فى الأساس هؤلاء القوم هم من صنعوه وليس الفرعون الحاكم هو من جاء به لأنهم لم يدفعوا يوما ثمنا ليدافعوا به عن حياتهم أو ليحيوا به حياتهم وحياة أبنائهم لذلك أصبحوا موتى فضحوا بأنفسهم ظنا منهم أنهم يضحوا من أجل أبنائهم ولكنهم ضحوا من أجل الفرعون الحاكم ليزداد قوة وطغيانا وإذلالا ويزدادوا هم فقرا ومرضا وجهلا فلا يقولون ضحينا حتى يعيش أبناءنا بل ضحوا بأنفسهم وأبنائهم من أجل الفرعون ولايقولوا قدر الله وما شاء فعل ولكن يجب أن يقولوا قدر الله ولكننا لم نفعل ماأمرنا الله أن نفعله وإنا لله وإنا إليه راجعون .

14‏/12‏/2010

نحن والآخر

وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا من هنا نجد أن الله عز وجل خلق الناس جميعا على إختلاف توجهاتهم ومعتقداتهم بل وهويتهم حتى يتم التعارف بين هذا وذاك على إختلافهم ولما كان الإنسان بطبيعته الفطريه يحب التجمع والعيش وسط مجتمعات وليس بمعزل عن الآخرين لذا لزم عليه أن يتعامل مع الناس بإختلافهم فيتحدث إلى هذا ويحاور ذاك مهما كانت الرؤى فلابد من وجود صيغة مشتركة للتعامل والتعايش مع بعضنا البعض ولما كنا نحن العرب والمسلمون أولى الناس بهذا السلوك لأنه نزل فينا قرآنا يحثنا على مثل هذه السلوكيات إلا أننا مع ذلك أقل الأمم تعايشا سواء مع بعضنا البعض أو مع الآخرين فيختلف كل منا مع الآخر لمجرد الإختلاف فى وجهة نظر شخصية تحمل الصواب والخطأ وبنظرة إلى شعوبنا العريضه تجدهم يختلفون لدرجة تكاد تصل إلى الشقاق بسبب أمور لاتستحق الخلاف فبسبب مباراة رياضية لايتقبل كل منا النتائج بل ويريد كل منا أن يظل فائزا على الدوام وبالطبع هذا محال وقد يصل الأمرإلى الفراق بين صديقين وعلى مستوى التوجهات الفكرية فلكل منا توجهاته وآراؤه وأفكاره التى يعتنقها ولابد من التنوع والإختلاف فى الرؤى بين الأشخاص وإلا صرنا نسخه واحدة ولكن خلقنا الله على إختلاف ليكون هناك نوع من التمايز والتميز بين الناس فهذا يميل إلى اليمين وذاك يميل إلى اليسار ولك حزب وللآخر حزب مختلف وهكذا حتى يتباين الناس ويتفاعلوا ويتحاوروا لكننا فى العالم العربى بالرغم من قبولنا كل شىء والسىء منه قبل المفيد والذى جاءنا من الغرب بل ونحاول نحن إستيراد كل مالديهم ونستطيع التعايش معه سريعا ونبرره ونحاول تعميمه والتفاهم حوله إلا أننا لانقبل أنفسنا ولايقبل بعضنا بعضا فتجد من هو فى اليمين يريد الناس جميعا يمين ولايسأل نفسه لما لايكون هو يساريا مع اليساريين ولما له الحق فى أن يغضب ممن ليسوا معه ولما لايغضبوا هم لأنه ليس معهم وهكذا هو الحال ومع أننا ننقل عن الغرب كل شىء إلا أننا ننسى أن الغرب كانوا بالأمس القريب ألد الأعداء ومع ذلك تخطوا هذه المرحله ويجيدون التعايش مع بعضهم بصرف النظر عن إختلافاتهم أما نحن فتعمقنا فى إختلافاتنا لدرجة وصلت إلى حد الخلاف وليس مجرد التباين فى الآراء فإذا فاز حزب ما إدعينا عليه بما ليس فيه بل يصل الأمر إلى حد التجريح والتشويه ونسينا أننا فى الأساس إنما نسعى جميعا من أجل صالح البلاد والعباد وأن كل منا يسعى ويجتهد من وجهة نظره نحو تغيير مسارات ربما يراها غير ملائمة ويريد إصلاحها فهل نحن ندعى السعى إلى الإصلاح فنتهم بعضنا بعضا أم أننا لم نتعلم كيفية التعامل والتعايش مع الآخرين وليس لدينا ثقافة الحوار وتقبل الإختلاف أم أننا نبحث عن مصالح شخصية ومنافع ذاتية تحت مسمى الإصلاح والتغيير أم أن هناك أياد خفية تحاول النيل من وحدة هؤلاء الداعين للإصلاح والساعين بالبلاد نحو مستقبل أفضل وحياة أكرم وتوفير غد أسعد فتدس العملاء وتصنع الفتن وسط هذه الجموع الداعية للإصلاح وإذا بهؤلاء لايريدون توحدا لكن يريدون تبعثرا وتفتتا ليظل النظام الحاكم جاثما فوق الصدور وممسكا بزمام الحكم وهنا يجب على الشرفاء والنبلاء إن كانوا حقا هكذا أن يضعوا إختلافاتهم جانبا وأن ينحوا توجهاتهم بعيدا ويتوحدون جميعا لتحقيق هدف واحد وهو تغيير أوضاع متردية وإستبدال أحوال بائسة فإذا فاز أيهم وجب على الآخرين تهنئته بالفوز والعمل معه لتنفيذ سياسات يراها الجميع فى صالح البلاد والوقوف فى وجهه إذا حاد عن الطريق أو تجاوز الحدود فيكون الحاكم والمحكوم والفائز والمهزوم شركاء فى التغيير والتطوير والإصلاح وليسوا أعداءا أو متحاربين عندها يستطيع الجميع النهوض بوطنه والإرتقاء بشعبه بل والظهور بسلوكيات من شأنها إجبار الآخر على إحترامنا وتقبلنا والتعايش معنا وهذا هو بيت القصيد .

18‏/11‏/2010

لماذا لايريد الغرب إسلامنا؟

كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولأن الأمر بالمعروف لايأتى فى صالح الدول الغربيه فهى تضغط على الحكومات العربية والإسلامية لتضغط بدورها على شعوبها حتى لايعملون بمنهج السماء ولا يتبعون طريق الحكماء والعقلاء فلاهم يأمرون بمعروف ولا يتناهون عن منكر ولأن الغرب وهوالذى يأتى بكل منكر وضلال فهو مهووس بشهوة الجنس والمال والإسراف والتبذير فلايريد لنا إسلامنا لأنه ببساطه يأمرنا بكل ماهو طيب وكل ماهو نقى وطاهر ورفيع وكل ما من شأنه الإرتقاء بالنفس البشرية والإرتفاع بها فوق ماديات الحياة فيجعل المسلمين يترفعون عن الماديات الزائله والرغبات الملموسة الفانية وهذا يدفع الكثير إن لم يكن الجميع إلى إمكانية الإستغناء عن الإستهلاك والإسراف وينتج عن ذلك توقف عجلة الصناعات الغربية أو على الأقل تباطؤها والتى هى فى المقام الأول تعمل من أجل إستهلاكنا بل إهلاكنا وليس مجرد إشباع رغباتنا وليس مجرد كسب بل إبتزاز أموالنا وعندما يكون الإسلام طريقنا فيعنى أننا أصحاب منهج ودين وعقيدة وإيمان بثوابت وقيم ليس من اليسير التزحزح عنها أو إقصائها لذا لايريدنا الغرب أصحاب عقيدة ليس لأننا سنحارب أوسنعلن الجهاد والذى يسمونه إرهابا وإنما لأنهم يعلمون جيدا أن العقيدة تمنح صاحبها قوة وصلابة فلا يخشى موتا ولا يخاف جوعا ولا يؤثرعلى الله التضحية فى سبيله بما لديه من أهل وأموال وأولاد فالغرب لايخشى كما يدعى إرهابا وإنما يخشى عقائد راسخة وإيمانا صادقا قويا ويخشى أناسا لايخافون فى الله أحد ولايؤثرون على الموت شيئا لأنهم يعلمون بل يؤمنون تمام الايمان أن عقيدتهم هى مفتاح نصرهم وباب تحررهم وسبيل تقدمهم لذلك يسعى الغرب بشتى الطرق ومنذ ظهور الإسلام الى خلق أجيال ربما هى مسلمة لكنها بلا إيمان ولم يصل الإيمان الى قلوبهم ليمنحهم قوة العقيدة وحلاوة الإيمان ولذة النصر فتكون أمامهم الأخرة أحب إليهم من الأولى ولذا يسعى الغرب عن طريق هذه الانظمة والتى هى صنيعة هذا الغرب المقيت أن يوهن من عزيمة المسلمين وأن يضعف من قوتهم وأن يفتت إرادتهم بأن يدس لهم الأعمال الشيطانية ويزين أمامهم السلوكيات العدوانية ويطبع أمامهم العلاقات الإجرامية فيفسد البشر ويزين لهم خبيث أعمالهم وعلى مستوى الأنظمة نفسها يخلق نزاعات هنا وهناك وصراعات بين هذا وذاك وعمل تحالفات بين جانب واخر وخلق عداوة بين جبهة واخرى حتى لاتكون لدى أى منهم وحدة واحدة تصد عن الجميع شرور الحاقدين وأطماع الطامعين وتتفتت الأمم بل تتفتت الأمة الواحدة وتبدأ فى التخلى عن ثوابتها ومعتقداتها التى هى السبيل لنصرهم لأنهم لم ينتصروا قط إلا بثبات عقيدتهم وتمسكهم بمناهجهم أما حين يتخلون عنها فلن يستطيعوا نصرا ولا صبورا لأن حب الدنيا يبدأ فى التسلل الى قلوبهم وتميل للشهوات أنفسهم فيصبحون فى خوف على بيوت قد بنوها وأبناء قد أنجبوها وأموال قد إكتنزوها فيسكن الشيطان فى نفوسهم ويتملك من أمرهم فيصبحون عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم وأموالهم وأرضهم ومقدساتهم وهكذا يبدأ إستضعافهم وإمتهان كرامتهم وإخضاع إرادتهم وتقييد حرياتهم وإنتهاك حرماتهم لأنهم فقدوا الإحساس بالقوة وتخلوا عن ثوابتهم واحدة تلو الاخرى فأصبحوا لايتناهون عن منكر فعلوه ولا يتباكون على إنتهاك إرتكبوه فيبدأون التعود على الضعف والهوان فيرضون باستباحة الكرامات وسلب الحريات وانتهاك المقدسات لأنهم تخلوا عن عقيدتهم التى فيها أمرهم وإليها مصيرهم ونظل ندور فى فلك أنظمة تخلت عن كل شىء فى سبيل لاشىء ونظل نئن تحت وطأة أنظمة متساقطة متهالكة لم يبقى لديها سوى إحكام السيطرة على شعوبهم وإنزال المهانة بأهلهم ولن تقوم لنا قائمة ولن نستطيع النصر سواء على أنظمة لم نخترها أو دول تتحكم فى سياساتنا إلا إذا عدنا إلى ديننا وإيماننا ومعتقداتنا وتمسكنا بثوابتنا وعندها سنكون وبحق خير أمة أخرجت للناس .

2‏/11‏/2010

مصروإتفاقية السلام

عاشت مصر سنوات طويلة فى ظل الهزيمة وعانت فيها أشد المعاناة من إحتلال الأرض والإحساس باليأس والعجز والإنكسار فى وقت لم تكن فيه آلة الحرب فى صالح الدول العربية مجتمعة وعندما بدأ الراحل السادات فى التخطيط لحرب أكتوبر المجيدة لم يكن فى حسابه أو حساب أى إنسان أن يتحقق مثل هذا النصر وربما لم يكن يخطط لمثل هذا النصر بقدر ماكان يريد العبور من الهزيمة إلى النصر ومن الخوف إلى الثقه وإثبات الذات المصرية والعربية وتخطى حاجز الخوف من العدو الذى لايقهر وجاءت الحرب وتم النصر الذى لازلنا نعيش على نتائجه والتى أبهرت العالم كله بل وأبهرت العرب أنفسهم ثم تمضى السنون ويذهب السادات لعقد إتفاق سلام مع إسرائيل وهنا تبدأ المأساة العربية ويبدأ الإنقسام العربى بالرغم من أن السادات لم يعقد إتفاق السلام إلا بعد رفض الدول العربية المعنية بالذهاب وعلى رأسهم فلسطين فما كان منه إلا أن عقد إتفاق سلام منفرد بين مصر وإسرائيل ومنذ ذلك التاريخ وأغلب العرب يتهمونه ببيع القضية الفلسطينية والتخلى عنها وأن هذا الإتفاق أخرج مصر من محور المواجهة مع إسرائيل وأتساءل هل يريد هؤلاء أن تستمر الحرب دون نهاية إذن فما الهدف منها والحرب تدور من أجل تحقيق هدف وليس من أجل الحرب ذاتها فإذا كانت من أجل إسترداد أرض فهذا صحيح بشرط توافر الإمكانيات ولكن هذه الحرب كانت مجرد عبور من هزيمة إلى نصر ومن يأس إلى أمل ومن ظلمة إلى نوروماالحرب إلا وسيلة لتحقيق سلام وهنا يتناسى العرب أننا لانستطيع الإستمرار فى حرب طويلة والإجابة ببساطة لأننا نستورد قوت يومنا فما بالنا بالسلاح ويعلم الجميع أن المصدر الرئيسى للسلاح هو الحليف الأكبر لإسرائيل إذن إلى متى ستحارب وكيف تستمر فى الحرب إن هؤلاء يخطؤون حين يتهمون السلام بأنه السبب فيما وصلت إليه الأوضاع ويخطىء من يتهم السادات بتحييده للدور المصرى بسبب تلك الإتفاقية ولنا فى التاريخ الكثير من العبر فعند التفاوض لابد أن تكون على يقين بالبدائل المتاحة لديك حتى تقبل أو ترفض الشروط ونحن لانملك الكثير من البدائل أوالإختيار فعند هزيمة ألمانيا فى الحرب العالمية خضعت هى للشروط الدولية وتم تقسيمها إلى دولتين أما إتفاقية السلام فقد أعادت الأرض وأتاحت العيش بسلام وإذا أردنا أن ننتقد أحد فيمجب أن ننتقد القائمين على تطبيق الإتفاقية وليس على من عقدها فالعيب ليس فيها ولكن العيب فى تطبيقها ويخطىء أيضا من يتهم مصر بخيانة القضية العربية والتعامل مع إسرائيل وهى ترتبط معها بإتفاقية سلام ولم نسمعهم يتهمون دولا عربية عديدة ليس بينها وبين إسرائيل إتفاقيات أو معاهدات بل وليس بينهما حدود مشتركة ومع ذلك تربطهم علاقات قوية وأمامنا تركيا ليس كدولة إسلامية فقط بل تعد للكثير من العرب نموذجا من نماذج النضال والتصدى وهى من أكبر حلفاء إسرائيل وأصدقائها بل يربطهما أكبر إتفاقيات عسكرية ومع ذلك لم يتهمها أحد وهذا ببساطة يعنى أن الخلل لايكمن فى الإتفاقيات وإنما فى شكل هذه العلاقات وإتخاذ المواقف المناسبة التى تليق بصاحب قضية وليس مجرد مواقف إنفعالية وشعارات مضلله وكاذبة وعلى جانب آخر لمن ينتقد إتفاقية السلام نذكر الحرب الإسرائلية الأخيرة ضد حزب الله فقد إنتهت الحرب ولم تحرر لبنان بل ورجع حزب الله إلى الوراء عدة كيلومترات ومع ذلك لم يطالب أحد أن يستمر حزب الله فى القتال حتى النصروبعدها قبل حزب الله بالشروط الدولية إذن هناك مواقف لايصح الحديث عنها عبثا فهناك حسابات وأدوات وتوازنات وقوى تتحكم فى المواقف وليس كل مايتمناه المرء يدركه وكذلك على مستوى الفرد يتعامل مع الكثير ممن لايحبهم ولكن تفرض عليه الظروف التعامل معهم وإذا عدنا إلى الوراء إلى عهد الرسول الكريم سنجد أنه كان يتعامل مع اليهود وكذلك فى صلح الحديبيه والشروط المجحفة التى أملاها الكفارعليه وقبلها لأنه يعلم الإمكانات المتاحه لديه وهكذا يكون التصرف فليس العيب فى الإتفاقيات ولكن فى كيفية التعامل معها وإدارتها من هذا كله نصل إلى أنه يجب علينا أن تكون لدينا نظرة عميقة ورؤية فاحصة لأبعاد التعامل ولإدارة المواقف فليست المشكلة فى عقد إتفاقات أو معاهدات ولكن فى كيفية إدارة المواقف وإتخاذ القرارات وأخيرا إذا كانت إتفاقية السلام تمثل خطئا فهل سعى الدول الأخرى للوصول إلى إتفاق سلام مع إسرائيل بعد مرور مايزيد عن الثلاثين عاما ليس خطئا هل فقط إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل هى الخطأ الأوحد وباقى الإتفاقيات ليس بها ريب أم أن هؤلاء لايريدون سوى النيل من مصر إما بإستمرارها فى حرب بلا نهاية أو تشويه صورتها من هنا لابد من النظر بعمق والرؤية بوضوح والتعلم أن المواقف هى التى تميز الصواب من الخطأ وليست الإتفاقيات والمعاهدات ولذا وجب علينا أن نحيى الرئيس الراحل أنور السادات على النصر المجيد وعلى إتفاقية السلام .

1‏/11‏/2010

دول إسلاميه وحكومات غير شرعيه...!!!

إن أبسط تعريفات الإيمان أنه قول يصدقه العمل أى أننا ننطق بالشهاده فنكون مسلمين حتى نعمل بها فنصبح مؤمنين وإذا كانت الشرائع السماويه جميعها نزلت من أجل نشر العدل والمساواه ورفع الظلم وترسيخ الحق والسلام بين الناس وبين الشعوب وإذا كانت الدساتير فى هذه الدول تنص فى موادها على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع إذن نحن بصدد دستور وهو الحاكم الأول لتصرفات الحكومات فى مشارق الأرض ومغاربها ولابد أن تعمل الحكومات على سيادته لأنه الحكم الفصل بين كافة الشعب بل وبين الشعوب وحكوماتها ولكن فى بلادنا العربيه نملك الدساتير والقوانين ولكن ليس إلا ليتم تطبيقها على الشعوب ولاتلقى لها الحكومات بالا فيما يخص هؤلاء الشعوب فتجد حكومات تحارب كل مامن شأنه الإرتقاء بالنفس البشرية سواء من الناحية الروحية أو الأخلاقية أو الفكرية والثقافية فهى تحارب الحجاب بحجة أنه من مظاهر التخلف وتأتى بتفسيرات وأسانيد ماأنزل الله بها من سلطان فتارة يقولون أن الحجاب يقيد حركة المرأة وعبئا عليها والغريب أنهم لم يسألوا المرأة نفسها وإذا كان عبئا على المرأة فهى قد إرتدته برغبتها وحتى لوكان عبئا فليست الحياة كلها جميله وإذا كانت هناك من إمرأة ترتديه رغما عنها فلتخلعه فهذا شأنها ولكن هذه الحكومات تأبى أن يكون بها مظهر من مظاهر التدين والإلتزام وكأنها تريد مجتمعا منحلا ومنحدرا أخلاقيا فتجند إعلامها بأبواقه الفاسده والتى لاتعلم شيئا عن الدين ويتحدث من يعلم ومن لايعلم ويتحول الجميع إلى زجال دين ويأتون بالأدلة الباطلة والبراهين الكاذبة ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وكذلك تسعى هذه الحكومات إلى إغلاق القنوات الدينية بذريعة أنها تغذى الفكر المتطرف وتساعد على إزكاء الفتنه سواء بين الديانات المختلفه أو بين الديانة الواحدة وذلك أيضا لأنها لا تريد هذه القنوات ذات المظهر الدينى ويبدوا أن هذه الأنظمه لاتريد دينا أو حتى دنيا وعلى النقيض من ذلك تجد هذه الحكومات لاتغلق قنوات تنحدر بالأخلاق وتنشر الرزيلة وحتى لو إفترضنا جدلا صحة إعتقاد هذه الحكومات فى هذه القنوات فبما نفسر تغيير هذه الحكومات للمناهج الدراسية فإذا بها تحذف منها كل مامن شأنه الإرتقاء بالفكر وتفتيح العقل وتأتى بغيرها والذى يتناول الثقافه الجنسية والعلاقات الزوجية وماشابه ذلك ومن ناحية أخرى تحارب هذه الحكومات كافة الجماعات الدينية وكل ماينتمى منها للدين فتجد حربا ضارية ضد جماعة الإخوان المسلمين لدرجة أن تلك الأنظمة السفيهة تطلق عليها المحظورة وهى جماعة ملىء السمع والبصر كذلك ماتقوم به هذه الأنظمة ضد حركات المقاومة المسلحة منها وغير المسلحة كحركة حماس وحزب الله وذلك تحت مسمى محاربة الإرهاب وكأن المقاومة أصبحت إرهابا مع أن القوانين الدولية ذاتها تبيح حق المقاومة لكل شعب تحت الإحتلال فى سبيل كفاحه ونضاله لإسترداد أرضه وحقه المسلوب كل هذا وذاك ولاتجد هذه الأنظمة يوما تحارب الفساد الحقيقى فلو صدقوا لعملوا على تحسين أجور العمال بها والتى لاتصل إلى مستوى حد الكفاف بل لاترقى إلى مستوى البشر لو صدقوا لقاموا بتنفيذ الأحكام القضائية التى تمس الدولة أو ممارساتها القمعية ناهيك عن محاربة هذه الأنظمة لكافة الحركات السياسية التى تسعى إلى التغيير سواء فى نظام حكم وممارسة الديمقراطية والتعبير عن الرأى والرؤية فتجدها تمنع الممارسات السياسية داخل الجامعات وتمنعها خارج الجامعات فإذا كانت ممنوعة داخل وخارج الجامعات فإذن أين يمكن ممارستها إن تلك الأنظمة بإحتكارها للعملية السياسية والتى لاتمارس فيها هذه الأنظمه سوى سياسة واحدة وهى سياسة القمع والبطش وتشويه كل ماهو راق ونزيه ومحاولة تحييد بل تشويه كل مامن شأنه الإرتقاء بالفرد والمجتمع بل وبالإنسانية إن هذه الأنظمة تدعى مالاتقول وتقول مالاتفعل فلا هى تطبق شريعة ولاهى تطبق دستور أوحتى قانون إلا فيما هو فى غير صالح الشعوب وراحت بين هذا وذاك تطبق أمرا واقعا ينحصر فى نشر الفساد والقمع والانتهاك والإستبداد بالسلطات كافة فأصبحنا نعيش فى ظل عصابات وليست حكومات بل قل إن شئت تحولت هذه الحكومات إلى جماعات وتحولت الجماعات والحركات إلى حكومات لكنها بلاسلطه إن هذه الحكومات ماقامت إلا عن طريق الغش والتزوير عبر إنتخابات غير شرعية ولم تأتى عبر إختيارات حقيقية وإنتخابات نزيهة فأصبحت حكومات غير شرعية تحكم بمايخالف الدستور والقانون بل ويخالف الأعراف الإنسانية لذا وجب علينا جميعا التصدى لها والوقوف أمام سياساتها والسعى إلى تغييرها لتمكين رجال يعرفون الحق ويؤمنون بالعدل ويحققون الأمان ويطبقون القوانين والأحكام على كل إنسان دونما تمييز بين غفير وسلطان فى سبيل تحقيق عدالة منشودة وتحقيق أمان منتظر وسيادة المساواة بين الناس جميعا .